خبر : صحيفة "النهار" اللبنانية تحذر حركة "حماس" من تكرار تجربة "فتح"

السبت 10 نوفمبر 2012 03:15 م / بتوقيت القدس +2GMT
صحيفة "النهار" اللبنانية تحذر حركة "حماس" من تكرار تجربة "فتح"



بيروت / وكالات /  كتب سميح صعب الاعلامي اللبناني مقالا في جريدة "النهار" اللبنانية يحذر من تكرار حركة "حماس" لما حدث من فصائل فلسطينية خلال فترة ما قبل عام 1982 في لبنان، وجاء في المقال : تتجه حركة "حماس" في سوريا الى تكرار خطأ حركة "فتح" وبقية الفصائل الفلسطينية في لبنان في السبعينات ألا وهو الدخول في حرب اهلية تدور رحاها على اراضي البلد الذي هي فيه. فالحركة التي تنتمي فكرياَ الى "الاخوان المسلمين" يبدو انها ترى انه ليس في مقدورها البقاء على الحياد في الازمة السورية، فيما هي مطالبة من دول ما يسمى "الربيع العربي" ومجلس التعاون الخليجي وتركيا بتحديد موقف قد يحول الحركة في وقت لاحق المحاور الشرعي للشعب الفلسطيني، وقت تبدو حركة "فتح" انها لا تعيش افضل احوالها في ظل الخيبات المتكررة التي تصيبها نتيجة جمود عملية التسوية مع اسرائيل وسقوط حل الدولتين وبقاء الضفة الغربية تحت الاحتلال الاسرائيلي. أما "حماس" التي اقامت "دولتها" في غزة فإنها تعيش صدى "الربيع العربي" الذي حمل اليها شرعية كانت تبحث عنها دون جدوى منذ فوزها في الانتخابات التشريعية عام 2006 من غير ان تجد من يعترف لها بهذا الفوز سواء عربياً او دولياً. لكن غزة بعد حكم "الاخوان" في مصر بدأت ترى في القاهرة بديلاً من سوريا وايران. لذلك لم تتأخر الحركة عن اللحاق بركب "الربيع" واعلان القطيعة مع دمشق ووقوفها "الى جانب حقوق الشعب السوري" في مواجهة نظام الرئيس بشار الاسد. ولم تتأخر في الاعلان عن انها لن ترد على اسرائيل اذا تعرضت ايران لحرب اسرائيلية. ان ما تحاول "حماس" فعله اليوم هو ان تلتصق بـ"الربيع" وتعادي النظامين السوري والايراني، جسراً للعبور الى شرعية اقليمية ومن ثم دولية كي تصير جزءاً في ما بعد من النظام العربي سواء الناشىء منه او ذلك القديم المحافظ الذي يملك مناعة ضد التغيير. وكما صارت "فتح" تدريجاً جزءاً من النظام العربي الذي كان قائماً قبل ان تكتسب اعتراف الولايات المتحدة والغرب وتجلس من ثم الى طاولة المفاوضات مع اسرائيل، تسعى "حماس" الآن الى تغيير الصورة النمطية التي كانت سائدة عنها منذ نشأة الحركة أواخر الثمانينات. وهي تعتمد في الوصول الى هدفها على جملة من الخطوات التي تتمثل في الحفاظ على التهدئة مع اسرائيل في قطاع غزة، وانتهاج سياسة الابتعاد عن سوريا وايران، وتوطيد العلاقات مع مصر وتركيا ودول مجلس التعاون. لكن ما يجب ان تحذر منه "حماس" هو فخ السقوط في الازمات الداخلية للدول التي هي فيها وخصوصاً سوريا ولبنان والاردن، لأن الانجرار الى مثل هذا الموقف سيرتب انعكاسات سلبية على مجمل القضية الفلسطينية وليس على الحركة وحدها.