القدس المحتلة / سما / قالت وسائل الاعلام العبرية في تقرير لها ان المسؤولين الاسرائيليين عادوا لنغمة توجيه الضربة العسكرية للمنشات النووية الايرانية مشيرة الى ان ابرز واقوى واخر هذه التصريحات صادرة عن اعلى مستويين عسكري وسياسي وهما ايهود باراك وزير جيش الاحتلال وبنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي. و ادعى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان العالم العربي سيشعر بالراحة النفسية في حال هاجمت اسرائيل المفاعلات النووية الايرانية. وقال نتنياهو خلال مقابلة صحفية مع مجلة فرنسية قبيل زيارته الى فرنسا ان الهجوم الاسرائيلي على المنشات النووية الايرانية لن يؤدي الى تدهور الاوضاع في الشرق الاوسط كما يحاول البعض الترويج بان ضرب ايران سيقود الى فوضى في المنطقة. وقال نتنياهو انه يعتقد ان سياسي ومواطني المنطقة سيشعرون براحة نفسية بعد خمس دقائق من توجيه الضربة القوية والشاملة لايران لانها مصدر قلق لمنطقة الشرق الاوسط باسرها وليس لاسرائيل لوحدها. واضاف نتنياهو ان ايران لا تحظى بشعبية في الدول العربية ولا يمكن ان ان يؤدي ضربها الى فوضى مشيرا الى ان ايران نووية يشكل مصدر قلق وخطر للدول العربية. من جهته قال وزير جيش الاحتلال ايهود باراك ان ايران تقترب من لحظة الحقيقة التي ستكون فيها اسرائيل وحلفائها مضطرين الى توجيه ضربة عسكرية لطهران لان العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية فشلت . واوضح باراك في مقابلة مع صحيفة الديلي تلغراف البريطانية قبيل توجهه هو الاخر الى العاصمة البريطانية لندن ان نقطة النهاية بشان الموقف من الملف النووي الايراني هي الانتخابات الامريكية التي قاربت على الانتهاء حيث يتضح ان العقوبات لم تؤدي غرضها في منع ايران من تخصيب اليورانيوم مما سيجعل اسرائيل والولايات المتحدة امام معضلة رئيسية تستوجب التعامل العسكري في بداية العام المقبل. وبحسب باراك فان قرار الايرانيين تخصيب اليورانيوم بنسية تزيد عن 38% وهي نسبة لا يحتاجها الملف النووي الايراني السلمي وضح حقيقة المشروع الايراني من جهة ورسم خطوط التعامل مع هذا المشروع لكن الانتخابات الامريكية كانت السبب في تاجيل التعامل معه الى العام المقبل لتكون لحظة الحقيقة الصعبة امام قادة طهران. واوضح باراك ان قرار ايران له ثلاث تفسيرات هي ان قوة الردع الإسرائيلية والأمريكية على حد سواء دفعت ايران لاتخاذ الخطوة الدبلوماسية الايرانية الرامية إلى شراء المزيد من الوقت لهم و التوضيح لوكالة الطاقة الذريةأنهم يوفون بالتزاماتهم ". اما الخيار الثاني فهو ان تكون العقوبات الاقتصادية قد اثمرت وادت الى نتائج ايجابية اما التفسير الثالث فهو يتعلق بمحاولة ايران خداع الراي العام العالمي . واشار باراك ان اسرائيل لا يمكن ان تصمت عندما يتعلق الامر بوجود خطر يتهدد وجودها الامني والقومي موضحا ان لاسرائيل الحق في التعامل لوحدها بهذه المسالة حتى دون الرجوع الى الحلفاء . واكد باراك :"نحن مصممون على منع إيران من الحصول على الأسلحة النووية، وجميع الخيارات مطروحة على الطاولة، ونحن نأمل أن يكون الآخرين معنيين بنفس موقفنا ويعملون من اجله بكل جد في اشارة تلميح الى الولايات المتحدة وقوى أخرى ومنها بريطانيا التي رفضت التعاون مع واشنطن والسماح لها باستخدام قواعد المملكة المتحدة في مناطق مختلفة من العالم. كما واكد باراك على ان ايران تدرك حقيقة الموقف وتعلم ان اسرائيل لن تسمح لها بامتلاك السلاح النووي ولهذا فهي تناور مع الدول الغربية وتحاول استغلال الوقت موضحا ان اسرائيل لن تنتظر الحلفاء في حال شعرت بوجود التهديد الوجودي وستبادر باتخاذ الاجراءات لوحدها". ونقلت الصحيفة في تقريرها ما نشر بعد خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في الامم المتحدة الشهر الماضي حيث رجحت معظم وسائل الاعلام العبرية والغربية امكانية توجيه الضربة الربيع القادم حيث تحدث عن وجود الحاح قوي على الارض يستلزم تدخل اسرائيلي فوري. من جهتها نقلت القناة السابعة الاسرائيلية تصريحات لوزير الشؤون الاستراتيجية في حكومة الاحتلال موشيه يعالون التي قال فيها ان ايران تسعى لتنفيذ مخطط يتمثل بشطب اسرائيل عن خارطة الشرق الاوسط وبالتالي يجب ان تكون الخطة الاسرائيلية نفسها وتتمثل بشطب ايران عن الخارطة. وقال يعالون خلال مؤتمر في الولايات المتحدة الامريكية ان على الولايات المتحدة والعالم الحر ان يمنعا ايران من تنفيذ مخططاتها لكن في الوقت ذاته على اسرائيل ان تكون مستعدة للدفاع عن نفسها مشددا على انه بامكان اسرائيل القيام بالمهمة دون الحاجة لاحد . كما كرر يعالون نفس تصريحات نتنياهو التي قال فيها ان ايران لا تشكل تهديدا على اسرائيل لوحدها بل على منطقة الشرق الاوسط والعالم اجمع وبالتالي يجب على الجميع ان يكونوا مستعدين وجاهزين لكافة الخيارات . كما شار يعالون الى جهود ايران للمس باسرائيل والاسرائيليين في مختلف انحاء العالم موضحا ان الهجمات التي تعرضت لها سفارات وسياح اسرائيل تثبت ذلك مضيفا ان لايران وكيل في الشرق الاوسط والعالم وهو حزب الله اللبناني الذي لا يترك فرصة للمساس بالاسرائيليين الا وينفذها.