القدس المحتلة / سما / أكد "موشيه آرنس" وزير الحرب الاسرائيلي سابقاً، موضحاً أن كل فترة هدوء نسبي تأتي بعد مواجهة عسكرية لا تردع حماس والتنظيمات في غزة بل انهم يستغلون هذا الوقت لتجديد مخزونات السلاح، والتسلح بصواريخ بعدية المدى للاستعداد لجولة القتال القادمة. وأضاف: أن هذا ما يحدث الأن في غزة خلال جولة القتال الدائرة وهذا ما يحدث مع حزب الله في لبنان، وان التفوق العسكري الكبير يمكن ان يردع دولاً، لكن يبدو ان التنظيمات في غزة لا يمكن ردعها، فليس لأهدافها حدود، وأفق خططها تلامس الأبد. وتساءل "آرنس" من أين يأتي العدد الذي لا يحصى في ظاهر الامر للصواريخ التي يملكها الفلسطينيون في غزة؟، مجيباً على تساءله: "أنهم جمعوها في الوقت الذي كان يعتقد الاسرائيليون فيه ان عملية الرصاص المصبوب ردعتهم عن اطلاق صواريخ اخرى". وقال: أُطلقت بين الفينة والاخرى قذائف صاروخية على الجنوب خلال حملة الرصاص المصبوب، لكن لما كان عدد الهجمات قد انخفض تمسك كثيرون بوهم، انه يمكن ردع حماس والجهاد الاسلامي ولجان المقاومة وسائر التنظيمات في غزة. ووشكك "آرنس" في قدرة الحكومة الاسرائيلية على تحقيق وقف لإطلاق الصواريخ من خلال العملية العسكرية الدائرة الأن على غزة، متسائلاً يقولون الأن انه يجب ان يتم انعاش الردع فهل ستحرز العملية الحالية هذا الهدف؟ وهل يمكن أصلا ردع حماس والتنظيمات الفلسطينية؟. واوضح أنه اذا لم يكن ممكنا من جهة ردعهم ولا يمكن من جهة اخرى التسليم لتعرض نصف "اسرائيل" الجنوبي لهجمات مكررة بالقذائف الصاروخية التي تزيد قوتها في كل مرة، فمن الواضح انه يجب نزع سلاحهم وتدمير قذائفهم الصاروخية وسد طرق تسليحهم بها. وأشار بقوله أنه يجب ان تكون هذه هي الأهداف النهائية لعملية عسكرية أو مبادرة دبلوماسية، مضيفاً: "لكن الحديث أسهل من الفعل، وحتى لو وضع الجيش الاسرائيلي يده بعملية برية على مخزونات القذائف الصاروخية ومنشآت الانتاج في غزة ودمرها فستظل طرق التزويد بالصواريخ الى داخل القطاع في المستقبل مفتوحة". وقال وزير الجيش الاسرائيلي السابق :"أن طرق تزويد التنظيمات الفلسطينية بالسلاح في غزة تمر بأرض مصر ولا يبدو ان النظام المصري الحالي سيتعاون مع محاولات صدها أو يستحسن عمل الجيش الاسرائيلي في صدها". وتابع : كم كان أحمق قرار حكومة اولمرت على وقف عملية الرصاص المصبوب قبل إتمام العمل، وكم كان ساذجا اعتقاد ان أدنى اخلال بالهدنة سيجر عملية عسكرية اخرى في قطاع غزة وأن مجرد هذا التهديد سيردع التنظيمات في غزة وكأنه يمكن الخروج في هذه العمليات في كل اثنين وخميس. وحسب "آرنس"، لقد أضاعت "إسرائيل" فرصة لنزع السلاح في غزة وسد خطوط تسليحهم في الايام التي كانت توجد فيها في القاهرة حكومة رأت حماس عدوا مشتركا لها ولنا، والآن ولم يعد حسني مبارك موجودا أصبح الامر مختلفا تماما، فحتى لو أمكن القضاء بعملية برية على مخزون القذائف الصاروخية كله في غزة فان مسألة تجديد تسليح التنظيمات بها ستظل تقلق "اسرائيل"، ولن نتحدث عن توالي اطلاق القذائف الصاروخية من سيناء. من الواضح لذلك ان منع تجدد اطلاق القذائف الصاروخية على "اسرائيل" في الشهور القادمة مقرون بتعاون حكومة مصر، ويجب ان تُغلب من جديد سلطتها على سيناء وتمنع كل محاولة لتزويد حماس والمنظمات المقربة منها في قطاع غزة بسلاح عن طريق سيناء، وهذا الشيء ممكن، اذا أمكن أصلاً بمساعدة امريكية فقط، كون مصر محتاجة الى مساعدة اقتصادية امريكية واوروبية.