خبر : دبلوماسي اسرائيلي سابق: على الدولة العبرية تبني المبادرة العربية لترميم مكانة أمريكا بالمنطقة ودعم المعسكر السني

الجمعة 30 نوفمبر 2012 12:20 ص / بتوقيت القدس +2GMT
دبلوماسي اسرائيلي سابق: على الدولة العبرية تبني المبادرة العربية لترميم مكانة أمريكا بالمنطقة ودعم المعسكر السني



القدس المحتلة سما رأى الدبلوماسي الإسرائيلي السابق، المحامي غلعاد شير، الذي شارك في مفاوضات (كامب ديفيد) مع الفلسطينيين في العام 2000 ومع السوريين إبان تولي إيهود براك رئاسة الوزراء في الدولة العبرية، رأى أنه على الرغم من تمحور النقاش الداخلي في دولة الاحتلال حول موضوع مساعي الجمهورية الإسلامية الإيرانية لامتلاك السلاح النووي، وعلي الرغم من الأحداث التي تجتاح العالم العربي، فإنه يتحتم على صناع القرار في تل أبيب أن يقوموا بإعادة النظر في مبادرة السلام العربية التي وافق عليها مؤتمر القمة العربية في بيروت سنة 2002، والتي عاد واقرها مؤتمر القمة العربية الذي انعقد في بغداد قبل خمسه أشهر، على حد تعبيره.ورأى شير، في دراسة خاصة أعدها ونشرها على موقع مركز أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، والمرتبط بالمؤسستين الأمنية والسياسية في إسرائيل، أن الجميع في الدولة العبرية باتوا يُدركون بشكل جيدٍ المخاطر السياسية والأمنية التي تتربص بإسرائيل في مبادرة السلام العربية في صيغتها الحالية، والتي على كل إسرائيلي عدم الاستخفاف بها، ولذا يجب أن تكون وجهه النظر التي نطرحها هنا، أضاف المحامي شير، مدروسة جيدًا وعاقله ومتزنة، لافتًا إلى أنه في مرحله عدم اليقين التي يمر بها العالم العربي، قد يكون أي اتفاق موقع من جانب نظام عربي معين عرضه للخرق من جانب نظام جديد يحل محله، فضلا عن ذلك، أوضح الدبلوماسي الإسرائيلي، ليس في إمكان الدولة العبرية الموافقة علي الشروط التي تقترحها المبادرة، لذا عليها العمل علي إدخال تعديلات علي هذه الشروط في إطار عملها علي استئناف المفاوضات السلمية، على حد تعبيره.وبرأيه فإن هناك ثمة أكثر من عامل يشير إلي احتمال نجاح إسرائيل في ذلك، فعلي سبيل المثال أعربت جامعة الدول العربية وعدد من السياسيين العرب خلال السنوات الماضية عن استعدادهم للبحث في إدخال تعديلات على المبادرة.ومن ضمن التعديلات التي درسها عدد من أعضاء الجامعة العربية، الموافقة علي عوده اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضي الدولة الفلسطينية فقط، أو دفع تعويضات لهم في الدول التي يعيشون فيها، والموافقة علي تقسيم القدس، ورفع علم الأمم المتحدة علي المدينة القديمة والأماكن المقدسة، كما قال.وساق المحامي شير قائلاً إن ما أسماه بالزلزال الذي يضرب شعوب المنطقة من المغرب وحتى اليمن، ومن ليبيا مرورًا بمصر وصولا إلى سورية، يفرض علي إسرائيل اتخاذ موقف حذر ويقظ في انتظار تبدد الغموض الذي يحيط بالمنطقة. لكنه استدرك قائلاً إنه يتحتم علينا عدم النسيان بأن المخاطر السابقة تحمل معها أيضا تحديات وفرصًا للمستقبل، بناء على ما تقدم، أضاف شير، من المحتمل أن تشكل مبادرة السلام العربية فرصة للدولة العبرية كي تحقق رؤيتها الصهيونية كدولة ديمقراطية للشعب اليهودي تحظي بالشرعية والأمان، على حد تعبيره.وأشار أيضا إلى أن ردود فعل الكثيرين على الاضطرابات التي تعصف بالعالم العربي كانت كالتالي: تخيلوا ماذا كان سيحدث لو أن إسرائيل قبلت مبادرة السلام العربية، ووصلنا إلى حالة الفوضى الحالية، مشيرا في السياق ذاته إلى أنه قد يكون صحيحا أن المبادرة العربية تخدم مصلحه عربية، لكن لو أن إسرائيل والمجتمع الدولي قبلا بها، ولو أن المفاوضات انطلقت علي أساسها، فليس مستبعدًا أنْ يكون وضع إسرائيل اليوم أفضل وأكثر استقرارًا. علاوة على ذلك، قال شير إنه في رأيه على الدولة العبرية أنْ تتحاور مع جامعه الدول العربية، ومع مؤتمر الدول الإسلامية الذي تبني (باستثناء إيران) المبادرة العربية في سنه 2003، بالإضافة إلى ذلك، قال شير، إنه على تل أبيب التحاور مع الفلسطينيين، مع حركتي (فتح) و(حماس) علي حدٍ سواء. فلكل طرف من هذه الأطراف مصلحه في التمسك بمبادرة السلام العربية، وخصوصا اليوم في ظل ما أسماه بالنزاع السني الشيعي، وعدم الاستقرار الداخلي في الدول العربية، وحاجه ألجامعه العربية إلى انجاز يعزز مكانتها، كذلك حاجه الإسلام السياسي إلى الحصول علي شرعيه المجتمع الدولي، ونتيجة تردي الأوضاع ألاقتصاديه في كثير من الدول العربية والإسلامية.وخلص المحامي شير إلى القول إن تعامل إسرائيل مع مبادرة السلام العربية كأساس، أو كإطار للمفاوضات بينها وبين العالم العربي، سيمنح الولايات المتحدة رصيدًا سياسيًا كبيرًا، وسيرمم مكانتها في الشرق الأوسط والعالم العربي، كما أن تعاطي إسرائيل الايجابي مع المبادرة العربية، التي مصدرها معسكر الدول السنية، سيقوي هذا المعسكر في صراعه ضد المعسكر الشيعي، على حد تعبيره.