رام الله / سما / يشارك وفد فلسطيني على رأسه وزير شؤون البيئة يوسف أبو صفية، للمشاركة في المؤتمر السنوي للمنتدى العربي للبيئة والتنمية المنعقد في العاصمة اللبنانية بيروت والذي سيستمر حتى يوم السبت القادم. وسيتم في المؤتمر مناقشة التقرير السنوي الذي أعده المنتدى للعام 2012، بعنوان خيارات البقاء أو ’البصمة البيئية في البلدان العربية’، والذي يحضره 500 خبير بيئي واقتصادي عربي ودولي، ويستعرض المؤتمر أحدث الأرقام عن الموارد الطبيعية ويقارنها مع مستويات الاستهلاك وأثرها على البيئة، وحيث يأمل المنتدى أن يشجع هذا التقرير إدخال الحسابات الإيكولوجية في عملية صنع القرار. وتمت دعوة وزراء البيئة العرب لحضور المؤتمر بمشاركة كبار المتحدثين البيئيين في المنطقة العربية والعالم، بينهم رئيس وزراء الأردن السابق عدنان بدران، ورئيس مجموعة الطاقة المتجددة 21 ومحمد العشري، ورئيس نادي روما واشوك خوسلا، وجوليا لوفيفر المدير العام للصندوق الدولي لصون الطبيعة، وماتيس واكرناغل رئيس شبكة البصمة البيئية العالمية، وسوغيل يونغ رئيس اللجنة الرئاسية للنمو الأخضر في كوريا. يذكر أن ’خيارات البقاء’ هو التقرير السنوي الخامس التي يصدره المنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد) حول وضع البيئة العربية، ويتفحص هذا التقرير خيارات الاستدامة في البلدان العربية، استنادا الى حجم الطلب على الموارد الطبيعية مقارنة مع الإمدادات المتجددة المتوفرة. والهدف الرئيسي من تقارير ’افد’ السنوية هو التشجيع على استخدام العلم كأساس لتحديد الخيارات السياسية وصنع القرار في الدول العربية، وفي هذا ترجمة لمهمة المنتدى العربي للبيئة والتنمية، والتي هي دعم السياسات والبرامج البيئية الضرورية لتنمية العالم العربي، استنادا إلى العلم والتوعية. وقد أظهرت النتائج التي شملها تقرير ’أفد’ لسنة 2012 أن طلب البلدان العربية على منتجات الطبيعة وخدماتها تبلغ ضعفي ما يمكن للأنظمة الطبيعية في هذه البلدان أن توفره من موارد متجددة. هذا الخلل بين الإمدادات المحلية والطلب على الموارد يشكل تهديداً لفرص النمو ونوعية الحياة في المستقبل. وتحدث وزير شؤون البيئة يوسف أبو صفية في التقرير، وأشار إلى أنه لا بد من وضع إدارة سليمة للموارد وبتعاون إقليمي سليم، ليس فقط كوسيلة لتحقيق الاستدامة وبناء اقتصاد مستقر وتأمين نوعية حياة كريمة، وإنما من اجل البقاء. وحول الملاحظات الختامية التي ذكرها التقرير، فأنه لا يمكن لأي بلد العربي الحياة ككيان منعزل، حيث يوفر التنوع في الموارد الطبيعية والبشرية في المنطقة العربية أساساً صلباً للبقاء والتجدد. لكن هذا يتطلب تعاوناً إقليمياً اقتصادياً وتحرير التجارة بين الدول العربية من القيود، بحيث يشكل الإنتقال الحر للبضائع والقوى العاملة عنصر قوة تستفيد منه جميع الدول في المنطقة، كما أن من مصلحة الدول العربية أن تعمل ككيانات متكاملة، خاصة في عصر يتحول فيه العالم الى تكتلات اقتصادية وتجارية اقليمية، تقوم على المصالح المشتركة.