خبر : كبير الجهاد اكتشف ان الكفاح غير العنيف أكثر نجاعة من العنف../هآرتس

الخميس 23 فبراير 2012 12:58 ص / بتوقيت القدس +2GMT
كبير الجهاد اكتشف ان الكفاح غير العنيف أكثر نجاعة من العنف../هآرتس



خضر عدنان، ابن 34، ليس مخربا. لو كان مشاركا في القتل او في محاولات القتل، لابقته اسرائيل في السجن. ليس لديه دم على الايدي ومشكوك ان يكون ممكنا نسب تخطيط عملية له. ولكن الرجل الذي نجح في اخضاع جهاز الامن للموافقة على تحذيره بعيد عن أن يكون قديسا مُعنّى أو وليا.يدور الحديث عن رجل يعتبر أحد كبار رجالات الجهاد الاسلامي في شمالي الضفة. وهو شخصية بارزة في الجهاد والناطق الرسمي بلسانها، أعرب أكثر من مرة عن تأييده الشديد للعمليات الانتحارية وقتل المدنيين الاسرائيليين. في تشرين الاول 2007، في جنازة رجل الجهاد الذي قتل بتبادل لاطلاق النار مع الجيش الاسرائيلي، توجه الى الجمهور ودعاه بمكبر الصوت: "يا كتائب القدس (الذراع العسكري للجهاد) وجهوا ضربتكم، هزوا الارض... من هو الانتحاري القادم؟ من سيكون مستعدا لان يحمل الحزام الناسف القادم؟ من منكم سيطلق الرصاصات القادمة؟ من مستعد لان يتحول جسده الى شظايا؟". عدنان، الذي خرج ودخل من السجون في اسرائيل وفي السلطة، نجح في أن يفهم ضعف الجهازين. عندما اعتقل المرة تلو الاخرى على ايدي الاجهزة الفلسطينية، التي كانت واعية للخطر في نشاطه، فهم في أنه اذا نجح في اثارة الرأي العام الفلسطيني فسيجد نفسه خارج السجن. وعندها أيضا اكتشف "محبته" للاضرابات عن الطعام. وسارعت الاجهزة الى تحريره بعد أن فهمت طاقة الضرر الكامنة اذا ما مات في السجن.يمكن التقدير بان عدنان الذي روج لقتل المدنيين، فوجيء من أن اضرابه عن الطعام دفع اسرائيليين – ممن دعا الى قتلهم – الى التظاهر من أجله. ما هو سر نجاح الرجل في اثارة الشارع الفلسطيني النائم واخراج مئات الاشخاص الى التظاهر، والانتزاع من جهاز القضاء في اسرائيل موافقة على تحريره؟ لشدة المفارقة، السر هو بالذات اتخاذ وسيلة مقاومة غير عنيفة. بدلا من الدعوة الى القتل، اختار عدنان طريق يجعله ضحية وليس معتدٍ. لقد فهم ما فهمه المشاركون في المظاهرات في بلعين ونعلين منذ زمن بعيد: للانتصار على المؤسسة الامنية الاسرائيلية يجب الحاق الهزيمة بها بالاعلام. وهكذا تحول الواعظ للعمليات الى مقاتل حرية شجاع. الدافع الثاني، الذي يشرح التجند الفلسطيني في صالح عدنان، يكمن في الشارع الفلسطيني المتعطش لرموز الكفاح.