القاهرة / وكالات / رفضت المحكمة الدستورية العليا في مصر الاتهامات التي وجهها لها مؤيدون للرئيس المصري محمد مرسي بأنها شكلت مؤامرة لقلب نظام الحكم، متهما إياهم بالكذب والحكم وفق الأهواء. وتلى ماهر سامي، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا والناطق باسمها، بيانا للمحكمة أمام الصحفيين في القاهرة، ظهر اليوم للرد على اتهامات وجهت لها بالمولاة لنظام الرئيس السابق والسعي لسحب الشرعية من مرسي. وقال فيه إن أصحاب هذه الاتهامات "يكيلون الانتقامات والشائعات بقصد الاغتيال المادي والمعنوي لهذه المحكمة، وتشويه صورتها وسيرتها والتعريض بها والتحريض عليها". وأضاف أنه: "لم يكن صحيحا ولا صدقا، بل محض افتراء وكذب أن حكم مجلس الشعب الذي صدر كان باتفاق مع آخرين لإسقاط مؤسسات الدولة المنتخبة بما يؤدي لانهيار الدولة، وما مفاده الاشتراك في مؤامرة لقلب نظام الحكم". وأكد على أنه "لم يكن صحيحا ولا صادقا الإدعاء بأن قضاة المحكمة يتم اختيارهم من أصحاب التوجهات السياسية المعنية أو الموالية للنظام السابق.. ولم يكن صحيحا ما روج له هذا التيار من أن الجلسة القادمة سيحكم فيها بعزل الرئيس"، معتبر أن "وجه الكذب المفضوح والافتراء المكشوف" أن المحكمة "لا توجد في حوزتها أي دعوى في هذا الخصوص". وفي نقد صريح للرئيس مرسي قال إن إشارة الرئيس لوجود تسريبات عن نية المحكمة التوجه لعزله "اتهام خطير.. وطالبنا الرئيس بتقديم أدلة على أن المحكمة كانت تنوي ذلك "لكنه لم يفعل". وقال ماهر سامي المتحدث باسم المحكمة "الحزن الحقيقي الذي ألم بقضاة هذه المحكمة حين انضم السيد رئيس الجمهورية في مباغتة قاسية ومؤلمة الى حملة الهجوم المتواصلة على المحكمة الدستورية." وتابع: "أن المحكمة مستمرة في أداء واجبها حتى وإن أدى الأمر إلى إزهاق أرواح قضاتها". وكانت مصادر مقربة من الرئاسة قالت إن الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس مرسي الخميس الماضي بتحصين قرارته من الطعن أمام القضاء وتحصين مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان)، والجمعية التأسيسية لوضع الدستور من الحل، ولو بحكم قضائي، هدفه قطع الطريق أمام "مؤامرات" لانقلاب على مرسي، من بينها حكم متوقع من المحكمة بعدم دستورية الإعلان الدستوري السابق الذي أصدره مرسي في أغسطس/ آب الماضي والذي تولى بموجبه السلطة التشريعية وأزاح المجلس العسكري عن الحكم؛ ما يعني التمهيد لإعادة المجلس العسكري مجددا.