خبر : مذكرة للجامعة العربية تتحدث عن تهديدات أمريكية للسلطة الفلسطينية و"موات سريري" للسلام

الإثنين 12 نوفمبر 2012 08:39 م / بتوقيت القدس +2GMT
مذكرة للجامعة العربية تتحدث عن تهديدات أمريكية للسلطة الفلسطينية و"موات سريري" للسلام



القاهرة وكالات عبرت جامعة الدول العربية عن تشاؤمها إزاء التطورات الحالية التي تشهدها القضية الفلسطينية، ووصفت في مذكرة شارحة تعرضها على وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم مساء اليوم الاثنين، مسار عملية السلام بأنه يعيش مرحلة ’الموت السريري’. وقالت الجامعة العربية في مذكرتها، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية ’واس’،  إن ’القضية الفلسطينية تمر الآن بأسوأ مراحلها نظرا لاستمرار الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الأراضي العربية المحتلة وسياسية العقوبات الجماعية التي تتبعها إسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني ومواصلة المساس بالأماكن المقدسة والنشاطات الاستيطانية وبناء جدار الفصل العنصري، إضافة إلى استمرار معاناة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي’. وأضافت أن مسار عملية السلام يعيش مرحلة ’الموت السريري’ حيث تصر إسرائيل وبدعم من الولايات المتحدة الأميركية على استئناف المفاوضات في ظل سياسة الاستيطان التي لم تبق أراضي فلسطينية لإقامة دولة فلسطينية عليها وفق حل الدولتين. وأشارت إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تصر على إطلاق عملية تفاوضية في ظل سياسة إسرائيل الممنهجة في إقامة المزيد من المستوطنات وتوسيع القائم منها إضافة إلى تهويد القدس كما أنها تعارض بشكل قوى توجه الجانب الفلسطيني إلى الأمم المتحدة لنيل عضويتها سواء كدولة دائمة العضوية أو دولة مراقبة. وأوضحت الجامعة العربية في مذكرتها حول ’تطورات القضية الفلسطينية’ أن الولايات المتحدة الأميركية قامت بتوجيه تهديدات للقيادة الفلسطينية من خلال رسالة رسمية وجهتها للسلطة الفلسطينية بتاريخ 22 أكتوبر الماضي أكدت فيها أن القانون الأميركي يسمح بقطع المساعدات الأميركية عن السلطة الفلسطينية وإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن في حال الحصول على عضوية الأمم المتحدة أو أي منظمة تابعة لها خارج إطار اتفاق متفاوض عليه بين إسرائيل والسلطة كما أنه تم إبلاغ هذا الموقف الأميركي للجانب الفلسطيني من قبل القنصل العام الأميركي في القدس المحتلة. وتحدثت المذكرة عن موقف دول الاتحاد الأوروبي قائلة إن هذه الدول رغم أنها تتبنى مواقفا إيجابية في المجمل من القضية الفلسطينية في البيانات التي تصدر وتوجه انتقادات للسياسية الإسرائيلية الاستيطانية إلا أنها لم تصل إلى مرحلة معارضة إسرائيل واتخاذ إجراءات عقابية ضدها خاصة أن الدول الأوروبية تستورد ما قيمته 300 مليون دولار من منتجات المستوطنات مقابل 20 مليون دولار فقط من الأرض الفلسطينية المحتلة. ووصفت الجامعة في مذكرتها موقف دول الاتحاد الأوروبي من التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة بـ ’التردد والغموض’ حيث تصر على أهمية الإطلاع على مشروع القرار الفلسطيني الذي سيعرض على الجمعية العامة للأمم المتحدة حول ترقية الوضع القانوني الفلسطيني إلى صفة الدولة المراقبة. وأشارت الجامعة العربية إلى أن الدول الأوروبية ترى ألا يكون التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة بديلا عن استئناف المفاوضات المباشرة إضافة إلى عدم التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة إسرائيل وقادتها على سياساتهم ضد الشعب الفلسطيني. ونوهت إلى أن هناك ترددا في مواقف بعض الدول الأوروبية المهمة والمؤثرة مثل فرنسا ايطاليا وأسبانيا من التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة .. لافتة إلى أن هناك معلومات توفرت لدى الجامعة العربية بوجود توجه بريطاني كبديل عن التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة يقضي بعرض موضوع الاستيطان على مجلس الأمن واستصدار قرار بشأنه كخيار بديل.