رام الله / سما / أدان رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض بشدة اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لتلفزيوني وطن والقدس التربوي التابع لجامعة القدس، فجر اليوم، ومصادرة جميع أجهزة البث والحاسوب والملفات والأوراق الرسمية، وقال "هذه القرصنة والاجتياحات للمؤسسات الإعلامية الفلسطينية، تعيد إلى الأذهان ممارسات قوات الاحتلال في بداية الانتفاضة الثانية، حيث قامت بمداهمة وتخريب العديد من المؤسسات الإعلامية الفلسطينية، بما في ذلك تلفزيون فلسطين، وإذاعة صوت فلسطين، وتلفزيون وطن نفسه. جاءت تصريحات رئيس الوزراء، صباح اليوم، أثناء تفقده لتلفزيون وطن وتلفزيون القدس التربوي، حيث اطلع على حجم التخريب الذي قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي، والذي استهدف بصورة أساسية وقف بث هذه المؤسسات الإعلامية الفلسطينية. وشدد رئيس الوزراء على ضرورة أن يكون الرد الفلسطيني فوري بالعمل وبأقصى طاقة من أجل إعادة البث بصورة فورية واليوم قبل غداً، وقال "ردنا بالعمل الفوري لضمان إعادة البث لتلفزيون وطن وتلفزيون القدس التربوي"، وأعلن استعداد الحكومة القيام بكل ما هو مطلوب لضمان تحقيق ذلك. واعتبر فياض أن هذه الاجتياحات لمناطق السلطة الوطنية، وعمليات القتل والاعتقال المستمرة ضد أبناء شعبنا، إنما تستهدف تقويض ما تبقى من مكانة السلطة الوطنية وقال "هذه الانتهاكات الخطيرة تستهدف تقويض ما تبقى من مكانة السلطة الوطنية، وهي ممارسات مدانة بأشد العبارات ومرفوضة جملةً وتفصيلاً، وإن السلطة الوطنية ملتزمة بالوقوف إلى جانب مؤسساتنا الإعلامية التي تتعرض للمداهمة والتخريب والمصادرة من أجل تمكينها من العودة إلى البث بصورة فورية". وحمل رئيس الوزراء اللجنة الرباعية المسؤولية عن تمادي إسرائيل بانتهاكاتها ضد شعبنا ومؤسساته، وقال "هذه الانتهاكات مخالفة واضحة وصريحة لقواعد القانون الدولي، ولكل الالتزامات المترتبة على الجانب الإسرائيلي بموجب الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين، وأضاف "هذه الانتهاكات الخطيرة من قبل قوات الاحتلال تظهر مدى فشل وقصور اللجنة الرباعية التي نشأت أساساً لمتابعة تنفيذ الالتزامات بموجب خارطة الطريق والاتفاقيات الموقعة بين الطرفين"، وأضاف "إن ذلك كله يظهر فشل صارخ وعجز واضح للجنة الرباعية عن القيام بمسؤولياتها". ومن الجدير ذكره أن رئيس الوزراء كلف مساعديه لمتابعة احتياجات تلفزيون وطن والقدس التربوي من أجل مساعدتهم في إعادة البث وبأقصى سرعة.