قطار اسرائيل أعد خطة واسعة النطاق لنشر 11 سكة حديد جديدة للقطارات في الضفة الغربية. خريطة السكك الحديدية الجديدة التي وصلت الى "هآرتس" عرضت في كانون الاول الماضي على مجلس التخطيط الاعلى في الادارة المدنية لغرض مواصلة المعالجة والتعديل. وقد اعدت الخطة بأمر من وزير المواصلات، اسرائيل كاتس، الذي اعلن عدة مرات منذ تسلم مهام منصبه بان في نيته نشر شبكة من السكك الحديدية ومحطات القطارات في المناطق. في ايار 2010 زار كاتس السامرة وأعلن بانه سيقيم من جديد خطوط قطار المرج وسيربط بين العفولة وجنين. وبعد ذلك نشر في "هآرتس" بان كاتس خصص 3 مليون شيكل لتخطيط خط قطار من روش هعاين الى نابلس، قسمه الاول – من روش هعاين الى ارئيل – اطلق الى التخطيط المفصل. في كانون الاول الماضي نال كاتس وسام "عزيز الاستيطان" من مجلس يشع للمستوطنين وأعلن في المناسبة بانه أمر ادارة القطار الى تسريع التخطيط للسكك. وحسب الخطة، التي يكشف النقاب عنها هنا لاول مرة، فان اسرائيل ستقيم في الضفة الغربية 11 سكة جديد بطول اجمالي يبلغ 475 كم. ولغرض المقارنة، فان الطول الاجمالي لسكك القطار في حدود الخط الاخضر هو 1.100كم. الخطوط المقترحة هي "محور ظهر الجبل"، الذي سيمر من جنين، نابلس، رام الله، القدس، معاليه ادوميم، بيت لحم والخليل؛ "محور سكة الغور"، محور طولي شرقي، يمر بالتوازي مع الحدود الاردنية – وهذه السكة يفترض أن تربط بين ايلات، البحر الميت، اريحا، بيسان، ومن هناك باتجاه حيفا وسوريا. كما يخطط أيضا لسكك حديدية عرضية أصغر مثل "محور نابلس"، "محور نابلس – طولكرم"، "سكة رام الله – جسر اللنبي"، سكة بين القدس وتل أبيب تمر بالضفة، سكة من القدس الى اللد تمر بالضفة وسكة من القدس تتجاوز رام االله وترتبط بالسكة المركزية. في جنوبي البلاد يخطط لسكة من كريات جات الى الخليل وسكة من الخليل الى بئر السبع. ولغرض اعداد المخطط الهيكلي استأجر القطار خدمات المهندس جدعون يروشالمي من مكتب "حسون يروشالمي مهندسون، مستشارو تخطيط في الهندسة المدنية". كلفة التخطيط الاجمالية كانت مليون شيكل. في كانون الاول الماضي عرض يروشالمي على مجلس التخطيط الاعلى في الادارة المدنية – الهيئة المخولة باقرار مشاريع بهذا الحجم – المخطط الهيكلي. خطوط القطار في الضفة يفترض أن تخدم الاسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. بل ان الخطة تضع بنية تحتية لربط مستقبلي مع قطاع غزة بل والدول العربية. "وضع تشديد على خلق تواصل بين شبكة السكك الحديدية للقطارات في نطاق الخط الاخضر وبين شبكة السكك الحديدية المخطط لها في المناطق وخلق ربط بشبكات السكك الحديدية في الدول المجاورة، الاردن، لبنان وسوريا". في جلسة مجلس التخطيط الاعلى يبدو أن اعضاء المجلس يتعاطون مع الخطة بجدية. بالنسبة للخط الذي يمر في نابلس اشير الى أن هناك حاجة الى نفق يمر من تحت المدينة من أجل السماح بجدوى السكة. رئيس المجلس، المهندس شلومو موشكوفتس، أشار الى ان الخط يمر باراضي أ و ب وان الفلسطينيين سيعارضون الخطوة. وقال: "انه بوسعهم ان يدعوا بانه بدون مصادقتهم لا قيمة للخطة". باستثناء الخط بين روش هعاين وارئيل فان فرص الخطة للخروج الى حيز التنفيذ في نهاية المطاف طفيفة. وذلك في ضوء الجوانب السياسية، القانونية والمالية والحاجة الى التعاون مع السلطة الفلسطينية. صحيح حتى الان لا يوجد لمشروع السكك موعد هدف ولا تقدير كلفة، ولكن واضح ان الحديث يدور عن مبالغ عالية على نحو خاص. ومع ذلك اذا ما اقرت الخطة، فستكون لها آثار ذات مغزى في مجال التخطيط: كل خطة للبناء في الضفة، في قرية وفي مستوطنة، طريق او خط كهرباء، ستضطر الى مراعاة خطة القطارات المقرة.