القدس المحتلة / سما / تناولت وسائل الاعلام العبرية بتوسع خطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الامم المتحدة حيث حظي الخطاب بتغطية واسعة ورئيسية في كافة الصفحات الرئيسية للصحف بالاضافة الى ان معظم تعليقات كبار الصحفيين الاسرائيليين تناولت خطابه في محاولة لتفسيره بين منتقد ومؤيد.كما شغلت قنبلة نتنياهو المغردين على موقع "تويتر"، فانتشرت التعليقات الساخرة بقوة أو بلطف من الرسم تحت "هاش تاق"، "بيبي بمب". وفي مقالة بعنوان "بيبي بمب" كتب ناحوم بارنيا في يديعوت أحرونوت أن نتنياهو "عاد إلى الأساسيات، إلى دفتر الرسوم الهزلية في طفولته". وأضاف بارنيا: "حسناً فعل، لأنه رغم سخرية شخصيات عديدة من المشككين، فإن صورة رئيس الوزراء الإسرائيلي والقنبلة ستبث في كل نشرة أخبار حول العالم".وكتب يوسي فيرتر في صحيفة هآرتس اليسارية أنه "رسم لطيف لقنبلة بفتيل تبدو وكأنها نسخت عن كتاب هزلي أمريكي، أو من رسوم متحركة لوالت ديزني". غير أنه أشار إلى أن هذا العرض المبسط يلقى آذاناً صاغية لدى "من لا يصبرون على الكلمات الطويلة أو النقاشات العميقة حول أجهزة الطرد واليورانيوم المخصب وفتائل التفجير".كما كتب فيرتر أن نتنياهو "فعل ما يتقنه: أخذ موضوعاً معقداً لا شكل له وجعله سهلاً وواضحاً، يمكن فهمه واستيعابه بشكل أفضل". وفي هذا الاطار كتبت هارتس على ضدر صفحتها الاولي حتى الصيف القادم: نتنياهو أوضح أنه لن يفسح المجال أمام تزود إيران بأسلحة نووية وحدد آخر موعد لمنعها من ذلك. وكرست الصحيفة بالإضافة إلى عنوانها الرئيسي صفحتيها الرابعة والخامسة لتعليقات وتحليلات لخطاب نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس. ومن بين هذه التعليقات مقال للصحافي حامي شاليف بعنوان "الحلم الجمهوري". ومما جاء في هذا المقال: "إن العديد من أعضاء الحزب الجمهوري شاهدوا أمس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وهو يلقي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة... وبالتاكيد تسألوا: لماذا لم نستطع ترشيحه للتنافس مع براك أوباما بدلا من رومني الفاشل. فنتنياهو هو أكثر طلاقة ويتمتع بقدر أكبر من الكاريزما وكلامه مقنع بشكل أكبر". من جهتها عنونت يديعوت احرنوت خبرها الرئيسي في الصفحة الاولى فكتبت ألخط الأحمر: ربيع 2013. وقالت الصحيفة ان نتنياهو عرض في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس رسما يبين الطريق القصير الذي بقي أمام إيران حتى تطوير قنبلة نووية. "حتى الربيع القادم أو على الأكثر حتى الصيف القادم ينتهي الإيرانيون من تخصيب اليورنيوم وعندئذ سيكون بإمكانهم الحصول على القنبلة خلال أشهر أو أسابيع". وبالإشارة إلى أوباما الذي رفض وضع خطوط حمراء للإيرانيين في خطابه قال نتنياهو: لو كان العالم يتعامل مع هيتلر بهذا الشكل ربما لكان من الممكن منع نشوب الحرب العالمية الثانية. كما نشرت الصحيفة مقالة للكاتب ايتان هابر تحت عنوان "ليس بالقلم الملون وحده" يقول فيها : "إن نتنياهو استخدم كما كان متوقعًا رسم القنبلة والقلم الملون الأحمر أمام الجمعية العامة والعالم باسره. وهكذا بالحيلة المعروفة حظي كما يبدو بمكانة محترمة في الصور التي تصدر اليوم في الولايات المتحدة وفي التلفزيون. ولكنه لا يتم القضاء على التهديد النووي الإيراني بالحيل والخطابات وإنما من خلال التعاون والتشاور وراء أبواب مغلقة مع الإدارة الأمريكية والرئيس الأمريكي. فهو نفس الرئيس الذي كان نتنياهو يريد أن يراه في مطلع تشرين الثاني نوفمبر القادم وهو ينزف الدماء ويعترف بهزيمته أمام خصومه الجمهوري". من ناحيته انتقد الصحفي المعروف في اسرائيل ناحوم برنيع بمقالته تحت عنوان "بيبي بوم"، إقدام نتنياهو على عرض الرسم في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. ومما يقوله: "لا بأس باستخدام حيل على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة... إلا أن المشروع النووي الإيراني هو مشكلة جدية. والسؤال المطروح هو كيف يمكن دفع الجهود العالمية لوقفه. نتنياهو يعتقد بأنه إذا ما وضعت إدارة أوباما خطًا أحمر واضحًا يستلزم تجاوزه شن هجوم عسكري أمريكي فإن الأمر سيردع الإيرانيين وهم سيتوقفون عن تطوير المشروع. واضاف برنيع ربما قد يكون الحق مع نتنياهو ولكنه ما بات واضحًا هو أن أوباما لا ينوي وضع مثل هذا الخط وخاصة ليس قبل الانتخابات. ولذلك ما جدوى هذا الرسم؟ فبأفضل حال نتنياهو يهدر كلامه وبأسوأ حل فأنه يوقع نفسه بتدخل لا حاجة فيه في المعركة الانتخابية الامريكية ". كما قالت الصحيفة ان الرئيس الامريكي باراك أوباما لم يشاهد الخطاب. الصحيفة هي الأخرى تتناول بإسهاب خطاب نتنياهو بمقالات رأي وتحليلات على صفحاتها الأربع الأولى.