غزة / سما / جريمة تلو آخرى ينفذها الاحتلال الاسرائيلي بحق الابرياء الفلسطينيين الآمنين ببيوتهم في العدوان المتواصل على قطاع غزة لليوم السادس على التوالي،حيث صعد الاحتلال من جرائمه وبدأ يستهدف منازل المواطنين بشكل مباشر مما أوقع عشرات الشهداء والجرحى معظمهم من الأطفال والمسنين. ولعل أبرز تلك الجرائم التي ارتكبها الاحتلال مجزرة عائلة الدلو وسط مدينة غزة،حينما استهدفت طائرات الاحتلال منزلهم بصاروخين مما ادى الي تدميره كليا واستشهاد (11) مواطنا غالبيتهم من الاطفال والنساء عرف من بين الشهداء 4 اطفال و4 نساء. وبحسب وزارة الصحة بحكومة غزة ارتفع عدد الشهداء منذ بدء العدوان إلى 93 شهيدا بينهم 20 طفل و8 سيدات و9 مسنين، وأن عدد المصابين ارتفع إلى أكثر من 760 جريحا بينهم 8 صحفيين و3 مسعف ورجل إطفاء و 224 طفلاً و113 سيدة، و50 مسناً. وقال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة د.أشرف القدرة إن مجزرة عائلة الدلو حصدت خمسة أطفال، كانوا داخل المنزل الذي دمرته إسرائيل على ساكنيه، موضحاً أن "ذنب الأطفال الوحيد أنهم فلسطينيون". وأوضح القدرة أن وزارته رصدت تعمد استهداف الاحتلال الإسرائيلي للأطفال والنساء وايقاع أكبر عدد من الضحايا، وهذا يفرض على المجتمع الدولي الذي يتغنى بحقوق الطفل وحقوق الإنسان العمل بجدية لوقف انتهاكات إسرائيل. عائلة صلاح التي تقطن بمخيم جباليا شمال قطاع غزة تشهد على جرائم الاحتلال للمرة الرابعة بعد أن قصفها الاحتلال منذ الحرب الماضية عام 2008 على قطاع غزة، فمشاهد الدمار وركام المنزل الذي أصبح حجارة متناثرة, كانت توحي بمجزرة اسرائيلية حلت بالعائلة، وبعد انقشاع غبار الصواريح لم يصدق أحداً أن العائلة بأكملها نجت من الموت تحت ذلك الركام. ثلاثون إصابة انتشلتها الطواقم الصحية من تحت أنقاض المنزل المكون من طابقين، والذي سوي بالأرض جراء استهدافه، من بينهم امراة انتشلتها طواقم الدفاع المدني أمام الكاميرات بعد ساعة من سقوط المبنى فيما كانا اخر الناجين طفل وطفلة هما احفاد صاحب المنزل التي جاءت امهما محتمية بمنزل ابيها من القصف فجرحت فيه. وتقول السيدة أم محمد صلاح :" جميع افراد المنزل كانوا نياما وفوجئنا بضربة قوية في بيتنا، لم نستطع الهرب من منزلنا بعد سقوط اول صاروخ من طائرة اف 16 لان الاحتلال عاود ضربه بصاروخين متتاليين جعلت جدران المنزل تنهال علينا جميعا وتكدسنا فوق بعض على الارض والركام فوقنا لا نقدر على الحركة نحن واطفالنا". وأشارت إلى أن والدتها سقطت اسفل منها دون ان تعرف ان من يتحرك تحت جسدها هو جسد والدتها تحاول ان تتحرك لتخرج نفسها لكن دون فائدة" ، مشيرة الى ان رجال الاسعاف قاموا بانتشالهم بصعوبة من تحت ركام المنزل. سليمان صلاح رب العائلة والمدرس في وكالة الغوث يقول:"20 سنة وانا اتعب في بناء وتعفيش هذا المنزل ليأتي الاحتلال في كل مرة بقصفه، مفندا مزاعم الاحتلال في أن يكون له اي نشاط سياسي او ان هذا البيت يخرج منه صواريخ المقاومة، وأردف قائلاً:" حسبي الله ونعم الوكيل, ماهو ذنبنا احنا , شو عملوه الأطفال حتى يقصفوهم ". بدوره قال مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس إن المركز رصد استشهاد 15 طفلاً وتسع سيدات في العدوان المتواصل على القطاع منذ ستة أيام، وجرح 598 بينهم 182 طفلاً و102 سيدة. وأضاف يونس أن إسرائيل تسعى عبر استهدافها المدنيين وتوسيع دائرة الضحايا فيهم إلى الضغط على المقاومة الفلسطينية للقبول بشروط التهدئة التي تسعى لفرضها، محذراً من أن ذلك قد يتصاعد إذا لم يقم المجتمع الدولي بدوره الحقيقي. ونبه يونس إلى أن الخطورة فيما يجري تكمن في عدم وجود أي رادع أمام إسرائيل التي تتخلى عن قواعد حقوق الإنسان وتضرب عرض الحائط بالقانون الدولي الذي ينص على حماية المدنيين وخاصة أوقات الحروب والنزاعات المسلحة. وشدد يونس على أن ما يجري في غزة سقوط مدوٍ لإسرائيل يجب العمل لما بعده عبر توسيع دائرة التوثيق لما يجري ومحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين الذين يعملون وفق الغطاء الدولي الممنوح لهم.