رام الله / غزة / سما / أكد رئيس المجلس التشريعي د. عزيز دويك أن الأيام المقبلة ستشهد لقاءات مكثفة بين حركتي "حماس" و"فتح" لتطبيق بنود المصالحة الفلسطينية، بناءً على اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة. وأوضح دويك في تصريحات لصحيفة فلسطين المحلية التي تصدر من غزة أن الاتصالات مع فتح مستمرة، لحل بعض الملفات العالقة بين الطرفين، أبرزها عودة عمل المجلس التشريعي في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة. وبين أنه ستكون في اللقاءات آليات لإنجاز المصالحة، مجدداً مطالبته بإنهاء ملف الاعتقال السياسي في الضفة ، بالإضافة إلى استمرار الحريات السياسية، مشدداً على ضرورة استغلال الأجواء الإيجابية لإتمام المصالحة وخاصة بعد انتصار المقاومة في غزة. ورحب رئيس المجلس التشريعي بسماح الحكومة الفلسطينية بعودة 11 من كوادر حركة "فتح" كانوا غادروا غزة بعد أحداث يونيو 2007، عقب قرار بالعفو عنهم من الحكومة. وأكد على تحقيق وحدة الشعب الفلسطيني على أسس وقواعد جديدة، داعياً الأطراف الفلسطينية إلى تحقيق إنجازات استراتيجية، عبر الدفاع عن شعبنا. وطالب دويك السلطة الفلسطينية بخطوات مماثلة، عبر إطلاق سراح المعتقلين السياسيين في سجون الضفة. الي ذلك كشف القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، د. صلاح البردويل، عن مضامين مهمة -تخص ملف المصالحة الفلسطينية- سيحملها خطاب رئيس المكتب السياسي للحركة، خالد مشعل، والذي سيلقيه خلال الاحتفال بذكرى الانطلاقة الـ"25"، السبت المقبل، بحضور العديد من الشخصيات العربية والإسلامية. وشدد البردويل ، على أن حركته تنظر بخطورة لاستمرار خروقات الاحتلال الإسرائيلي للتهدئة واستهدافه للمدنيين العزل، فيما أكد أن حصول فلسطين على صفة "مراقب غير عضو" في الأمم المتحدة، يمثل خطوة رمزية. وفيما يخص خطاب مشعل، قال القيادي في "حماس": "إن الخطاب سيدفع المصالحة الوطنية الفلسطينية إلى الأمام، ولابد أنه سينطوي على أمرين مهمين أولهما بناء المؤسسة الفلسطينية على قاعدة الشراكة والديمقراطية". وأضاف: "إن الأمر الثاني يتعلق ببناء البرنامج الوطني الفلسطيني وفقاً للقواسم المشتركة التي لا تنتقص من الحق الفلسطيني، وفي حال تحقق الأمران فإن ذلك سيكون أساسًا متينًا لتنفيذ بنود المصالحة الوطنية، واستثمار حصول فلسطين على صفة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، كما انتصار المقاومة في غزة". وبيّن البردويل أن خطاب مشعل سيكون تاريخيًا، مؤكدًا أن وصول رئيس المكتب السياسي في ذكرى انطلاقة "حماس" إلى غزة، هذا العام، يشير إلى تطورات جديدة، وإنجازات لها دلالات مهمة، في ظل المتغيرات الحاصلة في المنطقة. وأكد أن مهرجان الانطلاقة سيشهد حضور العديد من الشخصيات العربية والإسلامية، بما يعيد العمق العربي للقضية الفلسطينية، ويثبت فشل الاحتلال الإسرائيلي في عزل قطاع غزة عن العالم، وفرض الحصار عليه. وبخصوص المصالحة، قال: "هناك رغبة دائمة في إتمام المصالحة، وستكون هناك اتصالات بهذا الصدد، من أجل تحقيق الوحدة الوطنية، بمساعدة جمهورية مصر العربية، التي لاشك أنها تشجع على ذلك".