باريس / سما / أمضى الناشط الفلسطيني ابراهيم برناط من قرية بلعين اول ساعات عيد الاضحى المبارك موقوفا في احد مراكز الشرطة الفرنسية في باريس بعدما اختطف وتعرض للتحقيق من قبل ضباط من المخابرات الاسرائيلية بحضور افراد من الشرطة والمخابرات الفرنسية. وجرى ذلك اثناء تنفيذ فعالية تضامنية مع الشعب الفلسطيني في بلدة "شالونسرسون" القريبة من مدينة "ليون" في ذات الوقت الذي كانت تجري فيه مباراة كرة القدم بين فريقين اسرائيلي وفرنسي. واوضح برناط وهو من نشطاء المقاومة الشعبية في فلسطين ورئيس المعرض الفلسطيني لتوثيق جرائم الاحتلال، انه يزور فرنسا ضمن دعوة رسمية من منظمات وفعاليات داعمة للمقاومة الشعبية ونضال الشعب الفلسطيني، تشمل عدة مدن فرنسية للتعريف بالمقاومة الشعبية وبنضالات الحركة الاسيرة في سجون الاحتلال وفضح جرائمه وانتهاكاته وحشد الدعم والمؤازرة للقضية الفلسطينية في المجتمع الفرنسي . واشار ان الانشطة التي يتم تنفيذها في فرنسا تشمل رفع اعلام فلسطينية ويافطات للتعرف بالقضية الفلسطينية وقال: " خلال زيارتنا لقرية شالونسر سون كانت تجري مبارة في احد الملاعب التي تستضيف فريق اسرائيلي فتوجهنا اليها أنا وأصدقائي المتضامنين الفرنسيين لنرفع علم فلسطين، ونلتقي بالجماهير المشاركة لنقل رسالتنا ولنقول لهم بان فلسطين محتلة ومتعطشة للحرية والتحرير، وفور ارتفاع العلم الفلسطيني في مدرجات الملعب فوجئت والمتضامنين الفرنسيين بمحاصرتنا". واضاف:" بعد دقائق من وصولنا وجدت نفسي محاطا بمجموعة كبيرة من افراد المخابرات والشرطة الفرنسية لمنع رفع العلم الفلسطيني وبدأ المتضامنون الفرنسيون بالدفاع عني ونقاش الشرطة الفرنسية، ولكن المفاجأه كانت أن من استجوبني وحقق معي عند اعتقالي هم عناصر من المخابرات الاسرائيلية (الموساد). وقال:" أحاطني أكثر من 50 شرطيا وضابط مخابرات فرنسي, وهم يستمعون لفريق التحقيق الاسرائيلي وهم يستجوبوني باللغة العبرية وبطريقة وحشية دون ان يتدخل بعدما عزلوني عن العالم". واوضح ان المحققين الاسرائيليين التهديدات هددوه، ثم سلموه للشرطة الفرنسية وطلبوا منها اعتقاله حيث تم فعليا توقيفه في احد السجون الفرنسية لعدة ساعات في اليوم الاول من ايام عيد الاضحى وصادروا بعض مقتنياته والكاميرا خاصته، مشيرا الى ان المتضامنين الفرنسيين ضمن هذه الحملة اعتصموا امام مقر الشرطة رافعين علم فلسطين تعبيرا عن استنكارهم لاحتجازه تنفيذا لرغبة المخابرات الاسرائيلية.