نيويورك / سما / نشرت البعثة الفلسطينية لدى الامم المتحدة الليلة الماضية مشروع القرار الذى ستحصل بموجبه فلسطين على وضع دولة مراقب فى المنظمة الدولية والذى سيطرح على التصويت فى الجمعية العامة يوم الخميس. ويهدف المشروع الى الحصول على وضع " دولة مراقب غير عضو "في الامم المتحدة كما " يعرب عن الامل فى ان ينظر مجلس الامن بشكل ايجابى " الى ترشيح فلسطين للحصول على وضع عضو كامل العضوية فى الامم المتحدة . ومن المقرر أن يشارك الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الخميس في تصويت الجمعية العامة على مشروع القرار والذى من المتوقع حصوله على الاغلبية المطلوبة كون الفلسطينيين يحظون بدعم واسع بين الدول ال 193 الاعضاء فى الجمعية العامة. واشار مشروع القرار الى " الحاجة الملحة لاستئناف وتسريع المفاوضات" بين اسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية حول المسائل الرئيسية المعلقة بالحدود ووضع مدينة القدس واللاجئين والمستوطنات وكذلك الامن والمياه . ويدعو المشروع الى ايجاد" تسوية سلمية فى الشرق الاوسط تضع حدا للاحتلال الذى بدأ عام 1967 وتحقق فكرة الدولتين دولة فلسطين مستقلة وذات سيادة وديموقراطية وقابلة للحياة تعيش جنبا الى جانب مع اسرائيل بسلام وامن وعلى اساس حدود ما قبل 1967 ". وتعارض اسرائيل والولايات المتحدة هذه المبادرة بحجة ان دولة فلسطينية لا يمكن ان تقوم الا من خلال مفاوضات سلام . وقد عرقلت الولايات المتحدة وهي احدى الدول الدائمة العضوية فى مجلس الامن الدولى اى مبادرة للفلسطينيين بان يصبحوا دولة كاملة العضوية فى الامم المتحدة مهددة باستخدام حق النقض "الفيتو".ويجب ان يوافق مجلس الامن الدولى على منح وضع دولة عضو فى الامم المتحدة خلافا لوضع دولة مراقب، مثل الفاتيكان حاليا، الذى تصوت عليه الجمعية العامة للامم المتحدة. الأمم المتحدة أصدرت 187 قراراً بشأن الأسرى الفلسطينيين وأفاد تقرير صادر عن وزارة شؤون الأسرى والمحررين اليوم بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة أصدرت 187 قراراً بشأن الأسرى الفلسطينيين والعرب منذ العام 1967، دعت فيها إسرائيل إلى إطلاق سراح الأسرى والتعامل معهم وفق الأعراف الدولية وقوانين حقوق الإنسان. وجاء تقرير الوزارة عشية توجه الرئيس محمود عباس للأمم المتحدة في مسعى للحصول على دولة مراقب لفلسطين حيث سيتطرق طلب العضوية لقضية الأسرى وفق قرارات الأمم المتحدة. وكشف تقرير الوزارة عن أن الجمعية العامة للأمم المتحدة دأبت منذ سنوات عديدة للتأكيد على شرعية كفاح الشعوب في سبيل الاستقلال والتحرر من السيطرة الاستعمارية والفصل العنصري وأن عشرات القرارات طالبت حكومة إسرائيل بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين نتيجة لكفاحهم في سبيل تقرير المصير والاستقلال فضلاً عن احترام حقوقهم الشخصية الأساسية وفق لما ورد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وبين أن قرارات الأمم المتحدة أدانت التعذيب والإبعاد وكل من الاعتقال الجماعي والإداري واعتقال الأطفال وأدانت الإساءة للمعتقلين داخل السجون وحرمانهم من حقوقهم الأساسية. وشدد التقرير على ضرورة انصياع حكومة إسرائيل لقرارات الأمم المتحدة بإلغاء السلطة القائمة بالاحتلال والتدابير غير القانونية التي تتخذها سلطات الاحتلال العسكري بحق المعتقلين كما واعتبرت قرارات الأمم المتحدة الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين والعرب جزءا لا يتجزأ من تحقيق السلام الشامل والدائم في الشرق الأوسط. مسؤول دولي: ندعم توجه الفلسطينيين للأمم المتحدة كما، أعرب مسؤول دولي عن دعمه للتوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة، مؤكداً أنه يعمل بشكل متواصل في الوقت الراهن من أجل إنجاح المسعى الفلسطيني للحصول على صفة دولة غير عضو في المنظمة الدولية. وقال وولف غانغ غريغر مدير شعبة حقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف بإدارة الشؤون السياسية في الأمم المتحدة في تصريح لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" اليوم، أن شعبة دعم حقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف، عملت إلى جانب القيادة الفلسطينية في السابق لدى تقدمها بالحصول على عضوية كاملة العام الماضي، ورأسلت منظمات غير حكومية في مختلف أنحاء العالم بالإضافة إلى مجلس الأمن للضغط باتجاه قبول الاعتراف بدولة فلسطينية ولكن "بعد عدم الحصول على الاعتراف في مجلس الأمن، يناقش القسم مع سكرتاريا الأمم المتحدة "السناريوهات" المختلفة والاحتمالات التي تهدد باتخاذها الدول المعارضة للقرار، ونساعد بعثة فلسطين في الأمم المتحدة في النجاح في هذا التوجه للحصول على دولة غير عضو ونتأمل أن ننجح". وأعرب عن أمله فى أن يكون يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني يوما تظهر فيه الشعوب والدول تضامنها مع الدولة الفلسطينية، متأملاً أن تحظى هذه الدولة بالاعتراف وأن يحتفل العالم به قريباً جداً".إلى ذلك أكد غريغر أن البعثة الفلسطينية في الأمم المتحدة هي من أقوى البعثات الدولية قوة وعزم، وأن التوجه للأمم المتحدة سيزيد الاهتمام بالقضية الفلسطينية في الأمم المتحدة، ولكن يجب العمل على الدفع باتجاه المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية بعد الحصول على اعتراف الأمم المتحدة. في ذات السياق، قال "إن القسم تأسس عام 1977 لدعم إيجاد حل دائم للقضية الفلسطينية قائم على دولة فلسطينية ذات سيادة وتكون القدس الشرقية عاصمة لها بالإضافة إلى حق العودة للاجئين الفلسطينيين". وأضاف غريغر، أن قسم الحفاظ على الحقوق الفلسطينية الدائمة غير القابلة للتصرف، يعمل بشكل أساسي في الوقت الحالي على الترويج للحقوق الفلسطينية في العالم، وهم يتبعون للجنة السياسية التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، ويقوم محور عمل القسم على إيجاد حل سياسي بشكل أساسي للقضية الفلسطينية، بعد أن كانت بداية عملها قائمة على رصد ما يجري على الأرض الفلسطينية وكتابة تقارير حولها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة. وبين بأن القسم يقيم اجتماعات توعوية مع المؤسسات العالمية بخصوص القضية الفلسطينية والاحتياجات الفلسطينية، ومن الأمثلة على ذلك إضراب الأسرى الفلسطينيين حيث تم تحفيز البرلمانيين الأوروبيين للحديث حول معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وبخصوص الانقسام الداخلي في الساحة الفلسطينية، قال غريغر، إن الانقسام الفلسطيني هو أمر مقلق دوليا، ومن الأكيد أنه لا يمكن إيجاد أي حل للقضية الفلسطينية دون إتمام ملف المصالحة. وفي هذا الإطار أشار إلى زيارة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية نبيل شعث، ووزير الخارجية رياض المالكي إلى قطاع غزة في أعقاب العدوان الإسرائيلي الأخير وهو ما لاقى ترحيبا دوليا، مشدداً على أهمية النظر إلى مستقبل القضية الفلسطينية داخل إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. إلى ذلك، قال غريغر إن الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية في الأمم المتحدة تراجع بعد توقيع اتفاق أوسلو، خصوصا أن ظن بعضهم أن أوسلو شكلت حلا للقضية الفلسطينية بينما خاب ظن الآخرين من طبيعة الاتفاقية وهم الذين حاولوا المساعدة في إيجاد حل لها، ولكن دون أن يتمكنوا من تحقيق تقدم في ذلك.