نجحت الانتخابات التمهيدية لقائمة العمل للكنيست الـ 19 في أن تحقق اجماعا نادرا بين الرئيسين السابقين الخصمين في الحزب، الرئيسة شيلي يحيموفتش والرئيس السابق عمير بيرتس: فقد أعلن الاثنان بان النتائج هي انتصار لمعسكريهما. يمكن ليحيموفتش أن تسجل في صالحها ادراج القائد السابق لوحدة "سييرت متكال" الخاصة عومر بارليف في المكان الثامن، ولكن بالمقابل خاب ظنها ولم يأتِ مقربها عوفر كورنفيلد الا في العشرية الثالثة وكذا رجل التعليم حيلي تروفر ورئيس بلدية رعنانا ناحوم حوفري اللذان جاءا في اماكن غير واقعية. اما بيرتس من جهته فيمكن أن يبتسم لتصدر مقربيه ايتان كابل، داني عطر وميراف ميخائيلي في اماكن بارزة في القائمة، ولكن مقرب آخر، الامين العام لحركة "السلام الان" يريف اوفينهايمر، جاء في المكان الـ 27. خاسر آخر في هذه الانتخابات كان نوعام شاليط، والد الجندي الذي تحرر من اسر حماس جلعاد شاليط، الذي جاء في المكان الـ 39. وبالفعل، بعد يوم من انتهاء المعركة على الانتخابات التمهيدية، فتحت بعصف المعركة الداخلية الحقيقية. فقد أعرب بيرتس في وسائل الاعلام عن مواقف متناقضة بوضوح مع موقف يحيموفتش التي رفضت الالتزام بعدم الانضمام الى حكومة برئاسة بنيامين نتنياهو. وقال بيرتس: "اني لا أنوي الوصول الى الوضعية التي كنا فيها مع ايهود باراك حين قلنا للجمهور اننا نمثل بديلا لنتنياهو وفي النهاية دخلنا الى الحكومة. لا يمكننا أن نكون جزء من حكومة نتنياهو، واذا اضطررنا الى الذهاب الى المعارضة فسنذهب. لا يجب ان نترك ثغرة او حتى شقا مفتوحا في هذا المجال. العدالة الاجتماعية هي الموضوع المتصدر، ولكني لن تنازل بأي شكل عن مكانة حزب العمل كمتصدر لمعسكر السلام". ولاقت هذه الاقوال الحادة ردا من مقربي يحيموفتش الذين سارعوا الى اطلاق بيان يدعو الى وحدة الصفوف. "أعضاء حزب العمل ومؤيديه لا يمكنهم ان يحتملوا سلوكا يفسد الصف"، قال هيرتسوغ، "ولا سيما في ظل الهجوم المشترك نحو هدف تغيير الحكم".