غزة / سما / أكد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أنه نجح في إدارة المعركة الإعلامية، وكشف جرائم الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه على القطاع، والذي استمر ثمانية أيام متواصلة. وأوضح المكتب في بيان تلقت (سما) نسخه عنه الثلاثاء أنه تابع يوميات العدوان الثمانية لحظة بلحظة، وتواصل مع الصحفيين ووسائل الإعلام بشكل مستمر، ونسّقت طواقمه العاملة لعقد مؤتمرات صحفية، وإقامة معرض للصور لإظهار تفاصيل الجرائم الإسرائيلية وعدوانها على المدنيين. وذكر أنه تمكن من التصدي للحرب النفسية التي أطلقها الاحتلال، وفند مزاعمه ودحض أكاذيبه، للحفاظ على جبهة داخلية متماسكة، وتقوية عزائم المقاومين والمواطنين على حدٍ سواء، واستخدم العديد من الوسائل الاعلامية في اطار الحملة الاعلامية المضادة لحرب الاحتلال. وأشار رئيس المكتب الإعلامي إيهاب الغصين إلى أن المكتب شكل منذ بداية العدوان غرفة عمليات إعلامية بمشاركة عدد من الدوائر الإعلامية التابعة للوزارات المعنية كالداخلية والصحة والإسعاف والطوارئ. ولفت إلى أن المكتب شكل لجان متنوعة للتغطية وإصدار التقارير التي ترصد الأحداث على مدار الساعة، ومتابعة عمل المؤسسات الإعلامية وتسهيل عملها، إضافة لطاقم التصوير لتوثيق الأحداث. وقال "نظمنا الكثير من الفعاليات للصحفيين وقدمنا لهم ما يحتاجونه من خدمات، حيث تم تزويد الخيمة التي اقامها المكتب في مستشفى الشفاء بخدمة الإنترنت، واقامة معرض صور تحت اسم "بنك الأهداف" والذي احتوى على مشاهد تجسد العدوان". وثمن الغصين عمل الصحفيين والإعلاميين في وسائل الإعلام المختلفة، خاصةً طواقم الإعلام المحلية لما بذلوه من جهدٍ حقيقي في إيصال الرسالة، وتوضيح جرائم الاحتلال على أرض غزة. من جهته، ذكر مدير عام المكتب سلامة معروف أن الطواقم العاملة بالمكتب استخدمت طوال العدوان وسائل متنوعة وعديدة لفضح جرائم الاحتلال وإظهار انتهاكاته، حيث ركز في حربه الإعلامية ضد الاحتلال على الجانب الإلكتروني عبر موقعي "الرأي أونلاين" ووزارة الداخلية وشبكات التواصل الاجتماعي. وأضاف "أظهرنا جرائم الاحتلال بالصور والتقارير، واستحدثنا صفحات تواصل اجتماعي جديدة حملت أسماء قتل الأطفال والمدنيين لإبراز جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني. وشدد على إخفاق الاحتلال في التغطية على جرائمه المتمثلة في استهداف الأطفال والصحافيين والبيوت الآمنة، قائلا "اعددنا أرشيفًا توثيقيًا مصورًا خاصًا بالشهداء والمؤسسات التي استهدفتها الطائرات الإسرائيلية، كما أحصينا كل المؤسسات الإعلامية التي تعرضت للضرر"، وأضاف "واصلنا عملنا رغم صعوبته، ولم نتوقف رغم الهجمات الإلكترونية المستمرة التي أتت على مواقعنا الإلكترونية وصفحاتنا على الإنترنت، والتشويش على وسائل الإعلام". وعد استهداف الاحتلال للصحفيين بمثابة اعتراف بهزيمته في المعركة الإعلامية، كما خسر المعركة العسكرية، ودليلًا على نجاح الإعلاميين في فضح جرائم الاحتلال. بدورة، أكد مدير دائرة الإعلام الإلكتروني إسماعيل الثوابتة أن موقع "الرأي أونلاين" تعرض خلال العدوان إلى أكثر من 35000 محاولة اختراق من 170 دولة بينهم الكيان الإسرائيلي. وأشار إلى أن مهندسي الموقع تصدوا إلى محاولات الاختراق التي تواصلت على مدار الساعة بشكل لحظي، مشيرًا إلى أن المخترقين تمكنوا من حجب الصفحة لفترة محدودة، وأن مهندسي الموقع تمكنوا من استعادته. وأوضح الثوابتة أن هذه الهجمات هدفت لضرب الرسالة الإعلامية التي كان المكتب الإعلامي يؤديها خلال العدوان، مشددًا على أن الإعلاميين فضحوا وإلى حد بعيد جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني بغزة. وشدد على أن مثل هذه الهجمات لا تزيد الصحفيين والإعلاميين إلا مزيدًا من البذل والعطاء من أجل الشعب الفلسطيني وقضيته.