"رأيت الموت أمام عيني. رغم سقوط صاروخ جراد على سطح بيتي وانهيار كل البيت عليّ، خرجت من هذا بسلام ودون ضُر، باستثناء رضوض جافة. ببساطة وقعت لي معجزة" – هكذا روى أمس بيني ازولاي من سكان نتيفوت، سقط صاروخ جراد أُطلق من قطاع غزة في الثانية بعد منتصف ليلة الاحد، وأصاب سطح بيته. وقد استؤنفت النار على مدن الجنوب قبل فجر أمس. وفضلا عن الصوارخ في نتيفوت، اطلق صاروخان آخران نحو بئر السبع ولكنهما سقطا في مناطق مفتوحة على أطراف المدينة ولم تسفرا عن أي ضرر. سبعة أشخاص، معظمهم في عاصمة النقب، اصيبوا بالصدمة في أثناء هروبهم نحو منطقة محصنة مع اطلاق صافرة الانذار. وتبنت عملية اطلاق الصواريخ منظمة سلفية متطرفة تدعى "مجلس الشورى للمجاهدين في القدس". وتناول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي التقى في القدس أمس بوزير الخارجية الالماني غيدو فاسترفيلا الى استئناف النار من غزة فقال: "وصلت الى هنا في اليوم الذي يختبر فيه اننا مرة اخرى، حين يطلق ارهابيون من غزة النار على مدن اسرائيل. وبودي أن أوضح بشكل لا لبس فيه للارهابيين بأنهم غير حصينين. فهم سيدفعون الثمن على جرائمهم وسيدفعون الثمن في المستقبل أيضا. أنا بانتظار محادثاتنا كي أدفع السلام والأمن في المنطقة كثيرة المشاكل". فأجابه فاسترفيلا: "نحن ندين كل نوع من أعمال الارهاب ضد اسرائيل ونقف الى جانبكم". "يجب ضرب المخربين" التقدير هو أن الجيش الاسرائيلي سيرد على نار الصواريخ، ولكن في كل الاحوال ليس متوقعا رد طويل وذلك أيضا بسبب فترة الاعياد القريبة القادمة. وروت احدى سكان المدينة، عدينه ليفي: "لحظنا سقطت الصواريخ في مناطق مفتوحة، ولكنه حان الوقت لضرب المخربين دون رحمة، مللنا العيش بخوف، ولا سيما عندما تقترب الاعياد". وفي أعقاب اطلاق النار، الغت البلدية في عاصمة النقب الدراسة في مؤسسات التعليم في المدينة، وهكذا أيضا في اسدود. أما في نتيفوت بالذات فقد تعلموا امس. واليوم، اذا لم تحصل تطورات في ساعات الليل، فان الدراسة ستتم كالمعتاد في كل مدن الجنوب.