القاهرة / سما / نفى الامين العام للاخوان المسلمين الدكتور محمود حسين بشدة أن تكون الجماعة تخطط لأخونة الدولة، أو أنها تتدخل فى قرارات الرئيس أو توصى بها، لكن كلماته وتعليقاته وإجاباته عن أسئلتنا تؤكد العكس. وقال في حوار مع صحيفة"المصري اليوم" إن الرئيس محمد مرسى لن يستقبل أى مسؤول إسرائيلى، حتى لوطلب ذلك لبحث تعديل اتفاقية السلام بين الدولتين، لأن الإخوان يربطون بين حل القضية الفلسطينية والتعامل مع إسرائيل، وإلى نص الحوار: ■ ما حقيقة علاقة الإخوان المسلمين بالولايات المتحدة الأمريكية وهل هناك قنوات اتصال معهم وهل ساعدوكم على الوصول للحكم مقابل حماية مصالحها فى المنطقة؟ - هذا الكلام لا أصل له، والجماعة أعلنت أكثر من مرة، قبل الثورة، أنها لن تقبل إجراء أى اتصالات مع جهات أجنبية، إلا إذا كانت عبر وتحت رعاية الحكومة المصرية، وبعد الثورة اتصالات الأمريكان كانت مع كل القوى السياسية، لكن هذه الاتصالات، لم تتطرق لأى اتفاقات، ولا أعتقد أن عاقلاً يقول إن واشنطن تسعى لوصول الإخوان للحكم أو تحرص عليه، لكنها حريصة، على تحقيق مصالحها، والشعب المصرى هو الذى جاء بالإخوان للحكم، عبر انتخابات نزيهة شهد بها الداخل والخارج. ■ قيل إنه ما كان للرئيس محمد مرسى اتخاذ قرار إقالة المشير طنطاوى والفريق سامى عنان إلا بمباركة أمريكية؟ - هناك فرق بين أن تكون أمريكا راضية عن الخطوة، وأن تكون هى صاحبة القرار.. ولا علاقة للولايات المتحدة، إطلاقا باتخاذ هذا القرار، والإقالة قرار منفرد للرئيس مرسى وفوجئنا جميعا به. ■ ما موقف الجماعة فى حال استقبال الرئيس مرسى أو مقابلته رئيس وزراء إسرائيل أو أى ممثل عنها ضمن اللقاءات الدولية؟ - نحن داعمون لحقوق الشعب الفلسطينى، وأى حديث يسبق إعادة حقوقه الكاملة هو من الترف الفكرى المذموم،، ونحن لن نستقبل أحداً قبل قيام الكيان الصهيونى بواجباته تجاه الفلسطينيين، ولسنا مضطرين لمقابلة أى شخص. ■ حتى لو طلبوا ذلك رسميا؟ - يطلبون كيفما شاءوا، قبل الزيارة، لابد أن توقف إسرائيل الانتهاكات التى تمارس يومياً ضد الفلسطينيين، والاعتداء اليومى على غزة، وإنهاء المستوطنات. ■ ماذا لو طلب الجانب الإسرائيلى المقابلة للتفاوض بشأن تعديل الملحق الأمنى لاتفاقية السلام أو الاتفاقية نفسها؟ - القضية لن تحل بمعزل عن القضية الأساسية وهى قضية فلسطين، ونحن لا نبحث عن حل جزئى. ■ لكن هذه مصلحة مصر، خاصة أن سيناء فى خطر؟ - أمن سيناء لن يتوافر إلا بتوافر الأمن للمناطق المجاورة والمحيطة بسيناء. ■ ما رأيك فى تصريحات حازم أبوإسماعيل حول اكتساحه وحزبه انتخابات البرلمان، والرئاسة القادمة فى مواجهة الإخوان. - الساحة المصرية تسع الجميع وصندوق الانتخابات هو الذى يحدد حجم كل فصيل فى الشارع، والأمر يتوقف على مدى حب وقناعة الجماهير بالفصيل السياسى. ■ هل يمكن أن يؤثر «التيار الشعبى» و«تحالف الأمة» على حجم المقاعد التى سيحصل عليها الإخوان فى الانتخابات؟ - جميع التحالفات إثراء للحياة السياسية، شريطة أن يصب ذلك للمصلحة العامة، ومن الخطأ فهمها على أنها موجهة ضد فصيل أو لصالح فصيل لأن الحكم فى النهاية للإرادة الشعبية، أما عن تأثيرها فى الانتخابات فهى غير مؤثرة، وسيحصلون على المقاعد التى سبق أن حصلوا عليها.