خبر : وزير المالية الإسرائيلية يقول إن الاحتجاجات الأوروبية على البناء الاستيطاني كانت متوقعة

الإثنين 03 ديسمبر 2012 03:28 م / بتوقيت القدس +2GMT
وزير المالية الإسرائيلية يقول إن الاحتجاجات الأوروبية على البناء الاستيطاني كانت متوقعة



القدس المحتلة / سما / قال وزير المالية الإسرائيلي يوفال شطاينيتس ان الاحتجاجات الشديدة من جانب دول أوروبية على قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ببناء 3000 وحدة سكنية ودفع مخططات بناء في المنطقة "إي 1" كانت متوقعة فيما قالت رئيسة حزب "الحركة" تسيبي ليفني إن حكومة نتنياهو تشكل خطرا على إسرائيل. وقال شطاينيتس لإذاعة الجيش اليوم الاثنين "لم يكن لدينا شك بأن الأوروبيين والأميركيين سيسمعوننا أصوات احتجاج ضد القرار بالبناء في منطقة إي1 وأنا مقتنع بأنهم جميعا يدركون أنه تعين علينا أن نرد وليس معقولا أن ندير خدنا الآخر للخطوة الفلسطينية" في إشارة إلى قبول فلسطين دولة مراقبة غير كاملة العضوية في الأمم المتحدة. وكان شطاينيتس أعلن أمس عن تجميد أموال الضرائب وعدم تحويلها إلى السلطة الفلسطينية ويصل مبلغها إلى 121 مليون دولار تقريبا ويتم استخدامها لدفع رواتب موظفي السلطة وبضمنهم أفراد أجهزة الأمن الفلسطينية. واعتبر أن "الرد الإسرائيلي كان معتدلا حتى الآن، ولم نقرر حاليا تحطيم السلطة الفلسطينية بشكل مطلق لكن لا يمكننا ألا نرد، ويعرف الأوروبيون والأميركيون أنه تعين علينا أن نرد وهم حذروا الفلسطينيين بأن لا يذهبوا إلى الأمم المتحدة لأنهم سيتضررون". وجاءت أقوال شطاينيتس في أعقاب ما نشرته صحيفة "هآرتس" اليوم من أن بريطانيا وفرنسا تدرسان إعادة سفيريهما في تل أبيب للتشاور في أعقاب القرارات الإسرائيلية بتوسيع البناء الاستيطاني بشكل كبير ووقف تحويل الأموال، وقدمت دول أوروبية أخرى، بينها هولندا وألمانيا وكذلك الاتحاد الأوروبي احتجاجات لدى وزارة الخارجية الإسرائيلية ومكتب رئيس الحكومة. واستدعت وزارت الخارجية البريطانية والفرنسية والسويد سفراء إسرائيل في لندن وباريس وستوكهولم وقدمت احتجاجات لهم على اثر القرارات الإسرائيلية، فيما وصفت وسائل الإعلام الإسرائيلية ذلك ب"التسونامي السياسي" ضد إسرائيل و"الأزمة السياسية" في العلاقات بين إسرائيل والدول الأوروبية. وعقبت ليفني على هذه التطورات بالقول إن "حكومة نتنياهو تشكل خطرا على إسرائيل" وأن "الأنباء الأخيرة حول فرنسا وبريطانيا تثبت مرة أخرى أن الخطوات الديبلوماسية للحكومة سيئة لإسرائيل". وأضافت أن "الإعلان عن البناء (الاستيطاني) يعزل إسرائيل ويستدعي ضغوطا دولية ومخططات البناء لن تنفذ أصلا". وتابعت ليفني التي عارضت وقف الحرب الأخيرة على غزة أنه "الأداء الأمني والسياسي خلال شهر واحد خطير فقد اقام نتنياهو دولة حماس في غزة ودولة فلسطينية في الأمم المتحدة والآن بردود فعله حوّل إسرائيل إلى متهمة بنظر العالم". وقالت إن "الزعيم يقرب العالم منا والسياسي الحزبي يبعد العالم عنا من أجل ذاته وهذا الأمر يجب أن يتوقف". من جانبه قال القيادي في حزب العمل عضو الكنيست بنيامين بن اليعزر إن "العالم يفقد صبره تجاه السياسة غير المسؤولة التي ينتهجها رئيس الحكومة". وأضاف أن "القرار ببناء 3000 وحدة سكنية في القدس والمناطق (الفلسطينية المحتلة) كحطوة عقابية ردا على قرار الأمم المتحدة منح مكانة مراقب للسلطة الفلسطينية لن تسهم بشيء للمصالح الإسرائيلية، بل أن القرار يشكل خطرا على دعم الولايات المتحدة ودول أوروبية لإسرائيل والتي تم التعبير عنه خلال عملية عمود السحاب". وأضاف بن اليعزر أن "العالم بدأ يقول لإسرائيل ’حتى هنا’ ومجرد حقيقة أن دولا صديقة مثل بريطانيا وفرنسا تدرسان إعادة سفيريهما هي ظاهرة قد تقود إسرائيل إلى عزلة دولية".