خبر : جائزة الفنان الشاب تذهب لمناع وكلش وحلبي وبامية

السبت 10 نوفمبر 2012 10:55 ص / بتوقيت القدس +2GMT
جائزة الفنان الشاب تذهب لمناع وكلش وحلبي وبامية



رام الله / سما / في الدورة السابعة من مسابقة الفنان الشاب 2012 (جائزة حسن الحوراني)، التي تنظمها مؤسسة عبد المحسن القطان منذ عام 2000 ضمن برنامج الثقافة والفنون في المؤسسة تأهلت عشرة مشاريع فنية جديدة لفنانين فلسطينيين شباب من بين عشرات الفنانين الذين تقدموا للمشاركة في المسابقة من فلسطين والخارج. وقامت لجنة تحكيم مستقلة مؤلفة من فنانين ونقاد فنيين محليين وعالميين بتقييم الأعمال الفنية، والالتقاء بالفنانين المشاركين، وأختيار الأعمال الثلاثة الفائزة.  وتفتح معارض المسابقة أبوابها أمام الجمهور كل يوم وحتى 15 من الشهر الجاري من الساعة 10 صباحا حتى الساعة 6 مساء  (ما عدا أيام الجمعة) في جاليري المحطة برام الله، وفي المركز الثقافي الفرنسي الألماني، ومركز خليل السكاكيني الثقافي، وشركة إديومز فيلم، ومؤسسة عبد المحسن القطان. وفي جمعية الشبان المسيحية في مدينة غزة.  الأعمال الفائزة والأعمال التي تأهلت للمرحلة النهائية (النص من بيان لجنة التحكيم):جمانة مناع، "مدن متخيلة" ( الجائزة الاولى)عمل فني قوي يفتح عوالم متعددة، ويطرح أسئلة أكثر مما يقدم إجابات فعملها مثل علامة غنية وشفيفة ومتعددة الطبقات. فإن تأمله في تاريخ الصورة، وفي لحظة الحداثة في المنطقة، وفي الحيلة والتشتيت المقصود للحقيقة، يحوز أهمية كبيرة. إن استخدامه الأشياء الموجودة والنحتية لخلق ما سمَّته الفنانة بالأورا (أو الهالة)، ولكن أيضاً للتأمل في الشكل والذاكرة، أمر بارز.ضرار كلش، "صوت مستصخر" ( الجائزة الثانية)قدم ضراركلش بشكل حي عرضي أداء صوتي، واحد أمام لجنة التحكيم، وآخر أمام جمهور افتتاح قلنديا الدولي في بلدة قلنديا. وقد حمل هذان العرضان كل من شاهدهما إلى تجربة مختلفة.  جمع كلش مشروعه الفني، إضافة إلى الأداء، عملي فيديو وصور.  وقد أثار انطباع اللجنة طموح الفنان للتأمل في الطبيعة الزلقة للوسيط واللغة، واستخدامه لممكنات الصوت المقارب للنحت، وبالتالي فإنها أعمال تتخذ حيوات جديدة بعلاقتها، بعضها ببعض.  إن اتساع رقعة المفاهيم التي يحاول طرحها في أعماله كانت معقدة وطموحة و شاهدنا في الأداء عملاً متكاملاً وقوياً. إن الإحساس المختلف للوقت الذي تحتاجه عروض الصوت ليتم تأديتها، واستقبالها لهو اقتراح جديد للعمل، قد يفيد ويلهم فنانين شباب اً آخرين. إيناس حلبي،  "صافي" (الجائزة الثالثة) - مناصفةعلى الرغم من أن عمل إيناس حلبي لم يتم إنجازه تبعاً للمخطط الأصلي، فإن ذلك الشروال الشمعي المنتصب على أرضية الغرفة في مركز خليل السكاكيني الثقافي، وهو كعلامة نحتية، يمثل دقة شكليةً وغموضاً عاليين. إن ذلك الشروال يشير إلى كثير من التقاليد الدينية والروحية والأبوية، ويوقظ الكثير من العوالم. ميرنا بامية،  "لأعبرَ أرضَ بياضِ هم" (الجائزة الثالثة)- مناصفةيعكس عمل ميرنا انخراطاً مقنعاً بالفن الرقمي، والوسائط السائدة التي عبرها، وبشكل جمعي نقيم صلة كبشر معاصرين مع الصور التي تأتينا عبر اليوتيوب، وشاشات التلفاز، والهواتف النقالة وغيرها. لقد اقتطعت ميرنا مسيرة أشخاص من الذين تجرأوا على اجتياز الحدود المليئة بحقول الألغام من سوريا باتجاه هضبة الجولان المحتلة، وذلك في ذكرى يوم النكبة في العام 2011،  وما نتج عن هذه العملية التي انطوت على عمل كثيف على تلك الجزئية الرقمية، خلق تأثيراً تصادى مع تقاليد رسم المنمنمات في بعض اللحظات، وكما جاء في وصف أحد أعضاء اللجنة: شابه رقصة افعوانية خفيفة. إن الأفراد الذين رآهم على الشاشة البيضاء، يتردد ون، بشكل غامض، ما بين الاحتفال والخوف، وبين المجيء والذهاب. ومرة أخرى، فإن هذا العمل ببساطته كان تأملاً مهماً في الشكل الرقمي وبالحيوات الغامضة للصور بشكل عام. عمر يوسف بن دينا، "زي التشريفات" يمثل بناءً محكماً من تقنيات وممارسات تصميم الأزياء، مشحوناً بالتفاصيل التاريخية المرتبطة بالتاريخالثقافي والسياسي الفلسطيني، حيث يقدم عملاً نحتياً قوياً، يتمتع بحضور لافت، وسمات قوية من الغرابةوالغموض. إن التفاصيل التاريخية هي جزء مهم من العمل، وهي تدخل في نسيجه بشكل محسوب جيداً، وقد استكشف، بشكل خلاق، قضايا لها علاقة بفكرة القومية، والرجولة، والمعاني الثقافية والأدائية، وطبيعة اللباس والأقمشة.  إن انتباه هذا الفنان الشديد للتفاصيل، واعتناءه بتفاصيل الصنعة، يقدمان سابقة مهمة، حيث أصر على تقديم حرفية ماهرة كطريق لدمج لغتين تبدوان ظاهرياً مختلفتين، وهما التصميم والفن. عبد الله الرزي، "رحم" إن تأمل عبد الله الرزي في الحياة المبكرة للإنسان عبر ذلك التركيب النحتي ذي الشكل البيضاوي،عكس ارتباطاً عميقاً وخاصاً بالتكنولوجيا في العالم المعاصر. وٕان العمل نفسه، وهو عمل نحتي يتم عرضهفي قاعة أرضية من مبنى جمعية الشبان المسيحية في غزة، مثير للانطباع فيما يتعلق بحجمه، وغني باقتراحه الأمل والتجدد. إن اللجنة تشيد بعبد الله على إنجازه هذا العمل بما اعتراه من تحديات تقنية، كما تشيد بشغفه المتواصل لتطوير أفكار ووسائط ولغة عمله الفني. وبسبب وجود العمل في غزة، اضطر أعضاء اللجنة لبناء صلة مع هذا العمل عبر وساطة السكايب، والصور التوثيقية، وعمل فيديو يصور عملية القيام بعرض العمل، التي جميعها لم تكن لتسد مكان رؤية العمل في الواقع. مجد عبد الحميد، "محمد البوعزيزي" إن إشراك مجد عبد الحميد نساء قرويات ليقمن بإنجاز صورة مطرزة تحمل وجه الثائر التونسي محمد البوعزيزي، يعكس بشكل مقصود استخدام لغة وتصوير البوب آرت مقروناً مع الممارسة التقليدية الفلسطينية. إن قرار الفنان في إعادة إنتاج صورة البوعزيزي يذكرنا بالفعل الذي قام به البوعزيزي الذي لقي أصداء واسعة في العالم العربي، وقاد إلى تداعيات ونتائج كبرى. شذى الصفدي، "وعود" إن عمل شذى الصفدي الذي يوظف الظل باقتصاد ودقة وحساسية، أدخل كل واحد منا في النضال الجمعي الذي يغلف سوريا وكل المنطقة.  ووراء السياق الخاص بسوريا، يقدم العمل تجربة نادرة منتوريط المشاهدين في خلق لحظة جمالية وحتى سيكولوجية. ضياء العزة، "بلا عنوان"ضياء العزة أدخلنا في سياق، حيث العالم ينقسم ما بين فاعلين ومشاهدين. إن استخدامه الرسوم المتحركة والموسيقى خلق جوّاً، لم يكن ليكون أكثر اقتضاباً، ليشد المتلقي، وأخي ا رً يحركه بعمق. إن طبيعة العمل التفاعلية تثير فكرة المشاركة والتمكين، وتمكن كلا منا ليدرك، أو كما يحدث، تجاهل ممكناتنا كفاعلين في هذا العالم. ستيفاني سعادة، "تَعَرُّج" يتناول عمل ستيفاني سعادة طبيعة الحدود بعشوائيتها وانزلاقاتها، لكن بحقيقتها أيضاً. إن حقيقة أن هذاالعمل كان عليه أن يخط رحلته الخاصة من بيروت ليصل هنا، تقبض على المشاكل العملية الكامنة فيالسياق الخاص بهذه المسابقة. إن هذا، مضافاً إليه رغبة الفنانة في دعوة الجمهور إلى المشاركة في تشكيلالعمل الفني نفسه، كان أمراً جدياً بالتنويه.