رام الله / سما / عقدت اللجنة السياسية في المجلسالوطني الفلسطيني اجتماعا لها اليوم في مقر رئاسة المجلس في عمان، وقد كان على جدول أعمالها مجموعة من القضايا وآخر تطورات القضية الفلسطينية. وأكد سليم الزعنون في بداية الاجتماع ان التحرك الذي تقوم به القيادة الفلسطينية نحو الأمم المتحدة قد أُوغر صدور قادة إسرائيل مما أدى إلى قيامها بحملة تحريض وضغط متواصل ضد الشعب الفلسطيني وقيادته، مشددا على ضرورة الاستمرار في السعي لنيل العضوية في الأمم المتحدة رغم الضغوطات والتهديدات التي تمارس من جهات متعددة ومختلفة، وقد اطلع رئيس المجلس أعضاء اللجنة على أخر ما توصلت إليه لجنة نظام انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني. وفي ختام اجتماعها أكدت اللجنة السياسية على الآتي: أولاً: تثمين خطاب الأخ الرئيس محمود عباس الذي ألقاه يوم السبت 8/9/2012 في استمرار المسيرة، وتؤيد اللجنة السياسية وتدعم المساعي التي يبذلها الأخ الرئيس للحصول على مرتبة دولة غير عضو في الأمم المتحدة على أساس حدود عام 1967، و إن الحقوق المشروعة لشعبنا لا تخضع للمساومة أبداً تحت أي ظرف، وتستنكر اللجنة الضغوط التي تمارسها الإدارة الأمريكية وحكومة إسرائيل وغيرهما. ثانياً: ترفض اللجنة السياسية وتستنكر بشدة ما اقره الحزب الديمقراطي الأمريكي من اعتبار القدس عاصمة لدولة إسرائيل في حملة الرئيس اوباما الانتخابية، والذي يُعد تراجعا عن الالتزامات الأمريكية تجاه عملية السلام، وتؤكد اللجنة أن القدس المحتلة عام 1967 هي عاصمة لدولتنا المستقلة، وفقا لقرارات الشرعية الدولية. ثالثاً: استنكار تصريحات العنصري أفيغدور ليبرمان ضد الأخ الرئيس محمود عباس، وهي عدوان وإرهاب سياسي على شعبنا الفلسطيني وقيادته، واللجنة على ثقة كاملة من تمسك الأخ الرئيس بالثوابت الوطنية وشجاعته في مواجهة هذا التهديد الذي سبق لشارون أن مارسه ضد الشهيد أبو عمار. رابعاً: تدين بشدة جريمة إحراق المستوطنين لدير اللطرون في القدس المحتلة والكتابات "العبرية" العنصرية على جدرانه التي تمس السيد المسيح عليه السلام، وتؤكد أن هذه الجرائم تهدف لتهويد الأماكن المقدسة في القدس، وتطالب الأمم المتحدة برلمانات العالم والفاتيكان وكنائسه التدخل ومواجهة مثل هذه الأعمال العدوانية . خامساً: إدانة المجازر المستمرة بحق اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك في سوريا وتطالب أطراف النزاع في سوريا النأي بالمخيمات الفلسطينية وتجنيبها ويلات الصراع والحرب، وتناشد المنظمات الدولية والإنسانية وعلى رأسها الأمم المتحدة توفير الحماية للاجئين الفلسطينيين في مخيماتهم وتأمين متطلباتهم من الغذاء والدواء. سادساً: تقرر تشكيل لجنة لجمع التبرعات المادية من المجلس الوطني الفلسطيني لدعم أهلنا في المخيمات الفلسطينية في سوريا، وتقرر إرسال 10آلاف دولار أمريكي كمقدمة لهذه التبرعات، وذلك استكمالاً للدعم الذي يقدمه المجلس الوطني الفلسطيني في هذا الإطار في مرحلة سابقة. سابعاً: تؤكد اللجنة السياسية على وحدانية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية لكافة أبناء شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وتدعو الأخوة في حركة حماس إلى الابتعاد عن أية أعمال قد تضر بهذا التمثيل، خاصة التصريحات الأخيرة لبعض قادة حماس التي تسير في هذا الاتجاه. ثامناُ: تطالب اللجنة السياسية حركة حماس بالرجوع عن قراراها بتعطيل عمل لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة، بعد أن أنجزت جزءا كبيرا من عملها تمهيدا لإجراء انتخابات المجلس التشريعي والرئاسة والمجلس الوطني. تاسعاً: تدعم اللجنة السياسية قرار الأخ الرئيس إعادة فتح اتفاقية باريس الاقتصادية مع إسرائيل بما يحقق المصالح الفلسطينية عاشراً: التأكيد على استقلالية القضاء الفلسطيني وحياديته ، و في هذه المناسبة توجه التحية الى محكمة العدل العليا الفلسطينية على قرارها الأخير الذي ألغى قرار فصل 500 موظف من موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية . حادي عشر:تدين اللجنة القرارات والإجراءات الاحتلالية الإسرائيلية بحق مدينة القدس والمسجد الأقصى ومن ضمنها مشاريع القوانين والقرارات التي تهدف إلى تحديد الأوقات لدخول المسلمين للمسجد الأقصى، وتحويل ساحات المسجد الأقصى إلى حدائق عامة، وتدعو اللجنة إلى التنبه ومواجهة هذه الإجراءات والقرارات التي تهدف في نهاية المطاف إلى تهويد القدس وطرد سكانها منها، وتطالب اللجنة كافة المنظمات الدولية وعلى رأسها منظمة اليونسكو إلى تحمل مسؤوليتها والقيام بدورها لوقف تنفيذ هذه الإجراءات والقرارات. ثاني عشر: تُثمِّن اللجنة السياسية صمود شعبنا رغم قسوة الاحتلال وإجراءاته، ورغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وهي مع الحراك الشعبي المنضبط، وتؤكد أن بوصلة الغضب الفلسطيني يجب أن تبقى موجهة نحو هذا الاحتلال، وتدعو اللجنة جماهير شعبنا الفلسطيني وفصائله وقواه إلى الاستمرار في رصِّ الصفوف من اجل مواجهة تحديات المرحلة، وأن تبقى أولويات إنهاء الاحتلال والانقسام هي المُحرِك لهم.