غزة / سما / قالت مؤسسة "الضمير" لحقوق الانسان في قطاع غزة أن الاعتذار الذي قدمته حكومة غزة عن حادث ضرب الناشطات النسويات امس غير كاف طالما أن المحاسبة غائبة مطالبة " الحكومة في غزة ممثلة برئيس الوزراء "هنية" باتخاذ جملة من الإجراءات الجادة لمنع تكرار الاعتداء على المتظاهرين، وتمكين المتظاهرين من التجمع السلمي، وذلك لضمان حقهم في التجمع السلمي باعتباره حقاً مكفول بموجب القانون الأساسي الفلسطيني والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان". ودعت الضمير قي بيان وصل وكالة "سما" النائب العام بوصفه القيم على تنفيذ القانون بسرعة فتح تحقيق شامل بالانتهاك الذي شهدته غزة أمس، وتقديم المتورطين للعدالة، وتدعوه ان لا يتخلى عن صلاحياته لجهة تشكيل لجنة تحقيق من طرف اي جهة . واعربت المؤسسة " عن ادانتها لاعتداء عناصر شرطية و أمنية بعضهم يرتدي زياً مدنياً، على المتظاهرات والمعتصمات سلمياً في قطاع غزة، يوم أمس الثلاثاء الموافق 06 نوفمبر ( تشرين الثاني )2012، حيث أقدمت عناصر من جهاز الشرطة ، على فض اعتصام نسوي بالقوة أمام مقر المجلس التشريعي بغزة، على الرغم أن الاعتصام كان يطالب بإنهاء الانقسام الفلسطيني، ونظمه الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ومؤسسات وأطر نسوية". وفقاً للمعلومات المتوفرة لدي الضمير، فانه عند حوالي الساعة 12:00 من ظهر يوم أمس تجمعت عشرات من النساء وعدد قليل من الرجال، أمام مقر المجلس التشريعي بغزة، مطالبين باستعادة الوحدة الوطنية، ما لبثوا إلا وتوجه عدد من رجالات الشرطة، طالبوهم بمغادرة المكان، ما أدي لحدوث مشادات كلامية تخللها كلمات و ألفاظ نابية، تحولت بدقائق إلى اعتداء أفراد الشرطة على عدد من المعتصمات والمعتصمين بالضرب مستخدمين الهراوات ما أدي إلى إصابة عدد منهم برضوض وكدمات، وكذلك تخلل المشهد محاولة عناصر الشرطة اعتقال عدد من بين المشاركين. وقالت الضمير" أن الجهة التي نظمت الاعتصام، كانت قد أرسلت إشعاراً خطياً لوزارة الداخلية حول المسيرة السلمية وفقاً للأصول ولكنها لم تتلق أي رد من قبل الجهات المختصة". واضاف البيان"انها " إذ تستنكر بأشد العبارات الممكنة، اعتداء عناصر شرطية بالضرب على المشاركين في الاعتصام النسوي، الأمر الذي يعتبر مساساً بحرية التجمع السلمي، وإذ ترفض الطريقة لتعامل الأجهزة الأمنية والشرطية في قطاع غزة مع مثل هذه التظاهرات والتجمعات السلمية، وإذ تعتبر أي انتهاك لحق المواطنين في حرية التجمع السلمي، عبر استخدام العنف والقوة، تجاوزاً خطيراً للقانون والمعايير الدولية" وتابعت "انها اذ ترحب باعلان الحكومة عن اعتذارها عما حدث ، فانها ترى أن الاعتذار غير كافي طالما أن المحاسبة غائبة ، وتطالب الحكومة في غزة ممثلة برئيس الوزراء باتخاذ جملة من الإجراءات الجادة لمنع تكرار الاعتداء على المتظاهرين، وتمكين المتظاهرين من التجمع السلمي، وذلك لضمان حقهم في التجمع السلمي باعتباره حقاً مكفول بموجب القانون الأساسي الفلسطيني والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان". واكدت أن حق التظاهر السلمي مكفول للجميع المواطنين، وأنه لا يجوز بأي حال تميز في أعمال هذا الحق، حيث كانت غزة تشهد قبل ساعات من موعد اعتصام النسوي مظاهرات في مناطق مختلفة من القطاع تندد بتصريحات الرئيس عباس. وقالت أن الواقع الفلسطيني الحالي يدعو للتغيير الحقيقي نحو ضرورة تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، لهذا تجدد مطالبتها قيادة حركتي فتح وحماس إلى ضرورة و سرعة الاستجابة لمطالب الشعب الفلسطيني لإتمام عملية المصالحة الوطنية وطي صفحة الانقسام الداخلي ومعالجته الإشكاليات التي ترتبت عن حالة الانقسام الداخلي.