القدس المحتلة / سما / اوصت اجهزة الامن الاسرائيلية بسرعة تحويل مساعدات فورية الى السلطة الفلسطينية عقب الضائقة المالية الخانقة التي تعانيها. وبحسب الاذاعة العبرية اوصت ايضا الجهات الامنية بتبكير تحويل العائدات الضريبية التي تجبيها اسرائيل لصالح السلطة والتي تقدر بحوالي 100 مليون دولار تقريبا كل شهر. وتتلقى السلطة هذه الاموال في مطلع كل شهر. واكد مصدر امني ان اجهزة الامن تتابع بترقب وبمنتهى الجدية احداث الاحتجاجات الاجتماعية في المناطق خشية انزلاقها الى المستوطنات. الى ذلك كشفت صحيفة معاريف الاسرائيلية في عددها الصادر اليوم ان اسرائيل نقلت طلبات ملحة الى الادراة الامريكية ودول الاتحاد الاوروبي ان تقوم بتحويل مئات ملايين الدولارات الى السلطة الفلسطينية لانقاذ اقتصادها المتدهور . واضافت الصحيفة ان اسرائيل تخشى من ضعضعة الاستقرار في السلطة الفلسطينية وانهيارها في ظل موجة الاحتجاجات على غلاء المعيشة والاوضاع الاقتصادية الصعبة . وأضافت الصحيفة أنه يسود اسرائيل تخوفات شديدة من أن يتسبب الانهيار الاقتصادي في مناطق السلطة الفلسطينية باندلاع انتفاضة ثالثة، والتي سيدفع ثمنها المستوطنون من خلال قيام الفلسطينيين بتنفيذ عمليات جريئة داخل المستوطنات، وتعتبر اسرائيل استمرار الاحتجاجات وتدهور الاوضاع الاقتصادية سوف يضعف الى حد كبير السلطة خاصة انها قد تؤدي لاستقالة رئيس الوزراء سلام فياض، وسوف تساهم هذه الاحتجاجات في إضعاف الأجهزة الأمنية الفلسطينية في مقدمة لانهيارها.وأشارت الصحيفة إلى وجود تخوف آخر لدى اسرائيل، يتمثل بمحاولة هروب السلطة من هذه الاحتجاجات "الموجهة ضدها" في اتخاذ قرارات احادية الجانب، ممثلة بالتوجه الى الامم المتحدة هذا الشهر وطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية "كدولة مراقب"، كذلك فتح كافة الاتفاقيات التي جرى التوصل اليها في المفاوضات، وقد بدأت السلطة فعليا بهذا التوجه عندما طلبت أعادة النظر في اتفاقية باريس الاقتصادية. وقالت معاريف ان هذه القضية ستتصدر اجتماع الدول المانحة للفلسطينيين المزمع عقده في نيويورك الاسبوع القادم..