رام الله / سما / رحبت مفوضية العلاقات الدولية لحركة فتح في بيان لها، اليوم الجمعة، بقرار البرلمان الأوروبي دعم التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة. وذكر البيان، أن البرلمان الأوروبي اعتمد أمس الخميس، في جلسته العامة بستراسبورج، قرارا بشأن الأوضاع في قطاع غزة، وطالب حكومات دول الاتحاد الأوروبي بدعم الطلب الفلسطيني للحصول على صفة دولة مراقبة في الأمم المتحدة المقرر التصويت عليه في 29 نوفمبر. وصدر القرار بأغلبية كبيرة ، حيث صوت 446 عضوا لصالح القرار، مقابل 116 عضو ضده. وقالت مفوضية العلاقات الدولية، في بيانها، أن ’قرار البرلمان الأوروبي يشكل ضغطا على حكومات دول الاتحاد الأوروبي ويبشر باحتمال تصويت واسع من قبل دول الاتحاد لصالح القرار’. وأكدت المفوضية أن ’اللافت في التصويت حصول القرار على دعم جميع الكتل البرلمانية الأساسية’. وقالت ’أن العمل الحزبي المشترك بين حركة فتح والاتحادات الحزبية الأوروبية المختلفة الذي تصاعد في الآونة الأخيرة ساهم في الحصول على دعم الكتل المختلفة من الاشتراكيين والديمقراطيين وأحزاب اليمين ويمين الوسط والليبراليين والشيوعيين والخضر’. وذكر بيان المفوضية أن إمكانيات الحركة على التأثير في القرارات الحزبية الأوروبية تعززت بعد حصولها على عضوية الاشتراكية الدولية والاشتراكية الأوروبية. مؤكدا ’أن حركة فتح الآن ضالعة في بناء علاقات متينة مع أحزاب يمين الوسط الأوروبية. وأشارت المفوضية إلى مشاركة وفد من الحركة برئاسة نبيل شعث عضو اللجنة المركزية، وحسام زملط، في مؤتمر أحزاب اليمين الوسط في بوخارست الشهر الماضي، معتبرة هذه العلاقات تنهي تفرد الأحزاب الإسرائيلية اليمينية في التأثير على هذه المنظومة الحزبية. وشملت حملة المفوضية، حسب البيان، لنيل الـتأييد الحزبي في أوروبا على توقيع اتفاق شراكة استراتيجية تاريخي بين حركة فتح والحزب الاشتراكي الألماني، ونيل دعم الحزب للتوجه الفلسطيني للأمم المتحدة على خلفية زيارة وفد من الحركة لبرلين الأسبوع الماضي. وقال زملط، الذي ترأس وفد فتح إلى ألمانيا، إن ’توجيهات مفوض الحركة للعلاقات الدولية نبيل شعث كانت التركيز على الحزب الاشتراكي الألماني الذي يقود كتلة الديمقراطيين والاشتراكين في البرلمان الأوروبي بالإضافة لكون رئيس البرلمان السيد مارتن شولتز ينتمي للحزب الألماني، تمهيدا للمساهمة في استصدار قرار داعم من البرلمان الأوروبي.’ ونوه زملط لأهمية العمل الحزبي في تعزيز الموقف الأوروبي تجاه الوضع الفلسطيني، باعتبار أن القرار السياسي الأوروبي يؤخذ في الحزب. مؤكدا أن هذه الاتفاقيات الاستراتيجية تمهد لمرحلة جديدة في العلاقات الفلسطينية الأوروبية لأنها مبنية على أساس التكافؤ والرؤية الاستراتيجية الموحدة والعمل المشترك على كل الأصعدة. وكان اللوبي المناصر لإسرائيل ورئيس المجلس الأعلى للجاليات اليهودية في ألمانيا شجب اتفاق الشراكة ودعم التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة وخاض معركة سياسية وإعلامية حادة ضد الحزب مما دفع رئيسه السيد زيجما جابريل للدفاع عن العلاقة الإستراتيجية بين حزبه وحركة فتح التي يترأسها الرئيس محمود عباس، وأكد أهمية الشراكة والعلاقة بين الحزبيين استنادا على قيم ومبادئ مشتركة رافضا الانتقادات التي وجهت للحزب من اللوبي الإسرائيلي . وشكرت المفوضية شركائها الأوروبيين والدوليين على دعمهم المتواصل وتعهدت باستمرار العمل من أجل تعزيز المبادئ المشتركة في الحرية وحق تقرير المصير والديمقراطية والعدالة الاجتماعية للفلسطينيين وجميع شعوب العالم.