غزة / حكمت يوسف / سما / ارتفعت وتيرة الخلافات والاتهامات المتبادلة بين حركتي (فتح وحماس) خلال الفترة الحالية بشأن تأجيل تشكيل حكومة التوافق الوطني وقضية الانتخابات التشريعية والرئاسية وهو ما ينذر بقرب فشل تطبيق المصالحة وسط عقبات ترتبط بصعوبات وخلافات مستمرة. حيث طالبت حركة فتح بالسماح للجنة الانتخابات المركزية بالتحضير وعمل الإجراءات اللازمة للانتخابات في محافظات قطاع غزة فورا وهو ما رفضته نظيرتها حماس والتي أكدت أن السماح للجنة الانتخابات المركزية بالعمل في قطاع غزة مرتبط برزمة من التفاهمات التي يجب تنفيذها بشكل متبادل ومتزامن وفقاَ لما جرى الإتفاق عليه في حوارات المصالحة. وقال الناطق الرسمي باسم حركة فتح فايز أبو عيطة إن الانتخابات الفلسطينية العامة، التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، مدخل لإنهاء الإنقسام، وأقصر الطرق لتحقيق المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية. وأضاف أبو عيطة :" المطلوب من حماس تنفيذ الاتفاقات الموقعة وإعلان الدوحة والموافقة على تشكيل حكومة المستقلين، والسماح للجنة الانتخابات المركزية عمل إجراءاتها القانونية اللازمة قبل الانتخابات إن كانت جادة بالمصالحة فعلا". لكن حماس سارعت الي التعقيب على تصريحات (فتح) قائلة :" مكتب لجنة الانتخابات بغزة افتتح قبل حوالي شهرين وأما عن الإجراءات الانتخابية على الأرض فهذا مرتبط برزمة من التفاهمات التي يجب أن تنفذ بشكل متبادل ومتزامن". وأقر عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق بوجود صعوبات شديدة في تطبيق اتفاق المصالحة الذي وقع مؤخرا بين الرئيس عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل بالدوحة. وسعى كل طرف من خلال تصريحات الناطقين الرسميين وعبر بيانات رسمية على مدى الأيام الماضية الى تحميل المسؤولية للطرف الآخر عن عدم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الدوحة مطلع الشهر الحالي بخصوص تشكيل حكومة التوافق الوطني برئاسة الرئيس عباس. وقال عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ان تأجيل تشكيل الحكومة تم نتيجة خلافات داخل حماس ومطالبتها بمناصب سيادية في الحكومة المقبلة.. الا ان حماس نفت هذه الأقوال واعتبرتها تصريحات سخيفة تعكس حالة المزايدة لدى أصحابها، واستهتارهم بمشاعر الشعب الفلسطيني الذي يعلق أملاً كبيراً على المصالحة. وقالت على لسان ناطقها سامي ابو زهري :"تهدف هذه الإدعاءات والأكاذيب التغطية على طلب محمود عباس تأجيل تشكيل الحكومة وهو أمر أعلنه بحضور أعضاء الإطار القيادي المؤقت، ورغم أننا لم نعترض على طلب عباس لكننا نرفض منطق المزايدة والتضليل". ودعا الراعي المصري والرئيس محمود عباس إلى إلزام هذا الفريق بوقف هذه المهاترات الإعلامية حتى لا تصل الأمور إلى سجال إعلامي ينعكس سلباً على سير المصالحة. وكشف القيادي بحماس أحمد يوسف بالامس لوكالة (سما) ان الرئيس عباس علق مسألة تأجيل تشكيل الحكومة انتظارا لرد الجانب الإسرائيلي على رسالة وجهها لإجراء الانتخابات بمدينة القدس المحتلة(..) موضحا ان الرئيس عباس قال انه يجري اتصالات مع الأطراف الإسرائيلية والدولية لضمان إجراء الانتخابات بالقدس.