خبر : بوغدانوف: روسيا تملك تصورا لحل الازمة السورية ولا تتمسك بشخص الاسد

الثلاثاء 11 سبتمبر 2012 10:11 ص / بتوقيت القدس +2GMT
بوغدانوف: روسيا تملك تصورا لحل الازمة السورية ولا تتمسك بشخص الاسد



موسكو / وكالات / أكد نائب وزير الخارجية الروسي، والمبعوث الخاص للرئيس فلاديمير بوتين إلى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف أن روسيا لن تتخلى عن اتفاق جنيف، فالوثيقة ترقى لدى  إلى مستوى المقدس، بسبب الإجماع الذي ساد حولها. وأوضح بوغدانوف في حديث لصحيفة "السفير" اللبنانية ان "الانتخابات كانت مقررة مبدئيا نهاية العام 2014 ، ولكن بحسب نظرتي للأمور يمكن اختصار هذه المهلة شريطة ان تنطلق العملية السياسية طبعا". وأشار الى ان الديبلوماسية الروسية، تملك تصورا للحل في سوريا ، ولا تتمسك "بشخص الرئيس بشار الأسد في سوريا". ولكن موسكو ترى أيضا أن النظام السوري "لا يزال صلبا نوعا ما". كما ان نهاية النزاع لا ترتبط بتغير ميزان القوى العسكري الذي يعمل التسليح العربي والغربي للمعارضة، على ترجيح كفتها فيه. "وحتى لو احتلت المعارضة دمشق، وهو ما لا نستبعده، فالنزاع سيستمر". وقال: "فليجتمع كل ممثلي تيارات المعارضة وقوى النظام، في موسكو او في واشنطن او نيويورك او أي مكان آخر، مع ممثلي وسلطات مختلف الطوائف من سنة وعلويين ومسيحيين وغيرهم، وليتفقوا كيف ينظمون مستقبل البلاد"، في صيغة تشبه إلى حد كبير اجتماع الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية. وأشار بوغدانوف إلى تجربته في العمل الدبلوماسي إبان الحرب اللبنانية حيث "شهدت بعيني تفتت الدولة المركزية، ولكن في النهاية اندفع الجميع نحو الحوار والبحث عن مخرج سياسي مشترك، وهذا هو الحل الوحيد، وما ينبغي تطبيقه في سوريا وإلا فإن النزاع سيستمر، ويوقع ضحايا جدداً". وقال بوغدانوف ردا على سؤال حول نية العميد المنشق مناف طلاس توحيد "الجيش الحر": "التقيت بنظرائي الأميركيين والفرنسيين، وهم يشاطرونني الاعتقاد بأنه لا بد من الحفاظ على وحدة الجيش السوري كقوة ضامنة لتماسك سوريا. لأن انقسام الجيش السوري إلى جيوش تتقاتل في ما بينها هو اسوأ الفرضيات. ونحن نفكر، واظن ان الفرنسيين يشاطروننا ذلك، بانه يجب ابقاء الجيش بعيدا عن السياسة". ورأى المسؤول الروسي الرفيع إن الرئيس السوري بشار الأسد لا يستمع "معظم الوقت" إلى النصائح الروسية، لكنه أكد على أهمية موافقة دمشق "على اتفاق جنيف والعملية السياسية والتفاوض دون شروط مسبقة، والتوافق على مخارج متنوعة للازمة مع التركيز على اجراء انتخابات حرة وشفافة بأسرع ما يمكن". واعتبر بوغدانوف أن خطر التقسيم قائم فعلا، و"قد يكون ذلك في شكل يكرر النموذج الصومالي". وأضاف "اذا ما واصلت الأطراف المتقاتلة رفضها لوقف النار، واستمروا بتضخيم مخزون اسلحتهم، والحصول على اسلحة متطورة فلن يسمح ذلك بوضع حد للنزاع، بل على العكس، فإنه سيدفع به إلى طريق مسدود وليس بوسعنا ان نعلم إلى متى يمكن له ان يدوم".