رام الله سما أعلن مشروع ’Compete’، والحاضنة الفلسطينية لتكنولوجيا المعلومات (PICTI) عن فوز ثلاثة مشاريع ريادية لشركات ناشئة، سيشارك أصحابها في معسكرات تدريبية خاصة بالرياديين Boot Camps في الولايات المتحدة الأميركية تزودهم بالمهارات المطلوبة للانطلاق نحو الإبداع وتطبيق أفكارهم الريادية. جاء ذلك خلال لقاء الرياديين الشباب الدوري Hi Tech Hub التي عقدت اليوم الجمعة في رام الله، تحت شعار ’تواصل ..إبداع..انطلق’، بحضور ما يقارب 450 ريادي وريادية من الجامعات الفلسطينية. وذلك بدعم من مشروع Compete الممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ’USAID’، بهدف مساعدتهم في كيفية الترويج لأفكارهم وإبداعاتهم. وشارك في اللقاء الثاني من التظاهرة التكنولوجية اتحاد شركات أنظمة المعلومات( PITA)، ومراكز التميز في الجامعات، ومؤسسة قيادات (LEADERS) ومؤسسة (Peeks) وبالتعاون مع صدارة (Sadara Ventures)، وممثلون عن مؤسسات وشركات القطاع الخاص، وطلبة إدارة الأعمال والتجارة والتسويق وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. واعلنت لجنة التحكيم في التظاهرة التكنولوجية الفلسطينية الثانية، والمكونة من (الدكتور عبد المالك جابر – المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة مينا آبس (MENA APPs)، وألن جيمس – خبير التسويق والترويج، وممثل شركة عسل أيمن سليم، ورئيس مجلس ادارة والحاضنة الفلسطينية لتكنولوجيا المعلومات (PICTI) حسن قاسم، عن الفائزين من بين عشرة مشاريع لها علاقة بتطبيقات تكنولوجية في مجالات وقطاعات مهنية مختلفة تنافست على المراتب الثلاثة الأولى. وجاءت المشاريع الريادية الفائزة على النحو التالي: المشروع الريادي ’معلومة دوت كوم’ بالمرتبة الاولى – وهي عبارة عن (ملتقى الكتروني سيكون الأول من نوعه في العالم العربي لتحسين وتعزيز نوعية التعليم الذي يتلقاه طلبة الجامعات الفلسطينية، وهدف المشروع الرئيسي هو توفير مجموعة متنوعة من الخدمات لطلبة الجامعات في جميع انحاء المنطقة، بما في ذلك المواد التعليمية، مشروع التخرج، المقالات، الاخبار، والاحداث الجامعية الاخرى. والمرتبة الثانية حاز عليها مشروع ’Deaf Hear… Deaf Speak’، وتقوم فكرة المشروع على تصميم نظام محوسب يعمل على تحويل صوت الانسان السامع الى لغة اشارة يفهمها الشخص الاصم، ومن جهة اخرى يقوم بتحويل اشارات الشخص الاصم الى صوت يسمعه الشخص الاخر. ويتكون المشروع من جزئين رئيسيين: الاول: يستقبل الصوت من طرف الانسان السامع ويقوم بتحليله ومعالجته لمعرفة النص المحكي ومن ثم يحول هذا النص الى فيديو يمثله بلغة الاشارة ليستطيع المستقبل’الانسان الاصم’ فهم الرسالة بلغته. والجزء الثاني: يقوم البرنامج بتسجيل مقطع فيديو للانسان الاصم خلال تحدثه بلغة الاشارة ثم يقوم بتحليل هذا الفيديو ويحوله الى صوت يسمعه الطرف الاخر. أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب المشروع الريادي’بصمة – ويب ع كيفك’وتتلخص رؤيته في تخصيص محتوى الويب للمستخدمين حول العالم بطريقة سريعة وسهلة واجتماعية وفعالة. ويوفر’بصمة’ نوعين من الخدمات، تخصيص محتوى الويب، والاعلانات التجارية بطرق ابداعية، فيقوم بصمة بشكل أوتوماتيكي بتخصيص محتوى الويب (أخبار، مقالات، صور، وفيديو) ليناسب المستخدمين في صفحة اجتماعية واحدة، وبوقت فعلي لنشر المحتوى من مصدره، كما تزودهم بدون ازعاج بالاعلانات التجارية التي تناسب اهتماماتهم فقط. من جهته أطلق د. عبد المالك جابر مبادرته الأولى من نوعها على المستوى العربي بعنوان (شبكة الريادي العربي أون لاين) ابتداء من فلسطين وسيتم الاعلان عنها تباعا في كل الدول العربية، وتهدف إلى تقديم المساعدات الفنية واللوجستية والمالية للشركات الناشئة والافكار الريادية والابداعية من خلال محفظتها التمويلية والتي تنقسم الى صندوقين الاول يقدم التمويل لهذه المشاريع بقيمة تتراوح ما بين (10 – 50) ألف دولار، بينما يقدم الصندوق الثاني التمويل بقيمة تتراوح ما بين (200 ألف – 2 مليون دولار). وعرض الرياديون مشاريعهم العشرة ودارت حوارات مكثفة حولها، في الوقت الذي ناقشوا فيه كيفية ادارة الشركة الناشئة ومداخلات كل من د. عبد المالك جابر، وألن جيمس – خبير التسويق والترويج. وكان افتتح اللقاء بكلمة لنائب مدير مشروع Compete، إيهاب الجعبري ، أكد فيها أن لقاء الرياديين الشهري يتيح المجال لمشاركة الجميع دون محددات من كل من له علاقة أو يعمل في قطاع تكنولوجيا المعلومات ولديه مبادرات ريادية وتطويرية. وبين أن المشروع يهدف الى تعريف الشباب والشركات على المبادرات الابداعية والريادية في فلسطين ومحاولة توسيع آفاق الشباب، مؤكدا ان المبادرات الجديدة تصب في نهاية المطاف في خدمة أصحابها. أما رئيس مجلس إدارة الحاضنة الفلسطينية ’بيكتي’ حسن القاسم، فأكد الفرص المتاحة حاليا امام الرياديين والمبادرين مقارنة مع من سبقوهم في هذا المجال، مشددا على أن الكل فائز وليس فقط أصحاب المبادرات، محذرا من الفشل الذي اعتبره بالتوقف عن التفكير والعمل، حاثا في الوقت نفسه على النجاح المتمثل في الاستمرار في التقدم. وطالب الرياديين ان لا يلتفتوا إلى الوظيفة وإنما يتوجب عليهم التركيز على أن يكونوا أصحاب مهن ومشاريع خاصة. يذكر أن مشروع Compete هو أحد مشاريع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID، حيث يساهم في دعم القطاع الفلسطيني من خلال تعزيز القدرة التنافسية له في أربعة قطاعات اقتصادية محددة وهي الزراعة والحجر والرخام والسياحة وتكنولوجيا المعلومات. ويهدف المشروع إلى تنمية وزيادة حجم الصادرات في هذه القطاعات من خلال استحداث التقنيات وتشجيع تصنيع منتجات جديدة تساهم في زيادة فرص العمل والاستثمار ورفع مستوى جودة المنتج الفلسطيني مع زيادة القيمة المضافة له. ويعمل المشروع على البناء على الانجازات السابقة لمشاريع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية التي دعمت القطاع الخاص لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة في الأراضي الفلسطينية.