القدس المحتلة / سما / بعد أشهر معدودة من تصريحات وزير الحرب الإسرائيلي "إيهود باراك" التي قدر خلالها أن الرئيس السوري بشار الأسد سيسقط خلال أسابيع, من الملاحظ أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية قد غيرت بالفعل تقديراتها. وأشارت صحيفة معاريف الاسرائيلية صباح اليوم إلى أن جهاز الاستخبارات العسكرية "أمان" وجهات أمنية أخرى في إسرائيل قد تبنوا موقف قسم الأبحاث التابع لوزارة الخارجية التي تعتقد أن الرئيس السوري يمكن أن يصمد لعدة أعوام, وأن سقوطه لن يكون سريعا وفق ما سارع المسئولين إلى الإعلان عن ذلك سابقا. وحسب أقوال مصدر سياسي رفيع المستوى اتضح أن تقديرات الاستخبارات العسكرية كانت مبكرة ومتسرعة, وأضاف "يجب علينا أن نكون حذرين في تقديراتنا". ولفتت الصحيفة إلى أن باراك ليس وحده من سارع في توزيع البيانات, وإنما أيضا خلال نقاشات بين المكاتب الحكومية الذي أجرته هيئة الأمن القومي في مكتب رئيس الحكومة سيطر التقدير المركزي بأن رحيل الأسد من الحلبة هي مسألة أيام أو أسابيع وذلك في ضوء نجاح الثورات في تونس ومصر. وفي المقابل أشارت تقديرات مركز الأبحاث السياسية وهو الذراع الاستخباري لوزارة الخارجية من البداية إلى أن فرص بقاء الأسد في منصبه لمدة أطوال عالية. وأوضحت معاريف أن الباحث "أوري حزان" نجح في إقناع مدرائه ومن بينهم رئيس القسم "دافيد فلتسر" ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان بتقديراته المنضبطة التي كانت ضمن رأي نادر أمام التقديرات الجامحة لمختلف الجهات الأمنية. وأوضح مسئول آخر في قسم الاستخبارات العسكرية ردا على هذه الأنباء "إن التقديرات التي تحدثنا خلالها بأن الأسد سيسقط خلال مدة بين أسبوعين أو عامين كانت نابعة من فضول, ونحن لا زلنا متمسكون بالتقدير أنه مع مرور الوقت سيزداد وضع الأسد سوءا, حيث سيفقد الشرعية مع مواصلة عملياته الدموية".