القدس المحتلة / سما / تعتزم قيادة الجبهة الداخلية والجيش الإسرائيلي وضع اللمسات الأخيرة لإنشاء كتيبتين جديدتين للبحث والإنقاذ بحلول نهاية العام المقبل، حيث سيكون بمقدورهما الاستجابة السريعة في أعقاب تعرض "إسرائيل" لهجوم صاروخي في حالة حدوث حرب في المستقبل. ونقلت صحيفة "الجيروزاليم بوست" عن العميد "زفيكي تسلر" نائب قائد الجبهة الداخلية: "إن إنشاء كتائب جديدة من شانه أن يُحسن بشكل كبير من قدرة الجيش الإسرائيلي على مساعدة السكان المدنيين"، وموضحاً أن الجنود في الكتائب سيخضعون قريباً لتدريب يؤهلهم للقيام بوظيفة رجال الإطفاء. وأضاف العميد "تسلر" خلال مقابلة مع الصحيفة جرت في مركز "تل هاشومير" بالقرب من مدينة تل أبيب وهو مركز الاستيعاب للمجندين الجدد ضمن هذا المشروع، إن "هذا سيسمح لنا بإعطاء استجابة متوازنة وفعالة لمواجهة التحديات المقبلة"، مشيراً إلى أن قيادة الجبهة الداخلية لديها حالياً كتبتين للبحث والإنقاذ. وقال العميد: "إن مشروع هذا العام هو الأكبر من أي وقت مضى وهناك زيادة غير مسبوقة في الدافعية للعمل في وحدات الجبهة الداخلية، وقد عقد المشروع بعد أيام من اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيز التنفيذ بين إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي حيث أطلق أكثر من 300 صاروخ على إسرائيل". وأضاف "تسلر": "اعتقد أن الجبهة الداخلية على استعداد ولكننا لا نستطيع أن نرتاح وهناك دائماً مجال للتحسين وبمجرد الانتهاء من إنشاء الكتائب الجديدة سوف تكون قدراتنا وصلت إلى شكل أفضل"، لافتاً إلى أن الكتائب الجديدة لن توزع على جميع مناطق "إسرائيل" المختلفة ولكنها ستكون متنقلة مع القدرة على النشر حسب الحاجة وبناء على الاحتياجات التشغيلية –على حد قوله-. وأوضحت الصحيفة أنه في خطوة أخرى لتحسين رد الجبهة على الهجمات الصاروخية أخبر "تسلر" الصحيفة أن قيادة الجبهة الداخلية كانت تبحث شراء طائرات بدون طيار لاستخدامها في تقييم الأضرار الناجمة عن الهجمات الصاروخية التي قد تتعرض لها إسرائيل خلال الحروب المستقبلية. وكشف العميد أن القيادة أجرت مؤخراً اختبارات على طرازين من الطائرات بدون طيار من إنتاج شركة ألبيت للأنظمة وهما طائرة "سكاي لارك"، و"ما يكرو بي" حيث أن الطائرتين تتميزان بخفة الوزن والمراقبة تحت الغيوم والقدرة على إطلاقهما بخفة بواسطة رجل على الأرض. وقال تسلر: "أن هذا من شأنه أن يعطي لنا قدرة مستقبلية من دون الحاجة إلى الاعتماد على أي شخص لتوفير لنا الطائرات وسيتم توفيرها عند لحاجة إليها"، مضيفاً: "قيادة الجبهة الداخلية تتعقب حالياً الهجمات الصاروخية باستخدام الرادارات التي يديرها سلاح الجو وأنشئت الجبهة فرعين مؤخراً لتتبع إطلاق الصواريخ على إسرائيل وتفعيل صفارات الإنذار للمراكز السكانية التي يتوقع أن تكون هدفاً للصورايخ القادمة".