رام الله / سما / تساءل الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة عن سر التوافق في المواقف بين نتنياهو وليبرمان وحماس، بينما تتجه القيادة إلى الأمم المتحدة للحصول على دولة غير عضو. وقال في تصريح صحفي مساء اليوم السبت، إن هناك هجمة شرسة تستهدف الرئيس والقيادة هدفها تعطيل التوجه للأمم المتحدة. وبين أن هناك جهات تحاول النيل من صمودنا في معركة الأمم المتحدة، لكن القيادة والشعب متمسكون بالثوابت ومصرون على نيل حقوق شعبنا غير القابلة للتصرف. وأكد أننا جاهزون للعودة للمفاوضات على أساس حدود عام 1967 ومرجعيات عملية السلام والثوابت الفلسطينية. ورفض أبو ردينة ما يتم في الخفاء من اتصالات سرية بين جهات فلسطينية وإسرائيلية تهدف إلى هدنة هزيلة طويلة الأمد، والاعتراف بدولة ذات حدود مؤقتة تستثني القدس واللاجئين وغيرها من الثوابت الفلسطينية، رافضا هذه المخططات الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية. الى ذلك قال أبو ردينة إن ’الرئيس والقيادة الفلسطينية لن يقبلوا بدولة ذات حدود مؤقتة، ومن يقبل بدولة مؤقتة هو الذي يتنازل عن حق العودة ويضرب الثوابت الوطنية ويتسبب بكارثة للأجيال الفلسطينية القادمة’. وأضاف أبو ردينة، في تصريح صحفي، اليوم السبت، أن الرأي العام الفلسطيني والعربي والعالمي يعرف من هي الأطراف التي قبلت بالاقتراح الإسرائيلي لإقامة دولة مؤقتة، ومن هي الجهات التي ترفض وتدفع ثمن رفضها هذا. وأكد أن حق العودة واللاجئين هي من الملفات النهائية العالقة في المفاوضات مع الإسرائيليين مثلها مثل الحدود والمياه، و’نحن ملتزمون بالثوابت الوطنية التي أقرتها المجالس الوطنية بهذا الشأن ولا جديد حول هذا الموقف’. وأشار أبو ردينة إلى أن مقابلة تلفزيونية ’لا تعني مفاوضات، وأن هدف المقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي كان التأثير في الرأي العام الإسرائيلي، والزوبعة التي تثيرها جهات معروفة لاستثارة الرأي العام هدفها الانقلاب على الشرعية، ونقل الثوابت إلى أرض الصراع الداخلي وفي النهاية لن يستفيد منها سوى جهات تتفاوض مع إسرائيل سرا، وتخرج على قنوات التلفزة تتهم القيادة الفلسطينية في كل فترة باتهامات تهدف إلى تغطية ما تفعله هي في السر من وراء ظهر شعوبها’. وشدد على أن الرئيس والقيادة الفلسطينية ماضية في التمسك بالثوابت مهما فعلت إسرائيل وجهات أخرى حليفة لها من ألاعيب إعلامية لتغيير الصورة الحقيقية إلى صورة واهمة. وقال أبو ردينة متسائلا ’لماذا الآن وفي هذه الفترة التي تستعد فيها القيادة الفلسطينية للذهاب للأمم المتحدة لطلب عضوية دولة وتحدي التهديدات الأميركية والإسرائيلية، تنبري جهات في كل مرة وتثير نفس الأزمة ونفس الأدوات!!’.