القدس المحتلة / سما / اصدر المؤتمر الوطني الشعبي للقدس اليوم بيان صحفيا، تعقيبا على رد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي بأن زيارة القدس فقط من حق الفلسطينين ولا تجوز لغيرهم، وقد جاء هذا الرد من القرضاوي بعدما دعا الرئيس محمود عباس العرب و المسلمين لزيارة القدس في مؤتمر الدوحة. فمن جهته أكد المؤتمر بأن المعادله باتتت واضحه "بأن نكون أو لا نكون"، فلم يتبقى مكان للشجب والاستنكار فالعجز الرسمي العربي في نقل فلسطين الى مركز الاولويات على المستويين الرسمي والشعبي ساهم الى حد كبير في تسهيل الطريق امام الاحتلال بتعزيز اجراءاته وتسريعها على الارض، فهناك ضعف كبير أن لم يكن غياب شبه كامل لموقف حازم وداعم للقدس ومناهض للاحتلال. هي اعلان وفاه للموقف العربي الرسمي فما من موقف يرجى من تحمل العرب لمسؤولياتهم فالوقت بات الحاسم في عملية الصراع بفعل تسارع اجراءات التهويد، فأن الصورة التي آلت اليها القدس جراء هذه السياسات و المخططات صورة مقلقة يكاد يطغى عليها شبح الخراب، فشوارع القدس باتت شبه فارغة من مواطنيها و محلاتها مغلقة و مرافقها ومقدساتها مهجورة في معظم الاحيان. و قد اثبت في الفترة الاخيرة ان الحراك الشعبي الضاغط هو الحل القائم لمنع كارثه تنتظر المقدسات الاسلاميه والمسيحيه والوجود العربي الفلسطيني في القدس، فلا مجال لاستنزاف الجهود في قضايا لا تضع القدس على سلم الاولويات. وردا على فتوى الشيخ القرضاوي قال المؤتمر :" ما يجري على الارض في القدس يأتي بدعم كامل ومتواصل من المنظمات الصهيونية بكافة انحاء العالم سواء كان الدعم مالي يصل الى المليارات ام معنوي، في الوقت الذي تنظم به تلك المنظمات الصهيونية زيارات ميدانيه للقدس بهدف دعم عملية تهويدها، و يبقي الفلسطيني وحيدا في المواجهه ما من داعم لصموده وثباته على الارض". والاحتلال وبكل اسف اخذ شرعيته من الصمت العربي وممارساته على الارض واستهتاره بكافة القوانين والشرائع الارضيه والسماويه تؤكد تفرده في الموقف، واذا كان الثمن الحفاظ على القدس من الضياع والدمار فالختم (الاسرائيلي) على جواز السفر العربي شرفا لكل من يرى في القدس امانة وعهدة لا يمكن التفريط بها. اما دعوة القرضاوي بان الحرمان العربي من القدس هي حافز للقتال من اجلها الا تكفي الـ 60 عاما من الحرمان لتشكل حافزا للقتال من اجل القدس؟! و دعا المؤتمر الوطني الى اعادة صياغة الموقف العربي و الاسلامي في صياغة الموقف الاكثر مواءمة ومصلحة للقدس و اهلها ومقدساتها وذلك من خلال لقاءات و مدارسات بين العلماء المهتمين بهذا الصراع و الخروج بموقف او فتوى او خطة واحدة لنصرة القدس و المقدسات قبل فوات الآوان، فالقدس حاضره وستبقى حاضره في الذاكره الفلسطينيه على الرغم محاولات تخريبها الا انها دائما الحافز للثبات والصمود على مر الاجيال.