القدس المحتلة / سما / كشف مركز معلومات وادي حلوة اليوم الثلاثاء، عن وقوع انهيارات ترابية وتشققات في الشارع الرئيسي لحي وادي حلوة بسلوان، الأقرب إلى جدار المسجد الأقصى الجنوبي، وذلك بسبب الحفريات التي تقوم بها سلطات الاحتلال أسفل المنطقة لشق أنفاق متعددة. ونقل المركز عن الأهالي تأكيداتهم بأن سبب هذه الانهيارات والتصدعات والتشققات هي الحفريات التي تقوم بها جمعية ’العاد’ الاستيطانية وسلطة آثار الاحتلال في سلوان، أسفل منازلهم و شوارعهم، علما بأنه يوجد بمكان الانهيارات نفقا يربط عين سلوان التاريخية بحائط البراق-السور الجنوبي للأقصى. وأضاف المركز أن موسم الانهيارات الأرضية والتشققات قد بدأ مع هطول الأمطار على مدينة القدس، ولفتوا الى أن ذلك يحدث باستمرار منذ عام 2008 ولغاية اللحظة، بسبب أعمال الحفر المتواصلة في شوارع الحي، وأكدوا أن حدوث هذه الانهيارات سنويا يؤكد أن ما تقوم به الجمعية هي ’حفريات لأهداف سياسية’، رغم محاولتها اخفاء اعمالها. وأوضح الأهالي أن ما يدل على أعمال الحفر التي تقوم بها ’العاد’، هو قيام عمّالها بإصلاح الحفريات، وإخفائها، وليس عمّال بلدية الاحتلال، لافتين إلى الانهيار الأرضي الذي وقع في صف مدرسة الوكالة، وإصابة عدد من الطالبات، فضلا عن انهيارات اخرى قرب جامع العين، وفي الشارع الرئيسي، وفي عدد من المنازل. من جهتها، حذرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات من التشققات الأرضية والانهيارت الترابية تلك، مؤكدة أن هذه الانهيارات نتيجة أولية للحفريات والأنفاق التي تنهش تربة المدينة المقدسة، مشيرةً إلى أن هذا الانهيار هو بداية انهيار المسجد الأقصى الالأقصى المبارك وغيره من معالم القدس التاريخية. وأشارت الهيئة في بيانها إلى شبكة الأنفاق الضخمة التي تتشعب أسفل البلدة القديمة من المدينة المحتلة وخاصة أسفل أساسات المسجد الأقصى المبارك، ما جعل أرضية المدينة المقدسة هشة ركيكة قابلة للانهيار بفعل أمطار خفيفة، وما جرى بالأمس هو خير دليل على أهداف الاحتلال بتدمير الأقصى المبارك من أجل تنفيذ أكبر مخططاته بإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه. وأكد الأمين العام للهيئة حنا عيسى أن جمعية ’العاد’ الاستيطانية وبلدية الاحتلال بالقدس تسيران وفق مخطط واضح ومدروس، مشيراً إلى أن الانهيار وقع في نقطة حيوية تربط عين سلوان بحائط البراق- السور الجنوبي للمسجد الأقصى، مستذكرا الانهيارات العديدة التي حصلت في المنطقة ذاتها شتاء العام الماضي، معتبرا فصل الشتاء وأمطاره الكاشف الوحيد لحفريات الاحتلال، فتكشف هول هذه الأنفاق وضخامتها.