غزة / سما / طلبت لجنة حماية الصحافيين التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، يوم الأحد، من إسرائيل تقديم "توضيحات مباشرة ومفصلة" لأسباب قصفها الذي استهدف وسائل إعلام فلسطينية ودولية خلال عدوانها الأخير على غزة. وفي رسالة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أعربت اللجنة عن "قلقها الشديد للضربات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت صحافيين وهيئات صحافية في قطاع غزة بين 18 و20 تشرين الثاني(نوفمبر)". ونشر مركز الدوحة لحرية الإعلام تقريرا مفصلا عن الانتهاكات الإسرائيلية لوسائل الإعلام في غزة والتي راح ضحيتها ثلاثة صحافيين بالإضافة إلى جرح عدد منهم وقصف مبان تأوي مكاتب إعلامية. وأصيبت على الأقل ثلاثة مبان تضم هيئات صحافية خلال الهجوم بينها المبنى الذي يوجد به مكتب وكالة (فرانس برس) في وسط مدينة غزة. وقد استهدف هذا المبنى مساء 20 تشرين الاول(نوفمبر) ثم استهدف مجددا في اليوم التالي وقالت اللجنة في رسالة الى نتانياهو ان "السلطات الاسرائيلية اكدت ان الاشخاص والمباني المستهدفين كانوا يمارسون انشطة ارهابية لكنها لم تقدم اي دليل على هذه الاتهامات البالغة الخطورة". وكتب جويل سيمون المدير التنفيذي للجنة "نطالب بتوضيحات فورية ومفصلة من حكومتكم". وردا على سؤال لـ (فرانس برس)، قال مارك ريجيف، المتحدث باسم نتانياهو "ان إسرائيل ستقدم ردا على رسالة لجنة حماية الصحافيين عبر السفارة الإسرائيلية في الولايات المتحدة". واكد ريجيف ان "اسرائيل فعلت اقصى ما يمكن لتفادي قتل الصحافيين الذين حوصروا بالنيران". واوضح انه "في بعض الحالات استخدم مسؤولون ارهابيون صحافيين كدروع بشرية وفي هذه الحالات تحركنا باقصى قدر ممكن من الدقة والانسانية". وأضاف "على كل ما يهتم بصالح الصحافيين ان يوصل مخاوفهم الى حماس والى الجهاد الاسلامي، لكنني أتصور انه لا يمكن توقع الكثير من مجموعات ارهابية". وفي رسالتها، اعتبرت لجنة حماية الصحافيين ان جميع الصحافيين و"ايا كانت وجهة النظر التي ينقلونها" لديهم الحق في الحماية بموجب القانون الدولي. وأضافت "ليس من شأن الحكومة الإسرائيلية ان تحدد بانتقائية من الصحافي ومن ليس كذلك وفقا لمعايير الجنسية او الانتماء المهني". ولم تقدم السلطات الإسرائيلية حتى الان اية إيضاحات تدعم اتهامها للصحافيين الفلسطينيين الثلاثة الذين قتلوا في غزة بالإرهاب.