خبر : معهد بيغن السادات: الهجوم البري ضد غزة الحل الوحيد لمعضلة الجنوب وإسرائيل لا يُمكنها تجنب مواجهة حماس وتأجيل العملية سيُقوي الإسلاميين

الأربعاء 21 نوفمبر 2012 01:14 ص / بتوقيت القدس +2GMT
معهد بيغن السادات: الهجوم البري ضد غزة الحل الوحيد لمعضلة الجنوب وإسرائيل لا يُمكنها تجنب مواجهة حماس وتأجيل العملية سيُقوي الإسلاميين



القدس المحتلة سما  قال البروفيسور إفراييم عنباري، من معهد بيغن - السادات في تل أبيب، في دراسة نشرها على الموقع الالكتروني للمعهد قال إن الدولة العبرية بحاجة ماسة لإرسال قوات برية إلى غزة لتدمير القدرات العسكرية لحماس وغيرها من الجماعات الإرهابية الإسلامية، لافتا إلى أنها يجب أن لا تأخذ على محمل الجد الثمن الدبلوماسي الباهظ الذي سيكلفها إزاء هذه الخطوة، لأن الهجوم البري الإسرائيلي سيضع حدًا للهجمات الفلسطينية في المستقبل على الدولة العبرية.وشدد على أنه إذا لم تقم إسرائيل بهذه الخطوة الآن، أي تدمير البنية التحتية لحماس والتنظيمات الأخرى، فإن العرب سيزيدون من هجماتهم على إسرائيل، لأنهم سيُفسرون عدم الإقدام على الهجوم البري على أنه تآكل في قوة الردع الإسرائيلية، كما أن العملية الإسرائيلية البرية، برأي البروفيسور عنباري، هي حاجة ضرورية لضمان قدرة الدولة العبرية على الوقوف ضد المد المتصاعد للتشدد الإسلامي في منطقة الشرق الأوسط، على حد تعبيره.وزاد: برأيي، فإن توجيه الضربة البرية لحماس هي خطوة ضرورية، ومن منظور استراتيجي طويل الأجل،، لا تستطيع إسرائيل تجنب مواجهة حماس وجهًا لوجه، ويجب اتخاذ إجراءات عاجلاً وليس آجلاً لاستعادة الهدوء على حدود إسرائيل وضمان بقائها في الشرق الأوسط الجديد، كما أشار إلى أنه يتحتم يجب على الحكومات العربية والمنظمات الإرهابية أن تتأكد أنه سيكون من الخطأ بالنسبة لهم لتحدي إسرائيل عسكريا، وبالتالي، أضاف، يجب على إسرائيل أن تبرهن أنه حتى في مواجهة الضغوط السياسية الكبيرة فهي قوية بما فيه الكفاية وعلى استعداد، عند الضرورة، إلى اتخاذ إجراءات صارمة، وزاد قائلا إنه أكد مرات عديدة على أن غزة صغيرة بما يكفي لإسرائيل لتدمير معظم البنية التحتية وقيادة حماس والجهاد الإسلامي، وباقي المنظمات الإرهابية التي تنشط هناك، وسيكون الهدف من الهجوم البري هو استعادة الردع ويشير إلى عزم إسرائيل لمحاربة القوات الإسلامية التي تزداد قوتها في المنطقة، علاوة على ذلك، قال إن العملية البرية ستُقلل القصف الصاروخي من الجنوب في حال اتخاذ إسرائيل القرار بتدمير البرنامج النووي الإيراني، على حد تعبيره.ولاحظ الخبير الإسرائيلي أن الظروف السياسية الراهنة في المنطقة مناسبة جدًا لإسرائيل، لشن الهجمة على حماس، ذلك أن معظم العالم العربي مشغول في القضايا المحلية الملحة، أو مع غيرها من الأزمات مثل سورية، على حد قوله.وأوضح أن عدم القيام بهجوم بري واسع النطاق سيؤدي لازدياد الهجمات الصاروخية على إسرائيل، الأمر الذي سيدفع الأمور مرة أخرى بعد هذه الجولة إلى المزيد من التصعيد، كما حصل بعد عملية الرصاص المسبوك (2008 ـ 2009). علاوة على ذلك، نوه إلى أن إسرائيل تعيش بالفعل في نوع مختلف من البيئة، وهناك العديد من المؤشرات التي تؤكد على أن هذه البيئة سوف تصبح أكثر عدائية في السنوات القليلة المقبلة، وللتدليل على ذلك، يقول إن حركة (الإخوان المسلمين) باتت تسيطر على السلطة في عدة دول عربية، وفي مقدمتها مصر، التي لن تقف مكتوفة الأيدي في حال قيام الدولة العبرية بعد هذه الجولة بالهجوم البري على قطاع غزة، في ظل تمسك الغرب بالتوصل إلى هدنة بين الطرفين، كما أنه خلال فترة التهدئة، ستتعزز العلاقات بين النظام الحاكم في القاهرة وبين حركة حماس، على حد تعبيره. وحذر من أنه إذا كانت إسرائيل تحاول استيعاب أسلوب الدبلوماسية في المنطقة، فإن أمنها سيتآكل تدريجيا، وعوضا عن ذلك، أضاف الباحث، يجب على إسرائيل حماية مصالحها بجرأة والتأكيد للأعداء بأن عليهم أن يخشوا العواقب الوخيمة والقاسية والمؤلمة لأي اعتداء عليها، لأنهم إذا توصلوا إلى قناعة بأن تل أبيب ترضخ للضغوط الدبلوماسية، فإنهم سوف يزيدون من هجماتهم عليها، خصوصا إذا أخذنا بعين الاعتبار، على حد قوله، تنامي قوة حركة الإخوان المسلمين في مصر بشكل خاص، وفي العالم العربي بشكل عام، والتنافس المتزايد بين الإخوان والسلفيين الجهاديين في مصر، الأمر الذي سيزيد من الضغوطات على النظام الحاكم في القاهرة للعمل على جميع المستويات ضد الدولة العبرية، على حد وصفه.وقال البروفيسور عنباري أيضا إن إسرائيل تدفع ثمنا سياسيا محدودا حتى الآن بسبب العملية الجوية ضد قطاع غزة، وبالتالي ما يتوجب عليها هو القيام بوقف إطلاق الصواريخ من غزة، لافتا إلى أنه في واقع الأمر، فإن المجتمع الإسرائيلي يعرض مرونة اجتماعية كبيرة، ويؤيد استمرار الجهد العسكري، بما في ذلك هجوم بري ضد حماس.وبرأيه، فإن قوة الردع الإسرائيلية يُمكن استعادتها فقط عن طريق تدمير القوة العسكرية لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، ويجب ملاحقة قياداتهم وقتلهم أو اعتقالهم، مشيرًا إلى أن العملية البرية قد تستغرق عدة أسابيع لتحقيق أهدافها، ذلك أن القادة يختبئون ولا يُمكن المس بهم عن طريق سلاح الجو الإسرائيلي، على حد قوله. وساق قائلاً إنه من المحتمل أن تواجه إسرائيل ضغوطًا كبيرة جدًا، حتى من الولايات المتحدة، لوقف العملية، وعليها صد مثل هذه الضغوط، كما ينبغي عليها أن أن يشرح للإدارة الأمريكية وللجمهور ما أهدافها في غزة: تدمير المنظمات العسكرية التي تهدد وتهاجم إسرائيل، وضرورة البقاء في غزة على مدى الأسابيع اللازمة لتحقيق هذه الأهداف، والتي سوف تؤجل الأزمة القادمة لأطول فترة ممكنة، أما إذا أجبرت إسرائيل دبلوماسيا على وقف العملية دون تحقيق أهدافها، فإنها ستدفع الثمن السياسي الكامل، مقابل الحصول على جزء صغير من الفوائد، وأضاف أنه في الواقع، على إسرائيل أن تكون على استعداد لدفع ثمن سياسي عالٍ بسبب الهجوم على أن تُوقفه، بغض النظر عن أن الرأي العام العالمي سيكون ضدها.وقال أيضا إنه بطبيعة الحال، فإن الهجوم البري قد يُورط إسرائيل في المستنقع الغزي ويؤدي إلى سقوط العديد من القتلى من جنود الجيش، ولكن يجب تحمل هذا الثمن، لأنه من المنظور الاستراتيجي طويل الأجل، لا يمكن للدولة العبرية الانتظار أكثر من ذلك ويجب مواجهة حماس وجها لوجه، وخلصت الدراسة إلى القول إن إسرائيل محاطة بالأعداء الذين لا يذخرون أي جهد لقتل الإسرائيليين، والطريقة الوحيدة لمنع الهجمات الصغيرة هو جعل الأعداء يعتقدون أنهم لا يستطيعون معرفة متى سترد إسرائيل على الهجوم الصغير بضربة قوية، ذلك أن العدو، أي حماس، يخشى فقدان السلطة، وربما بعض القادة يخشون التعرض للقتل، وبالتالي فإن الحل الوحيد أمام إسرائيل، هو الهجوم البري واسع النطاق، على حد تعبيره.