غزة / سما / اعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في اعقاب اجتماع لمكتبها السياسي داخل الوطن وخارجه، بأن انتخابات الحكم الاداري الذاتي ورئاسة ابو مازن للسلطة والمنظمة لاتمنحه حق التحلل من برنامج الاجماع الوطني لمنظمة التحرير وحقوق العودة لستة ملايين فلسطيني في مناطق اللجوء والشتات والمنافي ومقاومة الاحتلال، وبأن الثوابت الوطنية المقرة في المجالس الوطنية والمتمثلة في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس هي المرجعية السياسية للسلطة وللجنة التنفيذية ورئيسها ، وبأن ما صدر عن الرئيس أبو مازن في لقائه مع القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي لا يؤخذ على اساس شخصي وانما استناداً للصفة السياسية التي يمثلها والمسؤولية التي يفترض ان يتحلى بها قدوة للاجيال الشابة ، واكدت الجبهة على طرحها هذا الموضوع في اجتماع اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي على قاعدة المساءلة والمحاسبة . واكدت بأن فلسطين التاريخ والارض والانسان والمقدسات وكل ما تحمله من معاني ودلالات لا يغير من حقيقتها احتلال غاشم او كلام عابر وستبقى كم كانت دوما رغم تعاقب الغزاة والعدوان، ونفت الجبهة ان تكون وافقت على الاعتراف بالقرار 242 ، 338 في المجلس الوطني عام 1988، كما وسبق ان اعلنت رفضها للمبادرة العربية التي تمس حق العودة لابناء شعبنا الى ديارهم التي شردوا منها باعتباره جوهر الحقوق الوطنية، ولم تر في اتفاق اوسلو ومايسمى بحل الدولتين من اللحظة الاولى لولوج هذا النهج سوى وسيلة استراتيجية لخداع وتفتيت الشعب الفلسطيني والامة العربية وتصفية القضية الفلسطينية. وفي اطار ردها على المغالطات السياسية الدائرة، اكدت الجبهة بأن ما جاء في اتفاق المصالحة في القاهرة عن المقاومة الشعبية لا يمس او ينفي حق شعبنا اعتماد ما يراه مجدياً من اشكال النضال المختلفة وفقاً لظروف كل مرحلة، وأعربت عن أسفها ورفضها وإدانتها لوصف نضال الشعب بالارهاب . ورأت الجبهة بأن مايشاع من ذرائع لتصريحات لا تعكس ثوابت النضال الوطني عن مخاطبة وتغيير الرأي العام في المجتمع الاسرائيلي تضحضه الوقائع ، فخلال عشرين عاماً من المفاوضات وما سبقها من تنازلات لم تسفر سوى عن المزيد من التطرف والاستيطان والانزياح في هذا المجتمع نحو اليمين والفاشية ، ولن ينفع احداً ان يخسر نفسه ليكسب عدوه ، ولن يسفر هذا المنطق سوى عن نتيجة واحدة بأن يضيع البعض في الاوهام عمره . واعادت الجبهة تاكيدها بان قيمة العودة للامم المتحدة لنيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية دون قيد او شرط وعلى أساس الشرعية الدولية وبما يؤكد حق العودة ومكانة منظمة التحرير وبرنامجها، تكمن في اعتبارها جزءاً من استراتيجية وطنية بديلة لمسيرة عشرين عاماً من المفاوضات العبثية والحلول الثنائية بالمرجعية الأمريكية والتنسيق الامني وانتهاك الحريات العامة . وأكدت على تنفيذ اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة وإنهاء الانقسام والتوافق الوطني على انتخابات لمجلس وطني جديد وقيادة وطنية موحدة لمقاومة الشعب الفلسطيني ونضاله التحرري تحت رايات م. ت .ف وبرنامجها في دحر الاحتلال والاستيطان وتحرير الاسرى ونيل الحرية والاستقلال والعودة. ودعت الى حماية ابناء شعبنا في سوريا ورفضها زجهم في اتون صراع ليسوا طرفا فيه مؤكدة دعوتها لوقف نزيف الدم السوري والتدمير الذاتي واعتماد الحوار والحل السياسي لتأمين التحولات الديمقراطية والاجتماعية والاصلاح الذي يعكس ارادة الشعب ويقطع الطريق على التدخلات الخارجية الرامية لتدمير سوريا جيشا ودولة ودورا في اطار عمليات التفتيت الجارية للمنطقة ارضا وشعبا وحقوقا لاطباق الهيمنة الامبريالية الصهيونية وتأمين التفوق النوعي للاحتلال.