رام الله / سما / أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مساء اليوم الجمعة وجود اتصالات عالية المستوى على مستويات عربية ودولية من أجل وقف "العدوان" على قطاع غزة، إلى جانب اتصالات أخرى مع قيادة حركة حماس لإنجاز المصالحة. وقال عباس في كلمة له قبيل بدء اجتماع اللجنة التنفيذية والأمناء العامين للفصائل في مقر الرئاسة برام الله، ان "القيادة أجرت منذ اللحظات الأولى لبدء العدوان اتصالات مع كل الجهات العربية والإقليمية والدولية وحذرت من مخاطر ارتكاب مجازر جديدة على الشعب الفلسطيني، ورأينا في وسائل الاعلام الاطفال الذين قتلوا بسبب القصف والعدوان الاسرائيلي". وأضاف " أن إسرائيل تصعد بشكل غير مسبوق، ولا ندري إلى أين تريد أن تتجه، ومنذ بدء الاغتيالات شعرنا بمخطط إسرائيلي لضرب أهلنا وصمودهم في قطاع غزة، وبالتالي ضرب كل المشروع الوطني الفلسطيني". وأشار إلى الطلب الذي بعث به إلى الامين للجامعة العربية لعقد اجتماع سيكون غداً السبت وطلبه بأن يتوجه وفد فلسطيني من وزراء الخارجية ومن ضمنهم وزير خارجية فلسطين ليتابع الاحداث على ارض الواقع. وقال إنه تابع مع الرئيس المصري محمد مرسي تطورات الأمور حيث تم الاتفاق على إرسال رئيس الوزراء المصري لمتابعة الأحداث والعمل من أجل التهدئة. وبين أنه لم يطلع بعد على نتائج زيارة رئيس الوزراء المصري الى القطاع صباح اليوم، ولكنه قال" من الواضح ان التصعيد وصل الى أوجه في كل المناطق في غزة أو خارجها". وأضاف " اتصلنا بالإدارة الأمريكية والدول الأوروبية التي كنا نزورها لحثها على العمل بكل ما تستطيع لوقف العدوان، إلى جانب الاتصال بالأمين العام للأمم المتحدة الذي سيصل خلال يومين ليرى على أرض الواقع ماذا يمكن ان يعمل على ارض الواقع". وشدد عباس على القول أن هذا " العدوان على كل الشعب الفلسطيني وعلينا جميعا أن نقف يدا واحدة وهذه الأيام تدفعنا بالضرورة إلى مزيد من الجهد من اجل المصالحة والآن هو الوقت المناسب، فإذا تلكأ أي منا فالآن فرصة لنجري المصالحة وسنجريها ان شا الله". وكشف أنه حاول الاتصال اليوم برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وكذلك برئيس الحكومة في غزة اسماعيل هنية غير أن ذلك لم يتسن له، في حين جرى الاتصال مع القيادي في حماس غازي حمد وقال إن أي جهد يبذل في موضوع المصالحة ستدعمه حماس وكذلك كل الجهود التي ستبذل لوقف العدوان. وقال عباس " إن هذا العدوان بالاضافة للاستيطان في القدس والضفة كلها عناوين واحدة ان إسرائيل ترفض حقوقنا وسعينا من اجل الدولة الفلسطينية المستقلة، وعلى اسرائيل أن تفهم أن الامن لا يأتي الا بالسلام". واعتبر أن كل ما يجري يهدف لعرقلة المسعى الفلسطيني في التوجه للامم المتحدة لكنه شدد على أن القيادة ذاهبة للتصويت على الدولة المراقب في 29 من الشهر الجاري ولن يثنيها شيئا رغم الاتصالات العالمية من اجل تأجيل او تمديد الذهاب". وأعلن عن تشكيل لجنة لمتابعة الأحداث وستكون مهمتها وضع المقترحات على طاولة القيادة حول سبل التعامل مع المرحلة.