ستلغي النيابة العامة للواء القدس لائحة اتهام رفعتها ضد أحد سكان بيت حنينا شمالي شرقي القدس، اتهم بالاعتداء على شرطي في ظروف مشددة. وذلك في أعقاب عرض فيلم وثق الحدث في محكمة الصلح في المدينة، ناقض شهادات شرطة حرس الحدود الذين ادعوا بان الرجل اعتدى عليهم وأشار الى أنهم هم الذين اعتدوا عليه ظاهرا. الرجل، عدي بيومي (20 سنة) احتجز في المعتقل على مدى ثلاثة اسابيع واطلق سراحه. وجمد الشرطيان في أعقاب الحدث ونقلت تفاصيله الى الشرطة العسكرية لفحصها. وكان الحدث وقع قبل نحو شهر، عندما وصلت قوة دورية من حرس الحدود الى بيت حنينا لمراقبة شخص قيد الاقامة الجبرية. وحسب لائحة الاتهام التي رفعت بحق البيومي، طلب أفراد الشرطة من بعض المارة وهو من بينهم المساعدة في العثور على بيت المعتقل. وزعم ان البيومي صرخ بالشرطة "طيروا من هنا، انصرفوا بحاسوبكم"، وفي اعقاب ذلك طلب منه أحد افراد الشرطة مغادرة المكان واستمرت سيارة الدورية في سيرها. وعلى مسافة غير بعيدة من المكان توقفت السيارة مرة اخرى، وحسب لائحة الاتهام اقترب البيومي منها مع أربعة اشخاص آخرين وشتم افراد الشرطة. في أعقاب ذلك خرج أحد افراد الشرطة، العريف اول افيف بيرتس من السيارة. "عندما رأينا أنه يبالغ نزلنا من السيارة"، روى في شهادته أمام الشرطة، وأضاف بانه بعد ان خرج من السيارة اعتدى البيومي عليه. "فجأة وجه لي نطحة في الجبين، عربد وحاول توجيه لكمات لي"، قال. أما أمس فطرأت انعطافة في الملف عندما كشف فيلم كاميرة الحراسة بجانب البقالة الحدث بأسره وتقدم به محامي البيومي، المحامي محمود رباح. ويتناقض الفيلم مع رواية الشرطة إذ يظهر بوضوح كيف أنهم هم كانوا الذين استخدموا ضد البيومي العنف الشديد، رشوه بغاز الفلفل، دفعوه نحو البقالة وأخيرا اقتادوه الى سيارة الشرطة. وأثار بث الفيلم أمس جلبة في قاعة القاضي ايتان كورنهاوز، وبعد التوقف المؤقت للمحاكمة قررت النيابة العامة التوقف التام عن الاجراءات ضد البيومي وستتراجع قريبا عن لائحة الاتهام التي رفعتها على أساس شهادة الشرطة. وقال محامي البيومي ان "هذا نموذج واحد بين نماذج كثيرة ترفع فيها ضد المواطنين لوائح اتهام بالاعتداء على الشرطة عندما يكون افراد الشرطة هم الذين اعتدوا بالفعل".