يدعي مسؤولون كبار في السلطة الفلسطينية بان السلطة تعتزم اعادة النظر في الاتفاقات التي وقعت عليها مع اسرائيل، في ضوء ما يسمونه الخروقات المتكررة من جانب اسرائيل للاتفاقات السياسية. عضو اللجنة التنفيذية في م.ت.ف، حنا عميرة، قال أمس لوكالة أنباء "معا" ان في نية السلطة اعادة النظر في تعاونها مع اسرائيل في المجالات الامنية والاقتصادية وتفعيل "المقاومة الشعبية" ضد الاحتلال الاسرائيلي. كما ستدرس السلطة امكانية التوجه من جديد الى مجلس الامن والجمعية العمومية للامم المتحدة. وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) قال يوم الجمعة الماضي في مقابلة مع قناة التلفزيون المصري بان في نيته اصدار بيان عن "قرار دراماتيكي" في غضون عشرة ايام، في اعقاب فشل المحادثات السياسية مع اسرائيل. وادعى أبو مازن في الاسابيع الاخيرة بان في نيته التوجه الى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وطلب ايضاحات حول موقف اسرائيل السياسي في مواضيع مختلفة. وحذر الفلسطينيون منذ الان من أنه اذا لم ترضهم الاجابات، ففي نيتهم التوجه الى مجلس الامن والجمعية العمومية في الامم المتحدة. ليس واضحا بعد ما هي الامكانيات التي توجد أمام ابو مازن. احداها هي الاستقالة من منصب الرئيس والاعلان عن حل السلطة الفلسطينية. ولكن مسؤولين كبار في السلطة، بمن فيهم حنا عميرة، أوضحوا بان ليس لابو مازن أي نية لاتخاذ مثل هذه الخطوات. مسؤول كبير آخر في م.ت.ف، عضو الجبهة الديمقراطية قيس عبدالكريم قال انه لا توجد نية لابو مازن لخرق الاتفاقات الموقعة مع اسرائيل بل فقط اعادة تقويمها. وعلى حد قوله، فانه بدون افق سياسي، لا يمكن للسلطة أن تواصل الايفاء بتعهداتها. وفي هذه الاثناء تجد فتح وحماس صعوبة في التغلب على خلافات الرأي بينهما، في موضوع تشكيل الحكومة الجديدة. ولكن بؤرة المشكلة تكمن أغلب الظن في الخلافات داخل قيادة حماس في مسألة امكانية السماح بتعيين ابو مازن رئيسا لحكومة الوحدة أو عدم اقرار ذلك. وتحاول المخابرات المصرية التوسط بين الطرفين.