رام الله / سما / حذر مستشار الرئيس لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور صبري صيدم، من ثورة الشباب الفلسطيني نتيجة تهميشهم في مجالات مختلفة، مشيراً الى أن نسبة الشباب من عمر (15-29 عاما) في الأراضي الفلسطينية تبلغ ثلث السكان . واشار صيدم الى غياب الشباب في المشاركة في القوائم الانتخابية البلدية بحسب أرقام لجنة الانتخابات المركزية، مما يعكس عزوف تلك الفئة عن الترشح أو استثناءها من قبل جهات الترشيح، الامر الذي يدلل على هيمنة الاعتبارات الجهوية أو الفصائلي أو العشائرية. وأضاف صيدم أن الربيع العربي أثر في التحول الحاصل على طبيعة المشاركة السياسية للشباب، وظهور مجموعات جديدة مما عرف بالحراك الشباب وتنامي تأثير مواقع التواصل الاجتماعي والاستخدام الكبير من قبيل المجموعات الشبابية لأدوات التواصل المختلفة للتعبير عن قضاياهم وآرائهم السياسية والفكرية، واستحضار شعارات الثورات العربية" الشعب يريد إنهاء الانقسام" و"الشعب يريد العودة" و"الشعب يريد إسقاط الفصائل" و"الشعب يريد التمثيل" وأوضح صيدم إن التغني بالشباب وقدراتهم دونما فعل ربما يكون نافعا اليوم لكنه لن ينفع غدا، لافتاً الى ان الجميع سيقف متفرجا ومذهولا أمام حجم غضب هؤلاء ذات يوم. وحذر صيدم غير المصدقين بأن غضب الشباب قادم ، بمراجعة أرقام الجهاز المركزي للإحصاء، ليدرك أبطال الخطاب من المرشحين والمسؤولين ذلك! بدوره قال الناشط الشبابي سهيل السلمان منسّق اللجان الشعبية في حملة مقاومة الجدار ، بأن الإشكالية التي يعاني منها الشباب، تكمن في الصراع بين جيلين والاعتقاد السائد لدى مسؤولي الأحزاب وصناع القرار بان البلد والحزب لن تقوم له قائمة الا به وبوجوده، و بأنه الضامن والحريص، مشيراً الى ان بعض الأحزاب بدأت في التغيير، لكن هذا لا يكفى ولا يرتقى لمكانة الشباب . وفى المقابل اوضح الشباب المشاركين في الحلقة التي كانت تحت عنوان "عزوف الشباب عن المشاركة السياسية الحزبية"، الأسباب التي تمنعهم من المشاركة. ويوضح الشباب بان جهات الترشيح ربما ذهبت باتجاه من أمضوا عقودا في العمل فعرفهم الناس وخبروا تجاربهم أو اختيار من راكموا قدرا من الحراك الكبير في المجتمع فيسهل طرحهم كمرشحين يعرفهم الناس على حساب شباب مغمور.