على مدى نحو سنتين لم يكن لواء جفعاتي في خطه "البيتي"، في قطاع غزة. وعاد اللواء في قيادة المنطقة الجنوبية الى غزة قبل أربعة اشهر، وفي هذه الفترة القصيرة لا يتوقف عن تلقي الاصابات في القتال العنيد على الجدار الفاصل. على مدى السنين كان اللواء معروفا بأنه الاكثر تماثلا مع غزة. المدينة ومحيطها كانا معروفين كمكان لاختصاص مقاتلي اللواء، حين كان الجيش الاسرائيلي لا يزال يسيطر في قطاع غزة، ومقاتلو جفعاتي كانوا يعرفون جيدا استحكامات الجيش الاسرائيلي داخل الجدال الحدودي وعليه. وفي السنتين الاخيرتين اختفى اللواء في قيادة المنطقة الجنوبية بالذات على هذه المنطقة. وانقسم خط غزة في معظمه بين لوائي جولاني والمظليين. في شهر تموز الماضي أعاد الى خط غزة لواء جفعاتي، بقيادة العقيد عوفر ليفي، وفي الاسبوعين الاخيرين أصيب مقاتلو اللواء المرة تلو الاخرى في أربع حوادث مختلفة. وبدأ هذا باصابة النقيب زيف شيلون، قائد سرية في كتيبة "تسبار"، الذي اصيب بجراح خطيرة بعبوة ناسفة حين فتح أحد بوابات الحدود في وسط قطاع غزة. وفقد النقيب شيلون كف يده وأصبح أحد رموز القتال الاخير في غزة ممن طلبوا العودة الى الخدمة القتالية حين زاره في المستشفى كبار رجالات الجيش ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وفي الاسبوع الاخير تعرض اللواء لخسائر عديدة. فيوم الثلاثاء، عندما كانت قوة من جفعاتي تعنى بفتح محور في منطقة كيبوتس نيريم، انفجرت عبوة ناسفة على المقاتلين الذين كانوا في الدورية في سيارة مدرعة. واصيب احد الجنود بجراح متوسطة ونقل الى مستشفى سوروكا فيما أصيب جنديان آخران بجراح طفيفة في الانفجار. ولم تتوقف الاحداث على جفعاتي. فيوم الخميس عنيت قوات اللواء وغيرها من القوات بأعمال لاكتشاف العبوات الناسفة في المنطقة الغربية من الجدار في نطاق قطاع غزة. واكتشف المقاتلون سلسلة عبوات وفجروها، ولكن فجأة انفجر بجوارهم نفق مفخخ بالمواد المتفجرة باتجاههم، وبالحظ فقط لم يمس بالجنود الذين كانوا بجواره. وأصيب في الانفجار بجراح طفيفة جندي في اللواء، وسيارة الدورية التي كان يستخدمها المقاتلون طارت في الهواء وتضررت بالصدى الشديد. وأمس وقف مقاتلو اللواء مرة اخرى في الجبهة وتعرضوا للاصابات. من بين أربعة المقاتلين الذي اصيبوا بصاروخ مضاد للدبابات اثنان ينتميان الى كتيبة الدورية في لواء جفعاتي، واثنان آخران كانا جساس الاثر وسائق الدورية. وتناول مصدر عسكري أمس الهجوم الذي يتعرض له جفعاتي. فقال: "في الفترة الاخيرة تجدهم لا يتوقفون عن الاصابة وهذا هو الواقع حين تكون توجد في هذا المكان، ولكن في الاشهر الاخيرة منذ عادوا الى خط غزة يثبتون بان القرار باعادتهم الى النشاط في حدود غزة كان قرارا سليما، والاصابات لاسفنا هي جزء من النشاط".