خبر : تغيير في تعليمات فتح النار في أعقاب عملية "عمود السحاب" – محظور على الجنود على حدود غزة فتح النار../معاريف

الخميس 29 نوفمبر 2012 01:15 م / بتوقيت القدس +2GMT
تغيير في تعليمات فتح النار في أعقاب عملية "عمود السحاب" – محظور على الجنود على حدود غزة فتح النار../معاريف



بعد اسبوع من حملة "عمود السحاب"، يتم اعادة تصميم الواقع الامني على حدود غزة: يد جنود الجيش الاسرائيلي أكثر تشددا على الزناد، والمزارعون على الجانبين يفلحون أراضيهم على مسافة اقصر من الجدار وحتى لو وجهت خلية حماس وسيلة اطلاق صواريخ نحو اسرائيل، لن يسارع الجنود الى اطلاق النار عليها. في اطار التفاهمات التي تلت الحملة، تغيرت تعليمات فتح النار. قبل الحملة كانوا يطلقون النار بشكل شبه دائم على كل غزي يقترب من الجدار، أما الان فالوضع مختلف تماما. سكان غزة يقتربون من الجدار احيانا وتعليمات فتح النار اكثر تشددا. وحتى لو اضروا بالجدار فلا تطلق النار تلقائيا وعلى جنود الجيش الاسرائيلي أن ينفذوا تجاههم نظام اعتقال المشبوه حتى اطلاق النار الى الارجل وليس أكثر من ذلك. وفي عمق غزة ايضا تغيرت الاوامر. اذا كان حتى الان، حين كانت خلية مخربين تنصب وسيلة اطلاق صاروخ على سبيل اطلاقه، كانوا يهاجمونها من الجو على الفور، فان الجيش الاسرائيلي الان يكف النار ولا يطلقها نحوها، الا اذا عملت الخلية على اطلاق الصاروخ بشكل حقيقي. وهكذا مثلا، يوم الاربعاء الماضي، بعد ساعتين من وقف النار، شخص قادة الجيش الاسرائيلي على الحدود خلية تنصب منصة اطلاق صاروخ وطلبوا الاذن من قائد المنطقة الجنوبية اللواء طل روسو لاطلاق النار نحوها – ولكن اللواء لم يأذن بالنار. ويسمح الجيش الاسرائيلي للمزارعين من غزة فلاحة اراضيهم حتى مسافة مائة متر من الجدار بدلا من مساحة اكبر بثلاثة اضعاف كانت حتى ما قبل الحملة وكذا صيادو غزة حصلوا على تسهيلات منذ نهاية الحملة. في الجيش الاسرائيلي يقولون ان جزءا من الردع تجاه منظمات الارهاب هو تخوفهم من انهم اذا خرقوا التفاهمات، فان الامتيازات التي حصلوا عليها ستتضرر هي ايضا. وفوجئت أوساط الجيش الاسرائيلي ايجابا من الهدوء الفوري والمطلق على حدود غزة بعد وقف النار. وفضلا عن تحديد الانظمة الجديدة فان من يمكنه أن يسجل لنفسه ادارة ناجحة للحملة مع حد ادنى من الخلل والاصابات هو اللواء روسو الذي يتنافس هذه الايام على منصب نائب رئيس الاركان. وقال أمس: "مطلوب فترة زمنية معقولة حتى نعرف اذا كنا حققنا الاهداف. في هذه اللحظة فان التغيير على الارض متطرف. انهينا الحملة مع نوع من الترتيب وعلى الارض يوجد هدوء مطلق". في قيادة المنطقة الجنوبية بدأوا أمس تحقيقات أولية في الحملة والتقدير هو أنه ترمم ردع الجيش الاسرائيلي. وحسب معطيات الحملة، فقد تعرضت حماس لضربة شديدة جدا، وذلك أيضا بسبب تصفية أحمد الجعبري ومسؤولين كبار آخرين، ولكن أساسا بسبب تصفية شبه تامة لمنظومة اطلاق الصواريخ بعيدة المدى لديها.