خبر : الاعتراف والعقاب../ يديعوت

الأحد 02 ديسمبر 2012 07:56 م / بتوقيت القدس +2GMT
الاعتراف والعقاب../  يديعوت



في العالم يُدينون قرار الحكومة توسيع المستوطنات الرد: البناء بعد يوم من اعتراف الجمعية العمومية للامم المتحدة للدولة الفلسطينية كدولة مراقبة باغلبية ساحقة، بل وتلميحها بأن حدودها تقوم على أساس خطوط 67، يأتي الرد الاسرائيلي، الذي يجر منذ الان ردود فعل حادة في الاسرة الدولية. وصادق محفل التسعة على بناء 3 الاف وحدة سكن في القدس وفي يهودا والسامرة – كلها في الكتل الاستيطانية. وأعلن وزير الاسكان ارئيل اتياس أمس بان وزارته ستسوق منذ هذا الاسبوع مئات وحدات السكن في بسغات زئيف، مخصصة لايجار الازواج الشابة. اضافة الى ذلك ستسرع اجراءات تخطيط عدة الاف من وحدات السكن في القدس وفي الكتل الاستيطانية وعلى رأسها في القاطع الذي يربط بين معاليه ادوميم والقدس (E1) . ويعد البناء في (E1) خرقة حمراء بالنسبة للامريكيين والاوروبيين، الذين يكافحون هذه الخطة منذ سنوات. والسبب هو أنه في نظر الاسرة الدولية يعد الربط بين القدس ومعاليه ادوميم تحطيما للتواصل الاقليمي للدولة الفلسطينية. في المشاورات التي سبقت بلورة اجراءات الرد الاسرائيلي حذرت المحافل المهنية القيادة السياسية العليا بان القرار بالبناء في المستوطنات كخطوة رد على التصويت في الامم المتحدة سيثير حفيظة اوروبا والولايات المتحدة وسيتخذ صورة خطوة عقابية ضد الفلسطينيين. ومع ذلك، سعى مصدر سياسي رفيع المستوى الى الايضاح في نهاية الاسبوع بانه ستمر سنين الى أن يبدأ البناء في (E1) . والى ذلك علمت "يديعوت احرونوت" كيف توشك وزارة الاسكان ومديرية اراضي اسرائيل على توزيع 3 الاف وحدة السكن التي ستبنى بتعليمات رئيس الوزراء، كلها في الكتل الاستيطانية: نحو الف وحدة سكن ستبنى في بسغات زئيف وفي غيلو في القدس. وفي غوش عصيون سيبنى نحو 600 وحدة. في منطقة ارئيل 750 وحدة وفي كرنيه شومرون 200، وفي جفعات زئيف 250. ولم يوجد لـ 200 وحدة اخرى حل بعد، كونه في هذه اللحظة لا يوجد في الكتل الاستيطانية مخط بناء مديني مقر ومتوفر. وستنقل القائمة المفصلة اليوم الى رئيس الوزراء ووزير الدفاع، وما أن يصدر القرار السياسي لتسويقها – لا يكون سبيل للتراجع. وقالت مصادر سياسية رفيعة المستوى أمس ان اسرائيل تفكر بخطوات رد اضافية على الخطوات التي تتخذها السلطة، مثل تجميد الاموال وسحب بطاقات الـ في.اي.بي من كبار رجالات السلطة. رد محتمل آخر على الخطوة الفلسطينية في الامم المتحدة هو حملة اسرائيلية للكشف عن التحريض الفلسطيني. ومنذ اليوم ستستمع الحكومة الى استعراض تقدمه وزارة الشؤون الاستراتيجية عن التحريض الفلسطيني – وهو الموضوع الذي اضيف الى جدول أعمال الحكومة بعد التصويت في الامم المتحدة فقط. لا يسارع الى لاهاي             ولاقى القرار الاسرائيلي ببناء 3 الاف وحدة سكن في المناطق غضبا شديدا من الفلسطينيين الذين راوا فيه خطوة عقابية على الاعتراف في الامم المتحدة. وقال ابو مازن أمس "لا أقترح على المستوطنين الاستثمار في اراضي الضفة لان هذا ليس وطنهم، وعلى أي حال سيتعين عليهم الجلاء".             وأضاف ابو مازن يقول ان "حدود دولة فلسطين هي خطوط 67، ومن لحظة اعلان الامم المتحدة تنطبق عليها قوانين جنيف، بما في ذلك الميثاق الذي يرى فيها أرضا محتلة، ولهذا محظور على اسرائيل أن تنفذ فيها تغييرات ديمغرافية".             ومع ذلك، أوضح رئيس السلطة الفلسطينية بانه لا يسارع في هذه المرحلة الى التوجه الى المحكمة الدولية في لاهاي لرفع الدعاوى ضد اسرائيل: "نحن يمكننا أن نتوجه الى هناك الان، غير أننا لن نفعل ذلك الان بل عندما نجد حاجة الى ذلك".             ودعا أبو مازن دول العالم ولا سيما الولايات المتحدة الى الطلب من اسرائيل وقف نشاطها الاستيطاني. ودعا الى استئناف المفاوضات مع حكومة اسرائيل وادعى بانه "بعد اعلان الدولة الفلسطينية كعضو مراقب في الامم المتحدة فان الكرة توجد في الملعب الامريكي والاسرائيلي".             وفي مكتب ابو مازن قالوا امس انه سيتقرر في الايام القادمة ماذا سيكون الرد الفلسطيني على تعاظم البناء في المناطق. وبعد أن عاد متشجعا من الامم المتحدة، سيتفرغ أبو مازن الى مهمته التالية: اللقاء مع حماس لتحقيق المصالح الوطنية. وقال مقربوه في نهاية الاسبوع انه تجرى خلف الكواليس مباحثات بوساطة مصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية. ويؤمن أبو مازن بان هذه المصالحة ستؤدي الى الضغط على اسرائيل والعالم لتحويل الاعلان الى دولة حقيقية.