غزة / سما / نظمت اعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين اليوم اعتصامات ومظاهرات في عدة مخيمات من قطاع غزة احتجاجا على تقليصات اعلنت عنها مؤخرا وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (انروا).وقد جرت عدة اعتصامات في مخيمات رفح وخان يونس وغزة ودير البلح وجباليا رفع فيها المتظاهرون الشعارات المنددة بقرارات (انروا) الاخيرة وطالبوا بالتزام هذه الوكالة بدورها الذي تقوم به نحو اللاجئين الفلسطينيين.ودعا المحتجون الى الضغط المستمر على الوكالة لوقف التقليصات في خدماتها وخاصة تلك التي طالت مؤخرا الفئات الاشد فقرا من اللاجئين الفلسطينيين كما رددوا شعارات تتهم الدول المانحة بالتخاذل من خلال عدم تسديد التزاماتها المالية للوكالة والتي رأوا انها ملزمة بتوفير ما يجب للاستمرار بتقديم خدماتها والعمل على زيادتها بدل تقليصها حتى حل قضيتهم.ورأى متحدثون باسم المتظاهرين "ان هذه التقليصات لها ابعاد سياسية تمس قضية اللاجئين لأن وكالة الغوث هي هيئة دولية تراقب مأساة اللاجئين الفلسطينيين وانشئت بقرار دولي يفرض عليها استمرار تقديم الخدمات لهم وتوفير الحياة الكريمة لهم لحين عودتهم لديارهم".وفي غزة نظمت المئات من اللاجئين مظاهرة حاشدة امام مركز توزيع المواد الغذائية في مخيم الشاطىء للاجئين الفلسطينيين.واتهم بيان اصدرته اللجان الشعبية للاجئين وزع في المكان وكالة (انروا) "بتقليص خدماتها لجمهور اللاجئين واستهداف الفئات الاشد فقرا منهم الامر الذي طال الالاف من الاسر الفقيرة".ورأى البيان "انه ليس من ذنب ابناء شعبنا اللاجىء ان يعاني بسبب تخاذل بعض الدول بعدم تسديد التزاماتها المالية للانروا".وحذر "من ان الاستمرار في هذه الخطوة يعتبر تواطئا للضغط على شعبنا وقيادته في محاولة لقطع الطريق على استئناف الجهود الفلسطينية في التوجه للامم المتحدة والمنظمات الدولية للاعتراف بدولة فلسطين".وتعمل (اونروا) على تقديم الدعم والحماية وكسب التأييد لحوالي خمسة ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين لديها في الاردن ولبنان وسوريا والاراضي الفلسطينية المحتلة الى ان يتم ايجاد حل لمعاناتهم.ويتم تمويل (اونروا) بالكامل تقريبا من تبرعات طوعية تقدمها الدول الاعضاء في منظمة الامم المتحدة وهي تعد المزود الرئيسي للخدمات الاساسية (التعليم والصحة والاغاثة والخدمات الاجتماعية).وقبل ايام عدة اعلنت الوكالة انها قررت تقليص مساعداتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية مبررة هذه الخطوة بحال العجز المالي الذي تمر به نتيجة نقص تمويل الاتحاد الاوروبي لها.ويشمل هذا التقليص برنامج الدعم المالي الذي تقدمه هذه المنظمة الدولية للحالات الصعبة الخاصة بمساعدة العائلات الاشد فقرا والذي يشمل نحو 21 الف اسرة اي ما يعادل 106 آلاف لاجىء.واستبقت (انروا) قرراها بنداء وجهته نائبة المفوض العام لها مارغوت اليس حثت فيه المانحين على مواصلة الدعم لبرامجها والتي تحتاج لنحو 300 مليون دولار لتغطي انشطتها في الضفة الغربية وقطاع غزة خاصة تلك ذات الاولوية الاهم والاكثر الحاحا.من جهته نفى الناطق باسم الوكالة عدنان ابو حسنة وجود أي خلفيات سياسية وراء قرار المنظمة الدولية بتقليص خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين والذي اعلن عنه مؤخرا في اشارة الى الاتهامات التي وجهتها لجان اللاجئين اليوم.ورد ابو حسنة في تصريحات له على هذه الاتهامات بالقول "انه لا توجد أي خلفيات سياسية لهذا القرار".واشار الى "ان الانروا تعاني من ازمات مالية منذ انشائها في عام 1950 وهناك زيادة في عدد اللاجئين الفلسطينيين وفي المتطلبات المتعلقة بهم".واوضح "ان قرار (انروا) الاخير جاء بعد ان امتنع الاتحاد الاوروبي عن تمويل خاص بالامان الاجتماعي الموجه للاسر الاكثر فقرا والذي يواجه الان عجزا كبيرا دفع المنظمة الدولية الى وقفه".وعبر عن الاسف "لأن انروا اضطرت بسبب امتناع دول مانحة عن الايفاء بالتزاماتها المالية لوقف بعض برامجها والتي تشمل بعض المساعدات النقدية المقدمة لفقراء اللاجئين والتي تقدر بنحو 10 دولارات لكل فرد من اللاجئين كل ثلاثة اشهر".وتعهد "بأن الانروا ستواصل المحافظة على تقديمها للسلة الغذائية لمجمل اللاجئين الفلسطينيين حتى نهاية العام الحالي والتي لن يمس فيها".