منذ أكثر من 30 سنة يدور صراع ضد الاعفاء الذي اعطي لابناء المدارس الدينية من التجند للخدمة العسكرية، ولكن هذا الخلاف ثار قبل ذلك بزمن طويل، وعمليا جذوره تضرب منذ عهد قيام الدولة. وهكذا تدحرجت احدى المشاكل العسيرة والاكثر شحنا حتى قرار محكمة العدل العليا أمس: • 1948 اعفاء من حرب الاستقلال: في بداية حرب الاستقلال أمر رئيس القيادة العسكرية بان يكون ابناء المدارس الدينية معفيين من الخدمة في الجيش. • 1949 تسوية بن غوريون: رئيس الوزراء ووزير الدفاع أمر بتأجيل الخدمة لعدد ضيق من تلاميذ المدرسة الدينية تحت عنوان "توراه ايمانه". واندرج في التسوية نحو 400 شاب من أصل 600 ألف نسمة (0.07 في المائة). • 1977 ازيل السقف: حكومة بيغن أزالت السقف الرسمي للمنضمين الى التسوية وفقا للاتفاقات الائتلافية.• 1981 رد التماسات اولى: المحامي يهودا رسلر رفع التماسا الى محكمة العدل العليا ضد التسوية. رد الالتماس بدعوى أن الموضوع ليس قابلا للفصل القضائي. في 1986 رفع رسلر التماسا مرة اخرى. وقرر القاضي اهرون باراك بان الموضوع قابل للفصل القضائي، ولكنه رد الالتماس. • 1998 عينت لجنة طال: قررت محكمة العدل العليا بان قرارات وزير الدفاع في الموضوع ليست بوجه قانوني وانه يجب تسوية القانون في الكنيست. رئيس الوزراء في حينه، ايهود باراك، عين لجنة برئاسة القاضي المتقاعد تسفي طال، في محاولة لتسوية الاعفاء من الخدمة لابناء المدارس الدينية والنص عليها بقانون. • 2000 توصيات لجنة طال: قضت لجنة طال بان خدمة الطلاب الدينيين تؤجل كل سنة حتى سن 22. وبعد ذلك يسمح لهم بالخروج الى "سنة حسم"، يمكنهم فيها أن يعملوا او يتعلموا خارج المدرسة الدينية، دون أن يلزموا بالتجنيد. وهكذا خُلد الاعفاء لمن اختار المواظبة في التعليم على أساس "توراتهم ايمانهم". • 2002 قانون طال يقر في الكنيست: لاول مرة أقر القانون بكامله. وردا على ذلك رفعت عدة التماسات الى محكمة العدل العليا. في المداولات انكشف بان 1.115 اصوليا فقط من أصل 41 ألف اصولي معرفين ضمن "توراتهم ايمانهم"، توجهوا الى "سنة الحسم". وتجند الى الجيش الاسرائيلي 31 منهم فقط. في 2006 ردت الالتماسات رغم أن المحكمة قضت بان القانون يميز بين من يخدم في الجيش وبين تلاميذ المدارس الدينية المستحقين للاعفاء والتأجيل. • 2007 تمديد مفعول القانون: الكنيست مددت مفعول القانون بخمس سنوات. في أعقاب القرار رفعت التماسات اخرى ضد القانون. بين الملتمسين: المحامي يهودا رسلر، حركة جودة الحكم، المحامي ايتي بن حورين، حزب حيتس وحزب ميرتس. • 2009 العدد يواصل النمو: شعبة القوى البشرية في الجيش الاسرائيلي أفادت بان عدد الحاصلين على تأجيل الخدمة ازداد رغم قانون طال. وحسب معطيات جمعية "حرية دين ومساواة"، فان 62.500 اصولي لم يتجندوا في العام 2010، مقابل 400 في العام 1949. ارتفاع بـ 156 ضعفا.