خبر : الاحتلال يمارس كافة أشكال العنف والتعذيب بحق الأسيرات الفلسطينيات

الثلاثاء 27 نوفمبر 2012 02:23 م / بتوقيت القدس +2GMT
الاحتلال يمارس كافة أشكال العنف والتعذيب بحق الأسيرات الفلسطينيات



غزة / سما / أكد مركز اسري فلسطين للدراسات  بان سلطات الاحتلال تمارس كافة أشكال التعذيب والعنف والتنكيل بحق الأسيرات الفلسطينيات في السجون واللواتي يتعرضن لحملة شرسة منظمة طالت كافة مناحي حياتهن بهدف زعزعة ثقتهن بأنفسهن ، وقتل روح التحدي فيهن . وكذلك تدمير الشخصية والحالة النفسية للأسيرة لتصبح غير قادرة على العطاء والبناء ومواصلة طريق مقاومة الاحتلال .   وقال المركز في تقرير له بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء ، الذي يصادف الخامس والعشرين من نوفمبر/ تشرين ثاني من كل عام بان المؤسسات الدولية تسن القوانين وتضع التشريعات التي تحرم ممارسة العنف والتعذيب ضد النساء ، وتقيم الدنيا إذا تم خرق هذه القوانين ، تغض الطرف إذا تعلق هذا الأمر بدولة الاحتلال التي تمارس التعذيب ضد الأسيرات الفلسطينيات في سجونها وبتشجيع من المجتمع الدولي نفسه والذي يشارك الاحتلال بصمته على تلك الجرائم ، وعدم رفع الصوت لتجريم الاحتلال ووضع حد لانتهاكاته  بحق النساء الفلسطينيات بشكل عام ،والأسيرات بشكل خاص .  ظروف قاسية  وأوضح مدير المركز الباحث رياض الأشقر بان الاحتلال اعتقل منذ احتلاله للاراضى الفلسطينية أكثر من 10 آلاف امرأة ، ومنذ انتفاضة الأقصى أكثر من (950) امرأة فلسطينية لا يزال منهن (11) أسيرة في سجون الاحتلال بينهن أسيرتان قاصرات لم يبلغن ال18 عاماً ، وهو الأسيرة "هديل ابوتركى" 17 عام ، والأسيرة " آلاء الجعبة" 17 عام ، وهما من الخليل، ومن بين الأسيرات  3 أسيرات محكومات و(8) أسيرات محتجزات موقوفات بدون محاكمة، ومن بينهن ايضاً 3 أسيرات محررات تم اعتقالهن مرة أخرى.   وأضاف الأشقر أن الاحتلال يحتجز الأسيرات في ظروف مأساوية قاسية ، في أماكن لا تليق بهن،  ويتعرضن لمعاملة مهينة لا إنسانية ، وتفتيشات استفزازية من قبل السجانين والسجانات، وتوجيه الشتائم لهن والاعتداء عليهن بالضرب خلال خروجهن للمحاكم والزيارات أو حتى من قسم إلى آخر، أو داخل  الغرف عبر اقتحامها وتفتيشها ومصادرة أغراض الأسيرات الخاصة، كما يتعرضن للعزل في زنازين انفرادية عقاباً على مخالفة أوامر إدارة السجن، وللحرمان من التعليم ،والعلاج ،والكتب ،وإدخال الملابس والأغطية عن طريق الأهل ، ويفرض عليهن الغرامات المالية الباهظة لأتفه الأسباب، ويتعمد الاحتلال احتجازهن بجانب أسيرات جنائيات إسرائيليات ما يسبب لهن الخوف والقلق الدائم من قيام تلك الجنائيات بالاعتداء عليهن ، ويمارس سياسة التفتيش العاري بحقهن دون رعاية لكرامتهن وأدميتهن ، ولا يوفر للأسيرات كميات كافية من الطعام ،مما يضطرهن إلى الشراء من كنتين السجن ،الذي تتضاعف فيها الأسعار بشكل كبير ، ولا يراعى الاحتلال خصوصية حياة الأسيرات فيضع كاميرات مراقبة فى الممرات وساحة الفورة لمتابعة تحركاتهن . وتحرمهن الادارة من مواد التنظيف لمكافحة الحشرات والفئران التي تملئ غرفهن .  تصعيد الاعتقال  وبين الأشقر بان الاحتلال صعد خلال الشهور الأخيرة من سياسة اختطاف النساء والفتيات الفلسطينيات ، حيث أن 8 أسيرات من أصل 11 أسيرة اعتقلن خلال العام الحالي ، وهن من تبقى من 70 حالة اعتقال تعرضت لها نساء فلسطينيات منذ بداية عام 2012  ، حيث كانت أعداد الأسيرات قد تقلصت بشكل كبير بعد إطلاق سراح 33 أسيرة ضمن صفقة وفاء الأحرار أواخر العام الماضي ، ولا زال الاحتلال يمارس سياسة الاعتقال بحق النساء كما الرجال في الضفة الغربية المحتلة والقدس ، بتهمة مقاومة الاحتلال ، وقد لوحظ تصاعد ايضاً في اعتقال زوجات الأسرى حيث من بين الأسيرات هناك أسيرتان هن زوجات أسرى فى سجون الاحتلال  وهن الأسيرة " نورا إبراهيم الجعبري"(ابووردة) من الخليل وهي زوجة الأسير محمد أبو وردة المحكوم بالسجن 48 مؤبدا ، والأسيرة " نوال سعيد السعدي" من جنين وهى زوجة الأسير بسام السعدي المحكوم منذ عامين بالسجن الإداري.  إهمال طبي متعمد  وأشار الأشقر إلى أن الأسيرات يعانين من سياسة الإهمال الطبي المتعمد للعديد من الحالات المرضية التي تعانى منها الأسيرات في سجون الاحتلال ، حيث تشتكى الأسيرات منذ سنوات من عدم وجود  طبيب مختص أو طبيبة نسائية في عيادة السجون لرعاية المرضى حيث طالبت الأسيرات بذلك إلا أن إدارة السجون لا زالت ترفض إجابة طلبهن ،كما تعانى الأسيرات من عدم صرف الدواء  اللازم للحالات المرضية الموجودة في السجن حيث لا يصف الطبيب سوى حبة الأكامول والماء، والذي يعتبر الدواء الناجح لكل داء خلف القضبان ،حيث تعانى الأسيرة المسنة سلوى حسان 55 عام، من عدة أمراض نظراً لكبر سنها، وأخطرها مرض الضغط المزمن ، و الروماتزم ونقص الكلس، والأدهى أنها لا تتلقى علاجاً يناسب حالتها المرضية مما ينذر بتدهور صحتها وتعرضها للخطر الشديد ، وهي أم  لستة أبناء وبنات ، وقد تعرضت لتحقيق قاسى بعد الاعتقال وعزل انفرادي لمدة شهرين مما ضاعف من تدهور صحتها .  وهناك العديد من الأسيرات يعانين من أمراض جلدية نتيجة لقلة النظافة وعدم توفير مواد التنظيف ومكافحة الحشرات ،وأسيرات يشتكين من ألام حادة في الأسنان والمفاصل نتيجة الأوضاع المزرية في السجون وانتشار الرطوبة العالية . وكانت 4 أسيرات فلسطينيات أنجبن داخل السجن خلال انتفاضة الأقصى حيث اعتقلن وهن حوامل ، وعانين من ظروف قاسية وصعبة، حيث يحضرن إلى المستشفيات وهن مقيدات ولم تفك قيودهن إلا عند البدء بعملية الولادة ، ومنهن من ولدت وهى مقيدة بالسرير .   وناشد المركز  المؤسسات الدولية الحقوقية والإنسانية وخاصة التي تعنى بقضايا المرآة إلى عدم الكيل بمكيالين ، وإنصاف أسيراتنا والعمل على إطلاق سراحهن جميعاً من السجون ، والتدخل العاجل لوضع حد لمعاناة الأسيرات المتفاقمة، وتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة على الأسرى والأسيرات والتي تزداد أوضاعهم قساوة يوماً بعد يوم .