خبر : ابو مرزوق : حماس وفتح ستقدمان للراعي المصري ورقة تمثل رؤية كل منها للمصالحة

الثلاثاء 04 ديسمبر 2012 05:18 م / بتوقيت القدس +2GMT
ابو مرزوق : حماس وفتح ستقدمان للراعي المصري ورقة تمثل رؤية كل منها للمصالحة



القاهرة / وكالات /  صرح نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" الدكتور موسى ابو مرزوق ان حركة "حماس"لم تقدم بعد رؤيتها للمصالحة مكتوبة للجانب المصري . وقال د. ابو مرزوق في لقاء شامل خاص ب( القدس ) :" مطلوب من حركة "حماس" وكذلك من الرئيس محمود عباس وحركة فتح تقديم ورقة حول رؤيتها الشاملة للمصالحة وانهاء الانقسام للراعي المصري حتى يتم تقريب الموقفين و للأسراع في انجاز المصالحة . واضاف :" ان من اهم اسباب تعطيل المصالحة ان الخلفية في عملية التعامل مع المصالحة عند الاطراف المشاركة فيها غير منطلقة من نفس المنطلق بمعنى المبادئ والاسس التي يفكر الناس فيها وهي تتحاور من اجل المصالحة، لقد كانت مختلفة مشيراً الى ان مصر كانت سابقاً تنطلق من ان السلطة الرسمية في رام الله هي الشرعية وكانت تتعامل مع حماس كسلطة امر واقع في غزة خارجة عن الشرعية ولابد من اعادتها الى الشرعية" . وتابع يقول:" اما "حماس" فتعاملت على انها تعيش في ظل انقسام تسعى للمصالحة بطريقة الحوار والقواسم المشتركة كحركة تمثل شريحة واسعة من ابناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج ، فازت في انتخابات ديمقراطية شهد العالم على نزاهتها ". واكد ابو مرزوق انه بسبب الخلفيات المختلفة للاطراف في الحوار من اجل المصالحة لم تتحقق المصالحة . وقال :"الان استطيع ان اقول ان الخلفيات التي انطلقت منها دواعي استئناف جلسات المصالحة اصبحت اكثر تقارباً وبالتالي في اعتقادي ان المصالحة هي اليوم اقرب من اي وقت مضى . واضاف :" انا متفائل ، فلا ارى سبيلاً للنجاح إلا عبر المصالحة ، ونحن على قناعة اننا في فلسطين لن يتمكن فريق منفرد ان يحكم البلاد فلابد ان يكون هناك شراكة حقيقية ، فلا يستطيع فريق مواجهة الإسرائيليين منفرداً فهذا الاحتلال بحاجة الى جهدنا جميعاً وجهد اخواننا العرب والمسلمين ، العالم قائم اليوم على التكتلات السياسية والاقتصادية ". وشدد على ان الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال لا يجوز ان يبقى منقسماً بين برنامجين ، ولابد من الوصول الى برنامج واحد وقال :" من هذه المنطلقات نريد المصالحة وبرنامجاً وطنياً واحداً وان تكون هناك قيادة واحدة وان تكون في الضفة الغربية وقطاع غزة سلطة واحدة ومنظمة التحرير قوية واحدة من خلال المشاركة واعتراف كل منا بالاخر وعلى قاعدة خيارات شعبية وديمقراطية . واكد ابو مرزوق ان جلسات المصالحة ستكون اسرع ومباشرة بعد نيل فلسطين عضوية الأمم المتحدة وقال :" ان ابو مازن سيدعو الى اجتماع اطار القيادة المؤقت الفلسطيني ، والذي مهمته إعادة إحياء منظمة التحرير الفلسطينية بانتخاب مجلس وطني فلسطيني جديد ، الامر الذي يضع كل الوان الطيف السياسي الفلسطيني تحت مظلة واحدة ، كذلك سيتم تعزيز الوحدة بين الضفة وقطاع غزة . وقال ان المواقف القوية التي صدرت خلال العدوان الاخير في المسيرات والتظاهرات وتضامن اهلنا في الضفة والقدس مع اخوانهم في قطاع غزة ، بلا شك قصرت المسافة واصبحت الهتافات واحدة وهذا يجعل عملية اتمام المصالحة اقرب مما كانت عليه . ولفت الى ان الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة افرجت عن كل معتقلي فتح بعفو عام وشامل لدفع عجلة المصالحة الى الأمام وقال نأمل ان السلطة في الضفة الغربية تقوم بالمثل وانهاء الاعتقال السياسي بشكل نهائي في الضفة الغربية . واضاف ابو مرزوق :" ان إسرائيل نفذت عدوانها الاخير على قطاع غزة ، بناء على حسابات كانت في مخيلة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين ومحاولة لإطلاق مجموعة من الرسائل موجهة الى مختلف الاطراف على الساحة الفلسطينية والإقليمية والدولية ، منها رسالة الى أهل قطاع غزة وقوى المقاومة بإعادة ما تسميه ( عامل الردع ) قديماً ، ورسالة الى السلطة الفلسطينية ان التوجه الى الأمم المتحدة ليست لعبة ،فضرب حماس وتحطيم قدراتها يعني ان إسرائيل قادرة على انهاء السلطة بالكامل في الضفة ، ورسالة ثالثة لمصر التي تعيش حالة من التوتر الداخلي ،ان حجمكم بهذا المستوى وموقفكم يجب ان يكون بهذا السياق ، واخرى للولايات المتحدة في ظل التغيرات في وزارتي الخارجية و الدفاع والCIA بعد ان كان نتنياهو يؤيد خصم اوباما، كانوا في تل أبيب يريدون تحقيق كافة هذه الرسائل وغيرها في ضربة سريعة قاصمة كما قالت استخباراتهم العسكرية وتحليلاتهم السياسية الفاشلة ". واكد ابو مرزوق ان كافة المعادلات والتحليلات التي جمعوها تبين بعد اليوم الثاني للعدوان على غزة انها غير صحيحة ، وقال لقد تبين ان المقاومة قادرة ولديها ما يفاجئ وان سكان قطاع غزة لم يعد العدوان يردعهم ،ومصر فاجأتهم باستدعاء السفير المصري وطرد السفير الإسرائيلي ، والتلويح بقرارات اخرى ، واوباما اتصل مرتين مع الرئيس المصري محمد مرسي واجرى ٧ اتصالات مع نتنياهو وعاد واتصل مع الرئيس مرسي ثم ارسل وزيرة خارجيته دليل على ان الرسالة لم تصل بالطريقة الصحيحة ". ولفت الرجل الثاني في حركة " حماس " الى ان كل الرسائل السياسية والعسكرية الإسرائيلية على الارض اختلفت وقد بدا ان القرار الإسرائيلي مرتبك للغاية خلال العدوان، اضافة الى ان ٣ملايين إسرائيلي في الملاجئ والغرف المحصنه وقد توقفت المدارس والمصانع وغيرها . ومضى يقول :" ان وضع الاحتلال كان مرتجفاً خاصة في حين كان يروج في العالم انه الدولة الاقوى في المنطقة و في الشرق الأوسط وتريد فرض السلام بقوتها العسكرية .؟مشيراً الى ان هزيمة الاحتلال وسعيه للتهدئة كان من اجل وقف الاخطاء وإعادة التوازن مرة ثانية . اما على صعيد الضفة الغربية فقد اظهر التضامن الشعبي الكبير في محافظات الضفة مع الاهل في جناح الوطن الثاني في قطاع غزة ،والجماهير التي خرجت لرفض العدوان و تمجد المقاومة وتؤكد ان خيار المفاوضات لم يعد مجدياً وان المقاومة تفرض نفسها ، وانها مزقت كبرياء إسرائيل بضرب تل أبيب عاصمتها وان الخيارات مفتوحة وليست عبثية ". واوضح ان العدوان على غزة احدث عملية إعادة وعي للحالة السائدة ، وانها ليست صواريخ عبثية وانها تمكنت من ردع الاحتلال واسقطت معادلة الدولة التي لا تقهر ذات الذراع الطويل ، فتمكنت غزة بقدراتها وصواريخها واسلحتها المتواضعة ان ترغم إسرائيل على وقف العدوان وتطلب التهدئة من اليوم الثالث . مشيراً الى ان الشعب الفلسطيني قراء المعادلة واصبح يعي حقيقة التطورات . وأشار إلى أنّ موقف قيادة حركة حماس كان موحدًا مع كل الفصائل الفلسطينية خلال فترة العدوان على غزة "وتم تشكيل قيادة مشتركة من قبل الفصائل لقيادة الحرب وضمان نجاحها".وقال أنّ المكاسب التي حققتها حماس في الحرب أكبر من كل الحروب السابقة، "فهي ارغمت كل الأطراف هذه المرة على الاعتراف بأن حماس أحد أهم المكونات الفلسطينية في إقرار الشأن الداخلي". وحول إمكانية وجود استراتيجية موحدة للمقاومة، أوضح أنّ نجاح ذلك يتعلق بوجود برنامج وطني يشارك فيه الجميع ويجمعون عليه على أساس المقاومة، "وسيرى ذلك الأمر النور بعد أن يسبقه اجتماع للمجلس الوطني المنتخب الجديد وهو صاحب الولاية بتشكيل لجنة تمثيل منظمة التحرير وإقرار برنامج وطني موحد للكل الفلسطيني". وقال ابو مرزوق :" الحرب على غزة ، وهي مسألة كانت مقررة منذ فترة ولكن تحتاج الى قرار ، وصحيح انها بدأت باغتيال القائد الكبير احمد الجعبري احد اهم قيادات القسام في قطاع غزة وهو المشرف على اجراءات التهدئة في ذلك الوقت سواء كان في اتصاله مع الفصائل او في مساهمته القيادية في كتائب القسام . ووصف قرار اغتيال الجعبري بانه قرار سياسي ، لانه لا يمكن لحرب ان تبدأ دون ان يكون لها مقدمات وكانت المقدمة ثقيلة الوطأة ".واكد ابو مرزوق ان حركة " حماس " لم تكن تسعى لحرب بل فرضت عليها ، وقال :" ان الحرب الإسرائيلية استهدفت كل الارض الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلة ولكن طبيعة الحرب التي شنت على قطاع غزة كانت ساخنة ، فلم يكن امام المقاومة غير صد العدوان بما يملكون من وسائل ". واضاف ان إسرائيل للمرة الأولى تطالب بتهدئة ، لا بل وباتفاق مكتوب وموقع بوساطه مصرية وهو اتفاق لأول مرة في تاريخ المقاومة ببنود مكتوبة وموقع عليها من الطرفين وبإعلان مصري ممثل بوزير الخارجية و أمريكي مشترك بحضور هلاري كلينتون في القاهرة. ولفت ابو مرزوق :" الى ان في ملحقات اتفاق التهدئة ، عمل دؤوب لتغيير البيئة التي يعيشها قطاع غزة ، خاصة تلك القرارات التي فرضتها الرباعية الدولية وإسرائيل على القطاع طيلة السنوات الماضية ، فالحرب والاحداث الاخيرة جعلت هناك قراءة سياسية جديدة في المنطقة للمقومات فيها اعتباراً كبيراً كان غائباً في الاجندة السياسية وكان هناك تدافع ان لا تكون موجودة اجندة المقومات في المنطقة ولكن بعد هذه الحرب اصبحت امراً واقعاً ، وهو خيار يؤخذ ضمن كافة العناصر والمشهد في المنطقة عندما يراد اتخاذ قرارات تتعلق بالمنطقة . وبخصوص توجه ابو مازن الى الأمم المتحدة قال ابو مرزوق :"ان هذه المسألة اجتهاد فلسطيني لم نكن جزءاً منه ولكن لا نعترض عليه ". ويرى ابو مرزوق ان كيان او دولة فلسطينية واي دولة في العالم يقوم اهلها بانشائها على ارض الواقع ثم يسألوا الاعتراف بها من الدول الاخرى ومن الأمم المتحدة ،والدول لا تنشأ بقرارات من الأمم المتحدة بل بمقومات موجودة ونضالات اهلها وخيارات شعبية . بخصوص اللقاءات التي عقدت في القاهرة بعد اتفاق التهدئة مع الإسرائيليين بوساطة مصرية قال ان هناك ٦ معابر في قطاع غزة ومعبر بحري واخر جوي ، والمعابر المختلفة كل منها مخصص لغرض مثلاً معبر بيت حانون (ايرز ) للمركبات والافراد ، وكرم ابو سالم (كارني ) للاسمنت والحديد فكل معبر له طبيعة خاصة . واضاف ان المعابر الستة اضافة الى معبر رفح وميناء غزة ومطار غزة الدولي تصبح المنافذ ٩ لابد من فتحها ، رغم ان غزة في الاطار القانوني محتلة وبالتالي إسرائيل عليها إلتزامات معينة في كل هذه المعابر ،وضمن اتفاق التهدئة الذي نص على حرية عبور الاشخاص والبضائع من هذه المعابر . واكد ابو مرزوق ان كل معبر من هذه المعابر ال٩ سيخضع وضعه للبحث تمهيداً لفتحه وقال :" هذه المعابر كانت محور اللقاء الذي عقده الاحد الماضي الاخوة المصريون مع وفد الاحتلال ". واضاف دون ادنى شك ان معبر رفح له طبيعة خاصة ، فالجانب المصري له الدور الاكبر في التعامل معها وستكون ثنائية بيننا وبين الجانب المصري ، اما باقي المعابر والمطار والميناء سيكون فيها بحث مصري مع الجانب الإسرائيلي بالتفصيل ووفق اسس ومعايير ". اما القضية الثانية المنصوص عليها في الاتفاق سيبحثها الجانب المصري مع الاحتلال ثم ينقلها لنا الجانب المصري ونحاول التوصل في هذه الوساطة الى تفاهمات ، فالمنطقة العازلة التي فرضتها إسرائيل غير موحدة في مساحتها على الحدود البريه وعلى الحدود البحرية . وتابع ابو مرزوق يقول ان إسرائيل كانت تمنع المواطنين الفلسطينيين سواء للصيد أو لغير ذلك من الاقتراب من المسافة ٣ميل بحري (الميل البحري ١.٨٥كم ) ففي المباحثات الأولية وفق الإسرائيليون على توسيع هذه المساحة الى ٦ ميل بحري فلم نوافق على هذا الطرح وطالبنا بكامل الحقوق وهي ١٢ميل بحري اي حوالي ٢٠كم . اما فيما يتعلق ب( المنطقة العازلة ) على طول حدود القطاع فالاحتلال يتعامل مع هذه المنطقه بصورة غير موحدة فهناك مناطق تصل مساحتها كيلومتر عازلة مثل منطقة رفح وقريب من منطقة خانيونس والقرارة وتصل الى ٥٠٠متر في مناطق مثل الشجعية وغزة والمناطق الضيقة ، وهذه المناطق تعرضت لعدوان إسرائيلي مستمر فالإسرائيليون هدموا فيها المنازل واقتلعوا الاشجار وجعلوها منطقة خالية من الحياة والسكان ومنعوا الحركة والعبور فيها وهي مناطق شاسعة وكبيرة خاصة إذا علمنا ان بعض المناطق عمق القطاع فيها لا يزيد عن ٤.٥كم مثل المناطق الوسطى عرض المنطقة ٥كم اي ان ٢٠٪ من مساحة القطاع تفرغ وتدمر ويمنع دخولها، وهذه الاجراءات باطلة ك(منطقة عازلة) لا لزوم لها . واوضح "ان اتفاقية التهدئة نصت على حرية حركة الاشخاص والسكان والمزارعين في هذه المنطقة ، ومعظم هذه المناطق زراعية مشيراً الى ان هذه المسألة المهمة قيد البحث ".واكد ابو مرزوق ضرورة تشغيل الميناء البحري في قطاع غزة وقال ان الميناء كان يعمل على مدار تاريخه ، وحتى في ايام الاحتلال كان يعمل تم تعطيله في السنوات الاخيرة نريد له ان يعود للعمل كباقي مرافئ العالم . واشار الى ان من بين القضايا التي تم التركيز عليها هي صلة قطاع غزة بالضفة الغربية وقال ان الضفة وقطاع غزة وحدة جغرافية واحدة ، ولذلك لابد من اعادة فتح ( الممر الامن ) بين الضفة والقطاع ، وتسيير حافلات وسيارات نقل توفر حرية التحرك بين الضفة والقطاع ، بالاضافة الى نقل البضائع بحرية من الضفة الى القطاع وبالعكس كسوق فلسطيني واحد دون عقبات او عراقيل . وقال د. ابو مرزوق ان كافة هذه القضايا يبحثها الجانب المصري مع الاحتلال ضمن برنامج الوساطة المصرية المشكورة ". ونفى ابو مرزوق اي شكل من اشكال الاتصال المباشر مع الوفد الإسرائيلي الذي زار القاهرة الاسبوع الماضي وقال ان الإسرائيليين جاؤا بعرض للمصريين اطلعنا عليه لاحقاً ولكنه لا يلبي طموحات وتطلعات شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة خاصة في المنطقة المخصصة للصيد وغيرها . مشيراً الى ان الصيادين في ٦ميل لن يجدوا ما يسد رمقهم ويعيشون عليه ، فهم بحاجة الى توسيع منطقة الصيد ومعروف انه كلما زاد دخول الصيادين الى الاعماق كانت كميات الاسماك اكبر ومتنوعة اكثر وهذا حقهم ". واكد ان قضية التهريب لم يطرح في اي لقاء مصري إسرائيلي ، وقال :" ان هذا الموضوع طرح في الاعلام ولم يطرحه وفد الاحتلال في اللقاءات مع المصريين لانهم يعلمون الرد، خاصة وان حماس لا علاقة لها في قضية التهريب ، والتهريب ليس عمل دولة ولا حركة في النهاية ". بيد انه قال :" ان حماس بحاجة للحصول على كل الادوات التي تدافع بها عن شعبها وعن الارض الفلسطينية ، وستبقى حماس تسعى للحصول على افضل السلاح ، فكل حركات المقاومة في العالم لم تحصل على السلاح باتفاقيات قانونية عبر شحنات قانونية ورسمية مكشوفة ، وهذا موضوع ليس للبحث مع حماس ".مؤكداً ان مصر لا تسمح بتهريب السلاح . ورداً على سؤال حول رفع الحصار والمعادلة الجديدة التي فرضت نفسها بعد العدوان الاخير على قطاع غزة قال ابو مرزوق :" رفع الحصار في التهدئة السابقة ٢٠٠٨-٢٠٠٩ منصوص على رفع الحصار وفتح المعابر وادخال البضائع كافة لم يلتزم الإسرائيليون إلا بادخال ٣٠٪ تقريباً من البضائع ومن الاحتياجات حسب القوائم والإجراءات المنصوص عليها من المعابر كافة ". واوضح ان مجمل ما يجب ادخاله من المعابر حوالي ٩٠٠٠ وحدة او سلعة الإسرائيليون لا يسمحو بدخول اكثر من ٣٠٠٠ منها فقط ، وهناك اشكالية كبيرة في هذا الموضوع ، مشيراً الى ان جزءاً من هذه الاشكالية سكان القطاع عالجوها من خلال الانفاق ، ولكن الالتزامات التي يجب ان يفي بها جميع الاطراف ينص على ان كافة احتياجات القطاع يجب ان تدخل بالطرق الطبيعية وليس عبر الانفاق . و قال نحن اليوم امام اتفاق تهدئة اخر والتزام اخر يمثل اختباراً ، يتحدث عن حرية دخول الاشخاص والبضائع من هذه المعابر ، ما يعني عدم وجود قرارات تمنع عبور الاشخاص والبضائع الى قطاع غزة وهذا هو كسر الحصار الذي نادينا به ، مشيراً الى ان الحصار يجب ان ينتهي فالتعامل مع قطاع غزة اصبح مباشراً ولم يبق احد لم يزر قطاع غزة من الأمين العام للجامعة العربية وعدد كبير من وزراء الخارجة العرب ورئيس الوزراء المصري وعدد من اعضاء حكومته كبار البرلمانيين العرب ومئات الوفود الرسمية والشعبية . واضاف ان غزة استقبلت وتستقبل الوفود العربية والإسلامية كان اخرها وفد اندونيسي ووفد مليزي وتركي وامارات وخلال ايام قطري كبير ، فالتعامل مع الحكومة في قطاع غزة اصبح تعاملاً طبيعياً ، ولا زلنا نؤكد ان قطاع غزة جزء من الاراضي الفلسطينية المحتلة ، ومن غير الطبيعي ان يبقى منقسم ومعزول عن الضفة الغربية والقدس مؤكداً أن الفصل الجغرافي والسياسي يجب ان ينتهي فوراً . وعن الفرق بين هذه التهدئة وتهدئة عام ٢٠٠٩ قال ان التهدئة الأولى كانت محددة ب٦ اشهر وفور انتهاءها شنت إسرائيل حربها العدوانية على القطاع لأن حركة "حماس" رفضت تجديد التهدئة بسبب عدم التزام إسرائيل بتعهداتها في ذلك الوقت . واكد ابو مرزوق ان اقصى سلاح كانت تملكه المقاومة في العدوان الإسرائيلي عام ٢٠٠٩ كان صواريخ بمدى ٤٢كم وبعض الصواريخ الخفيفة ، وقال :" ان الوضع اليوم اختلف كلياً ، نحن في العدوان الاخير استخدمت مدافع مضادة للطائرات وتم اسقاط طائرة دون طيار وعرضنا حطامها ، كما ان هناك صواريخ اخرى ذاتية الدفع ، وقذائف مدفعية مختلفة موجودة اليوم ولم تكن في العدوان ٢٠٠٨-٢٠٠٩ ، كما ان التنظيم والتدريب والتهيئة في مواجهة العدوان لم يكن موجود في العدوان الأول ولكنه تجلى واثبت نجاعته في العدوان الاخير من اليوم الأول للحرب حيث المواجهة المتصاعدة من الأمن الداخلي ومن الفصائل ". وتابع يقول :" كانت الحرب الاخيرة اكثر استعداداً واكثر تدريباً وتنظيماً واداؤها متناغم منسق واكثر قدرة على التعامل مع العدو ، ولذلك كان معظم الشهداء ١٧٧شهيد الذين ارتقوا في هذه المعركة عدد العسكريين منهم ١٥٪ في الحد الاقصى ، اما باقي الشهداء فكانوا من الاطفال ٣٥طفل و ١٨ امرأة او مسنين ومدنيين توافق وجودهم او تعرضوا للنار واستهدفهم طيران ومدفعية العدو ". -- وبالنسبة للعلاقة مع النظام السوري قال ابو مرزوق :" حماس منذ البداية اتخذت قراراً بعدم التدخل في الشؤون الداخلية سواء في سوريا او باقي دول الربيع العربي ، في سوريا طلب منا موقف محدد بعد ٣ اشهر من بداية الاحداث ، طلب من حركة حماس ان تحدد موقفها مما يجري ، فاصدرنا بياناً كان فيه موقف وتوازن وتأكيداً على عدم تدخلنا فيما يجري وفيه وقوفنا الى جانب الشعب السوري وتطلعاته في الحرية والعدالة وذكرنا ما للنظام من فضل على المقاومة ". ومضى يقول :" وعندما ضغط على الحركة لاتخاذ موقف اكثر تأييداً للنظام لم يكن بوسعنا إلا ان نترك سوريا فقررت قيادة الحركة والكثير من عناصرها الخروج في سبيل الحفاظ على الموقف الثابت ، وما صرحت به الحركة داخل سوريا كررته في الخارج فنحن مع حق الشعوب بالحرية والعدالة والكرامة ومحاربة الفساد ونحن حركة شعبية نقف مع كل الشعوب في هذه المطالب العادلة ، ولكننا في نفس الوقت لا نتدخل في الشأن الداخلي للدول ". وعن المواقف من ايران قال ان موقف حماس واضح من ايران فإيران ودول اخرى وقفت الى جانب النظام السوري ، وعدد اخر من الدول وقفت الى جانب الثوار السوريين ، وعندما طلبت إيران من الحركة موقف قريب من النظام رفضت الحركة ذلك ، ما اثر على العلاقات بيننا وبين إيران ، مشيراً الى ان العلاقات السورية الإيرانية سواء توثقت او تراجعت فان هذه العلاقات تقيم منفردة ، فعلاقتنا مع إيران متعلقة بالقضية الفلسطينية بينية باتجاه فلسطين . واكد ابو مرزوق ان إيران من اكثر الدول تأيداً للمقاومة وللشعب الفلسطيني .ودعا ايران الى ان تدرك ان هناك حالة شعبية ورأي عام في العالم العربي يستدعي ان تراجع وتعالج مواقفها كي لا تخسر العالم العربي بسبب مواقفها من ازمات المنطقة .وقال ان حركة حماس تواصل في سياستها ، ولا يمكن ان تتوافق مع السياسة الإيرانية تجاه سوريا . وعن مدى قابلية ان تشارك حماس في حرب قد تشنها إسرائيل ضد دول في المنطقة او ضد إيران قال ان الاسئلة الافتراضية من الصعب الرد عليها ولكن البوصلة في حركة "حماس " باتجاه فلسطين وتحرير فلسطين حتى يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه ، واذا حصل اي عدوان لا نستطيع ان نحدد موقفنا سيكون في اي اتجاه بناء على افتراضات ، نحن ندين ونرفض اي عدوان إسرائيلي على اي دولة عربية او إسلامية ، وكيف سيكون تصرفنا اتجاه العدوان الإسرائيلي المقبل هذا امر متروك لحينه حيث تدرس المواقف والخيارات ويتخذ القرار الذي يخدم شعبنا وقضيتنا العادلة. وندد ابو مرزوق بالعدوان الإسرائيلي على المصنع السوداني وقال نحن في حينه استنكرنا وقلنا صراحة نحن مع اهلنا واخواننا في السودان ومع حق السودان في الدفاع عن نفسها ، ودعونا العرب الى مساعدة السودان لحماية ارضها وسماءها امام اي اعتداء إسرائيلي وكذلك كان الموقف تجاه العدوان على لبنان وكل حالة لها وضعها في التعامل معها . وعن فرضيته هجوم إسرائيلي مباغت على ايران قال ابو مرزوق :" اولاً هذا مستبعد ،ثانياً هو مستنكر ، وردنا وتصرفنا سيتلائم مع تلك المرحلة وظروفها ، كيف ؟ لا يعلم الغيب إلا الله . واكد ابو مرزوق ان إيران استفادت من العدوان الإسرائيلي الاخير على قطاع غزة ، كأن قطاع كتيبة استطلاع بالنيران باللغة العسكرية وقال ان حرب ( حجارة السجيل ) كانت اختبار حقيقي لقوة النيران الجوية والمدفعية والطيران وتفاعل وردود فعل الإسرائيليين مقاتلين وغير مقاتلين ، واختبار لتصرفات القيادة العسكرية الإسرائيلية وكيفية تعاملها في ساعة الشدة ". ووصف الحرب على غزة بانها كانت افضل هدية لإيران حيث تمكنت من قراءة كل المؤشرات عن قرب لجمله من العوامل الإسرائيلية بحيث تعلم كيف تتصرف معها في ظروف مشابهه ، وهو افضل استطلاع. عن ( القدس )