رام الله / سما / وضعت القيادة الفلسطينية نصاُ لمبادرتها الرامية للحصول على اعتراف من الأمم المتحدة كدولة ’غير عضو’، يتيح لها الانضمام لكل المنظمات المنبثقة عن هذه المنظمة الدولية، بما فيها محكمة الجنايات الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان. وتشمل المبادرة التي نشرتها صحيفة القدس العربي الصادرة الجمعة على العديد من الأسئلة، تتلوها إجاباتها، وجاء في مقدمة المبادرة.. الفلسطينيون، مثل كل شعوب العالم، لهم الحق في العيش في بلدهم والتمتع بالحياة والكرامة والأمن والرخاء. إن الحق في تقرير المصير هو حق غير قابل للتصرف وغير قابل للتفاوض. لما يقرب من سبعة عقود الآن، حرم الشعب الفلسطيني من حقه الطبيعي والتاريخي في إقامة دولته المستقلة. إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة هي دين على المجتمع الدولي للشعب الفلسطيني وقد طال انتظاره. هذا الحق له منذ ما يقرب من سبعة عقود ينتظر التنفيذ. لقد حان الوقت الآن لفلسطين. الفلسطينيون سيتوجهون إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، لطلب الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية على حدود ما قبل العام 1967، بما فيها القدس الشرقية، وتعزيز وضعهم لدولة مراقب هو استمرار للطلب الفلسطيني بالحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، الذي قدم في 23 ايلول (سبتمبر) 2011. الاعتراف الدولي بدولة فلسطين وقبولها عضوا في الأمم المتحدة يتفق مع قرارات الأمم المتحدة العديدة والقانون الدولي، ويدعم الصيغة التي يوافق عليها العالم والتي تعد السبيل الوحيد للسلام. هذه الصيغة هي دولتان، فلسطين وإسرائيل، تعيشان جنبا إلى جنب في أمن والحرية والسلام.وترفض كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وبعض دول العالم هذه الخطوة الفلسطينية، التي تريد فيها القيادة الحصول على دعم سياسي عالمي في ظل توقف العملية السلمية والمفاوضات. وكان أول الأسئلة التي أجابت فيها القيادة الفلسطينية عن تساؤلات المجتمع الدولي عن الأمر الذي دفع بالفلسطينيين للذهاب للأمم المتحدة ’لماذا يطالب الفلسطينيون بالاعتراف والقبول من الأمم المتحدة؟’. وجاء في السطر الأول للإجابة على هذا السؤال ’هذا هو الحق الطبيعي والتاريخي والقانوني للشعب الفلسطيني، الدولة وإعلانها حق سيادي بين جميع الدول، على النحو المنصوص عليه في القانون الدولي’. وترد القيادة الفلسطينية على تساؤل ’ماذا يريد الفلسطينيون من الأمم المتحدة؟’، بالقول ’يريد الفلسطينيون أن تكون فلسطين عضوا متساوياً في مجتمع الأمم، مع المساواة في الحقوق والسيادة بموجب القانون الدولي’. أما في ردها على سؤال ’لماذا يجب على العالم دعم الخطوة الفلسطينية؟، فترد القيادة بالقول ’الاعتراف بدولة فلسطين على حدود ما قبل عام 1967 هو قرار سيادي لكل دولة’. وفي أحد الأسئلة ترد القيادة الفلسطينية على تساؤل ’هل يخطط الفلسطينيون لإعلان الدولة؟’، بالقول ’لا، لقد أعلن الفلسطينيون بالفعل الاستقلال في 15 تشرين الثاني 1988 ، فقد أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية والمجلس الوطني، أعلى هيئة ممثلة للمنظمة، استقلال فلسطين، ولقد كان هذا الإعلان تاريخيا حيث أشار لتأييد لمنظمة التحرير الفلسطينية لصيغة حل الدولتين كصيغة مقبولة لإنهاء الصراع’. وتؤكد القيادة كذلك في مبادرتها أن ’دولة فلسطين’ استوفت جميع المتطلبات الأساسية لقيام الدولة المدرجة في اتفاقية مونتيفيديو عام 1933 على حقوق الدول وواجباته’. وفي تساؤل حول إن كانت فلسطين جاهزة اقتصاديا ومؤسسيا لإقامة الدولة، ترد المبادرة بالقول ’نعم، فهذا السؤال هو ذر للرماد في العيون، إن الجهوزية في المجال الاقتصادي والمؤسسي ليس من متطلبات عضوية الأمم المتحدة’. وجاء ضمن التساؤلات ’هل ستنهي هذه الخطوة الاحتلال الإسرائيلي، وجاء الجواب على النحو التالي ’نعم، أن قبول الأمم المتحدة والاعتراف بفلسطين لن يزيل القوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكننا نعتقد أن هذه الخطوة الحاسمة من شأنها أن تساهم في إنهاء الاحتلال وتحقيق الحقوق الفلسطينية، بالإضافة إلى أنها ستعيد تنظيم العملية السياسية ووضعيا حسب القانون الدولي وتبدد أي أسئلة بشأن مسألة إقامة دولة فلسطينية’. وتؤكد مبادرة القيادة الفلسطينية أن هذه الخطوة لا تعد ’رمزية’، وتؤكد أن تعزيز مكانة فلسطين في الأمم المتحدة ستجعل فلسطين أقرب إلى الحرية والاستقلال. وترد المبادرة على تساؤل إن كانت خطوة التوجه للأمم المتحدة تعد ’خطوة من جانب واحد’، كما تدعي الولايات المتحدة وإسرائيل بالقول ’لا، على العكس من ذلك، فالذهاب إلى الأمم المتحدة التي تمثل صوت العالم، هو تعبير بامتياز عن التعددية، فلسطين تطلب من العالم العمل بشكل جماعي في مصلحة السلام، وفي الوقت نفسه، إن إعلان الدولة هو حق سيادي ولم يكن يوما خاضعاً للتفاوض الثنائي’. وجاء آخر التساؤلات عن إن كان الاعتراف بفلسطين ينزع الشرعية عن إسرائيل، بالإجابة بـ’لا’، وتقول المبادرة ’إن العديد من البلدان التي اعترفت بالفعل بدولة فلسطين، مثل الاتحاد الروسي وجمهورية الصين الشعبية، تحافظ على علاقات متينة مع إسرائيل، بالإضافة إلى ذلك، فقد اعترف الفلسطينيون بإسرائيل في العام 1993’، وتؤكد كذلك المبادرة أن تعزيز مكانة فلسطين في الأمم المتحدة تعد ’قبل كل شيء خطوة هامة’.