الليكود بيتهم: حتى قبل توحيد القائمة مع مرشحي اسرائيل بيتنا ضمن الاتفاق بين نتنياهو وليبرمان يمكن لنا أن نقول بيقين منذ الان – الليكود كسر يمينا. 71 ألف منتسب من الليكود أنهوا أمس انتخاب مرشحيهم، وسجلوا تغييرا واضحا للاجيال: اليمينيون المتطرفون الجدد في الداخل، المعتدلون القدامى في الخارج. لقد هزت الدراما الليلية الكبرى أمس في حدائق المعارض الليكود. لم يعد حزبا يمينيا معتدلا يغمز نحو اليسار، بل حزب يميني واضح بجلاء. المرشحون الذين القوا بكل وزنهم في الكنيست وفي الحملة على الخط اليميني وعلى المستوطنات اكتشفوا بأن اختيارهم كان مجديا على نحو خاص وتسلقوا عاليا في القائمة. كما أن قوائم حاييم كاتس خدمت كل من ادخل فيها. داني دانون، موشيه بوغي يعلون، زئيف الكين، يريف لفين ويولي ادلشتاين، كلهم ينتمون الى الجناح الصقري في الحركة، احتلوا القمة وكان يمكنهم أمس الاحتفال بالنصر. ولكن المنتصر الحقيقي هو أكثرهم يمينية. المرة تلو الاخرى حاول موشيه فايغلين دخول قائمة الليكود الى الكنيست وفي كل مرة كان يُصد. في الانتخابات التمهيدية السابقة استثمر نتنياهو جهودا كبيرة لمنع دخول فايغلين الى الكنيست ودفع القائمة نحو التطرف. هذه المرة استثمر رئيس الوزراء جهدا أقل ضد الرمز الاكثر تطرفا في الليكود والنتائج لم تتأخر: فايغلن وصل الى المكان الـ 14 في القائمة، وحتى بعد أن تتحد هذه مع مرشحي اسرائيل بيتنا، فان هذا مكانا يضمن له مقعدا في الكنيست القادمة. تسيبي حوتوبيلي المتماثلة هي ايضا مع الجناح اليميني في الليكود، دخلت الى مكان عال وانتخبت المرة الاولى في القائمة، في المكان 10 المخصص للنساء. والتالية في الدور كانت ميري ريغف. اما الخاسرة الكبرى فهي من كانت تعتبر المرأة الاعلى في الليكود الوزيرة ليمور لفنات التي وصلت الى المكان الـ 17 فقط. وفي المكان الـ 24 المخصص للنساء جاءت كيتي شطريت المتماثلة مع جناح فايغلين. أما من دفع الثمن فكانوا من رفضوا التطرف . "الامراء" القدامى في الليكود، اولئك الذين يرافقون القائمة سنوات عديدة وشغلوا عدة مناصب رفيعة المستوى في الدولة، ركلوا هذه المرة الى الخارج. ثلاثة وزراء، بيني بيغن، دان مريدور وميخائيل ايتان وجدوا أنفهم هذه المرة خارج صورة الاماكن الحقيقية – والكثير بفضل قوائم التصفية التي حسمت بقدر كبير مصير هذه الانتخابات التمهيدية. وبين كبار الخاسرين يمكن أن نجد آفي ديختر، ليئا نس، آريه بيبي، تسيون بنيان وأيوب قاره. الرجل الذي أثر باقل قدر على القائمة كان في نهاية الامر رئيس الحزب ورئيس الوزراء نتنياهو الذي أوصى بالوزراء بيغن ومريدور (في الخارج)، يوفال شتاينتس واوفير اكونيس (في اواخر العشرية الثانية) وآفي ديختر في الخارج. قائمة الليكود المنصرفة كانت معتدلة نسبيا، ولكنها عديمة التمثيل الشرقي وتمثيل المحيط. لم يكن فيها ممثلون عن فايغلين وان كان يمكن أن نجد فيها خمسة نواب ذوي مواقف يمينية متطرفة – الوزير يولي ادلشتاين، رئيس الائتلاف زئيف الكين والنواب تسيبي حوتوبيلي، يريف لفين وداني دانون. اما في القائمة الحالية فيمكن أن نجد وجوها جديدة أقل مقارنة مع من انتخب في 2008 – في القائمة السابقة كان تسعة نواب جدد – ولكن هذا بالاساس لان الليكود ارتفع في الكنيست الحالية الى 27 مقعدا مقابل 12 مقعدا في الانتخابات التي سبقتها.