غزة / سما / دعت حركة المقاومة الاسلامية حماس السلطة الفلسطينية برام الله لوقف ممارساتها ضد عناصر الحركة وكوادرها بالضفة المحتلة حفاظا على المصالحة الفلسطينية. وقالت الحركة على لسان الناطق باسمها سامي ابو زهري :" إن السلطة صعدت من انتهاكاتها واعتقالاتها ضد عناصرنا بمدن الضفة, في خرق واضح للاتفاقات الموقعة بين فتح وحماس في القاهرة والدوحة, التي تلزم بوقف الاعتقال السياسي والافراج عن المعتقلين السياسيين". وأوضح ابو زهري خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم بمدينة غزة أن حركته ملتزمة بما تم الاتفاق عليه في قضية المعتقلين السياسيين, وأبدت مرونة كبيرة في هذه القضية. وتابع "نتابع بقلق كبير استمرار الانتهاكات التي تمارسها أجهزة أمن السلطة في الضفة ضد حركة حماس وأبنائها، ورغم توقيع إعلان الدوحة الذي قدمت فيه حماس كل المرونة اللازمة إلا أن الأجهزة الأمنية لم تراع ذلك وواصلت حملتها القمعية". وذكر أنه بلغ عدد المعتقلين بعد إعلان الدوحة فقط ثلاثة وثلاثين معتقلاً، كما تم تمديد اعتقال سبعة من أبناء الحركة رغم انتهاء مدة محكومياتهم، وتم تقديم علاء الفار للمحاكمة العسكرية في قلقيلية وفصل الموظف يزيد طنبور من عمله بتهمة العلاقة مع حركة حماس، مشيراً إلى أن عدد المفصولين من موظفي السلطة في الضفة بحجة علاقتهم مع الحركة يزيد الآن عن ألف موظف. وأكد أن "هذه الإجراءات القمعية تتم في سياق التعاون الأمني بين أجهزة السلطة والاحتلال، وما يؤكد على ذلك أن معظم من يفرج عنهم من سجون السلطة يتم اعتقالهم فوراً لدى الاحتلال حيث بلغ عدد من قام الاحتلال باعتقاله بعد الإفراج عنه من سجون السلطة خمسة عشر معتقلاً وهذا فقط بعد إعلان الدوحة". واستطرد "قامت أجهزة أمن السلطة خلال الأيام الأخيرة بالتدخل في انتخابات جامعة بيرزيت حيث تقوم باستدعاء واعتقال كل المشرفين على الدعاية الانتخابية للكتلة الإسلامية وهو ما اضطر الطلبة إلى عدم تسليم أنفسهم للأجهزة الأمنية والاعتصام في الجامعة لليوم السابع على التوالي ويتزامن هذا مع تطور خطير تمثل في إصدار قرار بحل المجلس البلدي في مدينة البيرة وهو مجلس منتخب فازت فيه حركة حماس". واستنكر قرار حل المجلس البلدي في البيرة، ودعت إلى إلغائه والتوقف عن التدخل في انتخابات جامعة بيرزيت ووقف حملات الاستدعاءات والاعتقالات في صفوف الطلبة. وقال "إن قرار حل مجلس البيرة البلدي والتدخل في انتخابات جامعة بيرزيت يؤكد أن نوايا التدخل الأمني في الانتخابات العامة المقبلة وعدم احترام نتائجها لا زالت قائمة، ويجعل الأجواء اللازمة لإجراء وإنجاح الانتخابات العامة غير متوفرة في ظل هذه الممارسات والانتهاكات". كما استنكر ظاهرة الاعتداء على الصحفيين، "وهو ما ظهر واضحاً من خلال ملاحقتهم داخل حرم جامعة بيرزيت ومصادرة كاميراتهم وموادهم الصحفية على أيدي مجموعات أمنية". وأكد أن وقف الانتهاكات وتنفيذ اتفاق المصالحة بات ضرورياً أكثر من أي وقت مضى للتفرغ لمواجهة الجرائم الإسرائيلية وخاصة ضد القدس والمسجد الأقصى.